أخر الاخبار

قصة باب إبليس بقلم محمد شعبان العارف

 قصة باب إبليس بقلم محمد شعبان العارف




-جرى ايه ياجدي.. انا مش فاهم حاجة، احنا بنعمل ايه هنا وايه اللي وقفك عند باب البيت ده؟!



-هقولك.. شايف الباب ده؟.. اهو ده اللي وراه كل الحكاية، لو دخلت منه وقعدت مع الراجل اللي جوة وقدرت تخليه يحكيلك تاريخ حياته، وقتها بس هتعرف احنا بنعمل ايه هنا.



قصص رعب,محمد جويلي,رعب,رعب بالفعل,فيلم رعب,قصة,رعب جويلي,قصص رعب محمد جويلي,رعب محمد جويلي,قصص مرعبه,قصص مرعبة,رعب حقيقي,قصص رعب للمتابعين,قصص رعب قصص رعب,قصص رعب انيميشن,قصص رعب نصف الليل,قصص جن كتاب شمس المعارف,قصص رعب حقيقية حدثت بالفعل,أشهر قصص الرعب الحقيقية,فيلم رعب قصير,قصص رعب ياسمين,قصص رعب واقعية حقيقية,رعب المحكمه . محمد جويلى رعب,رعب المحكمة,رعب احمد يونس,قصة رعب,قصة رعب حقيقية,رعب المقابر,محمد جويلى



-طب وده هيحكيلي ازاي؟!


-انت وشطارتك بقى.. تعمل فيها عابر سبيل، تعمل فيها واحد صحفي وبيكتب عن تاريخ الحارة دي، زي ما هتعرف تعمل، اعمل.. المهم انك تخليه يحكيلك، وصدقني، لو حكالك، نظرتك لكل حاجة هتتغير.


-ماشي ياجدي.. انا هعمل اللي انت قولتلي عليه، انا هعمل نفسي صحفي وهقوله اني بكتب مقال عن تاريخ الحارة، وبالمرة هسأله عن تاريخه هو كمان.


-ماشي.. وانا مستنيك هنا لحد ما تخلص.


بعد ما انتهى الحوار بيني وبين جدي، وقفت ورا الباب لثواني، ظبطت نفسي وغيرت من ملامحي، عدلت نضارتي وخبطت على الباب، ومع اول خبطة، الباب اتفتح!.. استغربت، لكن استغرابي زال لما سمعت صوت راجل عجوز بيكلمني جوة..


-مين؟.. مين اللي زق الباب؟!


-انا.. انا صحفي، صحفي وكنت بكتب مقال عن تاريخ الحارة، وكمان كنت عاوز اعرف..

قطع كلامي لما رد عليا بسرعة...



-ادخل.. رُد الباب وراك وادخل.



دخلت ورديت الباب زي ما قالي، مشيت ورا صوته، كان جاي من الأوضة اللي ناحية اليمين؛ وبمجرد ما دخلتها، شوفت راجل عجوز قاعد على كرسي شبه العرش وقصاده لوح شطرنج عليه عساكر وقطع شطرنج واقعة!.. كان باصص للوح وللقطع بتركيز، هو.. هو اه كان عجوز، بس كان واضح عليه انه لسه بصحته.. بمجرد ما حس بوجودي، ابتسم، مابصش عليا، ده اتكلم وهو لسه باصص للوح وشاور على كرسي قصاده..



-اقعد ياعم صحفي..


قعدت، وبعد ما قعدت سألني وهو بيرفع عينه وبيبص لي..


-ها.. عاوز تعرف ايه عني وعن تاريخ الحارة؟!

-كل حاجة.. عاوز اعرف كل حاجة.



-ياسلام.. بس كده.. من عنيا.. هحكيلك... شوف ياسيدي، من زمان وانا ماليش مكان، كنت تايه في الأرض، بس قابلت واحد وهو اللي دلني اعمل ايه، ما انا اصلًا مش من الحارة هنا، انا عايش في حارة تانية، بعيدة عن هنا، حتى الحارة اللي انا عايش فيها، كانت مش مكاني برضه، بس خدتها بوضع اليد زي ما الراجل اللي قابلته ما قالي.. لكن ده مش موضوعنا، احنا موضوعنا الحارة دي والحواري اللي جنبها، او اقولك، موضوعنا المنطقة كلها، وعشان اعرف اسيطر عالمنطقة بكل حواريها، جيبت شوية من رجالتي وخلتهم يسكنوا شوية من بيوت الحارة دي، خدوها عافية زي ما انا خدت الحارة اللي انا منها عافية، هَجروا شوية من اهاليها وخدوا بيوتهم، بالظبط زي ما انا عملت وخدت بيوت الناس اللي انا وعيالي عايشين فيها دلوقتي.. لكن تعرف، عشان تفضي حارة بحالها من سكانها وتخلي رجالتك (اللي هم عينك في المنطقة) يسكنوها بالكامل، ده أمر صعب.. الأهالي في منهم تبتوا في الأرض، مش كلهم مشيوا، ده في شوية اتبقوا، وعشان الشوية دول تنكسر شوكتهم، فكرتلهم في خطة، خليت رجالتي يبنوا فوق البيوت اللي خدوها عشش للطيور الجارحة، والطيور دي فضلوا الرجالة يجوعوهم لحد ما النهاردة.. والنهاردة بس، جه وقت انهم يخرجوا من العشش..



في اللحظة دي سمعت صوت خبط قوي برة، ووراه سمعت صوت هرج ومرج وزعيق وصرخات.. وقتها ابتسم الراجل العجوز ورفع ايده اليمين..



-ماتخافش ياحبيبي... دي الطيور بدأت تشوف شغلها مع المتبقين من أهل الحارة، يعني.. بتخرب بيوتهم وبتموت اللي بتقدر عليه منهم عشان يهربوا.. يروحوا لأي حارة من الحواري اللي حواليهم، وبكده تبقى الحارة كلها بتاعت رجالتي، ودي.. هي البداية، بس البداية، لأن من بعد ما هيمشوا والحارة هتبقى كلها مِلك لرجالتي، وقتها بس هقدر اخليهم يكتروا ويستقروا ويبدأوا يفضوا للحواري التانية.. والتجربة مضمونة، حارة ورا حارة ورا حارة.. وبعد سنين، كل المنطقة هتبقى بتاعة رجالتي، أسف، اقصد بتاعتي..



شاهد ايضا : المنطقة الزفرة بقلم أحمد محمود شرقاوي

شيخ ام دجال بقلم أحمد محمود شرقاوي

شقة الجيران بقلم أحمد محمود شرقاوي

لعنة الأم بقلم أحمد محمود شرقاوى

حواديت المشرحة بقلم أندرو شريف


لما وصل لحد هنا، كان صوت الطيور سِكت، ومن بعد السكوت اللي مادامش كتير، سمعت صوت خبط وضرب وناس بتصرخ من تاني.. في اللحظة دي الراجل بص للوح ورجع بص لي وابتسم..



-كده الطيور خلصوا ورجالتي دلوقتي بيضربوا الناس وبيطردوهم برة الحارة.. لو عاوز تلحق تتفرج، قوم.. ده تاريخ مهم من تواريخ الحارة وبيتكتب.. قوم.. قوم لو انت فعلًا عاوز تكتب اللي بيحصل.



بصيتله من فوق لتحت وقومت، روحت ناحية باب الأوضة، بس قبل ما اخرج، وقفت، لفيت وبصيت للراجل وسألته..



-انت اسمك ايه، وبتعمل كل ده ليه من اصله؟!



-انا بعمل كده عشان لازم اعمل كده، ده طبعي، ماينفعش منطقة مهمة وكبيرة زي دي، تخرج عن سيطرتي، لازم رجالتي يبقوا موجودين فيها، ليهم حارة جواها، ولو مابقالهمش حارة، بالعافية هياخدوا واحدة.. المهم وجودهم في وسط المنطقة... دي اجابة سؤالك التاني، اما السؤال الأولاني، فده اجابته عند جدك، اخرج اسأله، هو هيقولك اسمي ايه، وبالمرة ماتنساش تسلملي عليه وتقوله ان سمعت كلامه وبنفذه بالحرف، وزي ما قال انا هعمل، هنفذ كل اللي وصاني بيه عشان احكم الأرض.. نورت ياحفيد الغالي.



-هو.. هو انت كنت عارف انا مين؟!!!



-طبعًا.. اومال هقولك سلملي على جدك ازاي، دي حتة ريحته فيك، يلا، يلا اخرج وخلي جدك يفرجك على اللي بيحصل وقوله اني مكمل لحد ما كل الحواري تبقى تحت سيطرتي.



لفيت وخرجت من باب البيت، وبمجرد خروجي، لقيت جدي واقف ومستنيني، كنت مبرق، اما هو؛ فكان مُبتسم، قرب مني وحط ايده على كتفي وابتدينا نتمشى وسط الحارة، الدنيا حرفيًا كانت مقلوبة، بلطجية بيضربوا في ناس غلابة وبيطردوهم برة الحارة، دم وجثث في الشوارع، طيور جارحة بتكسر في البيوت.. عيني من المنظر فضلت زايغة لحد ما جدي خبط على كتفي...



-ايه.. مبهور؟


-لا مستغرب.. ازاي واحد من البشر، واحد بس، يقدر يعمل كل ده؟!


-عادي.. دي طبيعة الدنيا.. عارف ياحفيدي العزيز، من يوم ما اتطردت ونزلت الأرض دي وانا بسعى لتحويلها لحتة من جهنم، جحيم يعيشوا فيه ولاد أدم.. ياما وسوست، عملت عهود، خليت بشر يأذوا بشر.. لكن مع مرور الأيام اتأكدت من حاجة مهمة اوي، حاجة انت لازم تتعلمها عشان تساعدنا في خراب الأرض، في خراب حياة البشر.. الحاجة دي هي انك ماتوسوسش للضعيف، شوف القوي واملاه شر، طمعه، قوله انه هيقدر يمتلك العالم لو حكمه بالحديد والنار، وصدقني، ساعتها بس هتخلي الشر ينتشر زي ما انت شايف كده، يعني من الأخر انت لازم تأذي البشر ببشر زيهم، والبشر لما بيأذوا، صدقني، بينفذوا كل اللي احنا عاوزينه وبشكل أفضل كمان.. انت بس ولع الفتيل وحطه في أيد المغرور والطماع، اللي عاوز يحكم ويتحكم، ووقتها، هو هيتصرف.. هيحرق وهيدمر عشان يفرض سيطرته وقوته، عبيط.. فاكر انه بكده هيحكم بجد، مع ان في الحقيقة، انا اللي بحكم.. بيفتكر ان بابه هو الباب الأقوى، اللي بيدخله مابيخرجش منه سليم، مع انه في الحقيقة بيبقى باب من ابوابي انا.. باب بيته بيبقى باب من ابواب جدك، إبليس.


تمت





تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-