أخر الاخبار

شيخ ام دجال بقلم أحمد محمود شرقاوي

 شيخ ام دجال بقلم أحمد محمود شرقاوي



أنا عروسة زي أي عروسة كانت بتحلم دايما بالحياة الوردية اللي هتعيشها مع الراجل اللي اختارت انها تكمل عمرها معاه، بس القدر كان له رأي تاني خالص، ومع بداية الجواز بدأت المشاكل تظهر في حياتي، وبالأخص مع جوزي، مشاكل مكنش ليها أي تفسير غير انها بتحصل وبس، ومع كثرتها بدأ الشك يدخل جوة قلب ابويا وامي، ومع أول فرصة ولما روحتلهم غضبانة قرروا يعرضوني على شيخ عشان يشوفوا أنا فيا ايه..



شيخ ام دجال بقلم أحمد محمود شرقاوي




وجه الشيخ اللي أول ما شوفت وشه الاسود وعنيه الجاحظة عرفت من جوايا إن ده استحالة يكون شيخ، بس انا كنت تحت مطرقة ابويا وأمي، وفعلا بدأت أول جلسة وانا مجبرة..


مددت على السرير وبدأ يقرأ كلام معرفش هو ايه عشان أحس بعد دقايق ان جسمي بيتخدر وبغيب عن الوعي، بس احساسي كان لسة واعي، وكنت حاسة بإيديه بتلمس جسمي في كذا مكان، اتصعقت من اللي بيحصل وحاولت اقاوم بس مكنتش قادرة، كأني في مرحلة من شلل النوم، والمخيف ان أمي كانت قاعدة وراه ومكنتش ملاحظة حاجة..


عدى الوقت صعب، مخيف، بس في النهاية فوقت من الخدر العجيب ده عشان اسمعه بيقول ان عليا مس عاشق وهو ده اللي بيخليني افتعل مع جوزي المشاكل..


والغريب انهم اقتنعوا بكلامه إلا انا اللي كنت عارفة حقيقة القذر اللي قاعد قدامي ده، بس مكنتش عارفة أنا ممكن اتكلم أقول ايه من الأساس، وفوجئت بيه بعد يومين جاي من تاني عشان جلسة جديدة..


وبدأت أرفض بشدة واطلب منهم بكل غضب إن الراجل ده ميجيش تاني بس لا حياة لمن تنادي، وهو كان عارف ازاي يسيطر عليهم ويفهمهم ان اللي بيتكلم ده الجن اللي عليا مش انا، وانه رافض آجي لأنه مش عايز يخرج منها، وللأسف صدقوه هو وكذبوني انا، وبقوا بيخلوني أقعد معاه بالعافية، أربع جلسات عدوا عليا زي ساعات من الجحيم وانا في اسوأ حالة ممكنة..


وفي النهاية رجعت بيت جوزي وانا متدمرة ومخنوقة جدا، كنت بتمنى إن الموضوع يكون انتهى، بس دي كانت مجرد بداية..


ومن يوم رجوعي وبدأت أمور عجيبة تحصل في شقتي، كل شوية حاجة تولع أو كهربا البيت تبوظ، مرة التلاجة تسخن وتحصل قفلة في الكهربا من تاني، لمضة تضرب بدون أي أسباب..


وعشت في رعب قاسي مفوقتش منه غير وجوزي بيتصل بنفس الشخص ويحكيله اللي بيحصل، وطلب انه يجي يبص على الشقة مع اني كنت رافضة رفض قاطع، بس جوزي كان ماشي بنفس مبدأ أهلي، ده الجن اللي رافض مش انا..


وفعلا جه يلف في شقتي كله ويبص بعنيه القذرة في كل ركن فيها، حتى المطبخ دخله، وفي النهاية قال ان مفيش أي حاجة هتحصل تاني ومشي..


وفعلا بعدها محصلتش أي حاجة من الأمور دي، بس بدأت أمور مرعبة تحصل، ومع أول ليلة قرب مني جوزي وأثناء علاقتنا لمحت شخص واقف قدام الباب بيبص علينا..


حسيت وقتها بجسمي كله بيتشل عن الحركة، حتى لساني مكنش بينطق أو قادرة أحكي اللي بيحصل، حتى لما جوزي مشي على شغله سمعت صوت أنفاس حد نايم جمبي، وتملكني شعور ان فيه حد جمبي..


وبدأت تنميلة غريبة تمسك جسمي كله، أعصابي كلها انهارت خاصة واني بقيت أشوف الشخص ده كل ليلة قدام باب اوضتي بيتفرج علينا واحنا نايمين، حتى لو الباب مقفول بشوفه، واحساس انه بقا نايم جمبي مبقاش يفارقني..


ومع استمرار الرعب ده قرر جوزي يكلمه من تاني، وقتها بس ثورت وغضبت، ولكن كالعادة، استحالة تقدر تغير فكر انسان مؤمن بالأمور دي، واتصل بيه وجه من تاني، وأول ما شافني ابتسم ابتسامته الخبيثة وطلب من جوزي يقعد معايا لوحده..


بصيت لجوزي بصة رجاء بس هو كان شايف انه راجل عجوز وشيخ واستحالة هيعمل فيا حاجة، وأول ما خرج فوجئت بالدجال ده بيهمس في وداني وبيقول:


- انا مستخصرك في الراجل اللي برة ده وعاوزك ليا انا


بصتله بذهول وانا مش مستوعبة قذارته دي عشان يكمل بكل خبث ويقول:


- مش هخليه يقدر يقربلك غير لما انا اقربلك وانتي استحالة حد هيصدقك لأني عارف انا بعمل ايه، حتى شوفي


لقيته بينادي بصوت عالي على جوزي وبيقول:


- الجن اللي عليها عنيد ده حتى شتمني، بس انا هقصله لسانه لو كررها من تاني


وقتها بس شهقت من الخوف وجريت حضنت جوزي وانا ببكي وبقوله:


- خلاص مش هعمل حاجة تاني بس بلاش تجيبه هنا


لقيته ابتسم ابتسامته القذرة وقال:


- ده هو اللي بيتكلم لأني خلاص كنت هحرقه الليلة بس خوفت عليها، هسيبه لجلسة جاية


وسابني ومشي وانا في حالة هيسترية من الغضب والخوف خلتني أكسر في كل حاجة قدامي واصرخ بكل غضب الدنيا، وللأسف ده كان بيأكد لجوزي اني فعلا عليا جن عاشق..


وعلى بالليل شغلت القرآن ونمت، ومشي جوزي على شغله وصحيت انا على رنة موبايلي، رديت وانا لسة حاسة بالتعب عشان اسمع صوته هو بيقول:


- وحشتيني


جسمي كله اترعش لما سمعت صوته، وقبل ما اقفل كمل وقال:


- اياك تقفلي السكة وإلا هتلاقيني واقفلك على باب الأوضة زي ما بقف كالعادة


جسمي اترعش اكتر واتكلمت بصوت مرعوب:


- انت عايز ايه


شاهد ايضا : جلب الحبيب بقلم أحمد محمود شرقاوى



حواديت المشرحة بقلم أندرو شريف


ليلة سقوط العمارة بقلم محمد شعبان




- يااااه لسة لابسة العباية اللبني دي من امبارح


- لا مش لابساها وملكش دعوة

- لا لبساها وكمان لابسة تحتها كذا وكذا


بدأ قلبي يدق اكتر واكتر وخرجت أشوف القرآن مش شغال ليه عشان أسمعه بيقول:


- ما تخليكي على السرير زي مانتي وانا هشغلك الراديو لما نخلص

ثورت فيه وقتها وقولت:


- غوووور بقا بعيد عني

عشان يرد بغضب:


- ايه يا بت شايفة نفسك ليه، انا لو طلبت أي واحدة هجبها، بس انتي عجبتيني وانا حبيت أرجع شبابي معاكي


بعدها اتكلم بسرعة وقال:


- جوزك داخل دلوقتي اياك تقوليله اني كلمتك، سلام


وفعلا قفل واشتغل الراديو والتلفزيون على القرآن ومفيش ثواني ودخل جوزي من باب الشقة مستغرب ازاي مشغلة القرآن على الراديو والتلفزيون..


وعلى بالليل قطع النور من جديد، وقررنا ننام على نور الكشاف، بس فجأة وبدون مقدمات صرخات بكل فزع الدنيا، انا كنت شايفة شيء بشع زي القرد نايم جمبي، صرخت اكتر واكتر وجريت لتحت عند شقة حماتي اللي طلعت مرعوبة على صوت صراخي، جوزي نزل يجري ورايا عشان اتفاجئ ان شكله بقا عادي خالص..


وقتها اتحججت قدام حماتي اني اتخضيت لما النور قطع عشان أعدي الموقف، واتصل جوزي بوالدي واخويا عشان اتفاجئ بيه جاي من تاني معاهم..


أول ما شوفته صرخت وقولتلهم:


- انتوا جبتوا القذر ده تاني ليه

لقيت والدي بيزعق وبيقول:


- عيب اللي بتقوليه ده

لقيته ابتسم وقال:


- انت حضرت، طيب كتفوها عشان اعلمه الأدب

وفوجئت بجوزي واخويا بيكتفوني جامد وهو قدامهم نزل بكف ايديه على وشي بكل قوة، بكيت جامد واستنجدت بوالدي اللي كان بيبكي وبيقول "سامحيني يا بنتي"

ضرب، ضرب، ضرب لحد ما تقريبا أغمى عليا من الوجع والقهر، انا بتضرب قدام أهلي على وشي وهما بيكتفوني كمان، فقت عشان اسمعه بيهمس في ودني فرميت نفسي في الأرض عشان أبعد عن أنفاسه القذرة..


كنت منهارة، مش مصدقة نفسي، لقيته طلب وقتها من والدي فلوس، ٣٥٠٠ عشانه و٤٠٠٠ عشان البخور ولزوم الجلسة، وللأسف دفعوله فلوس كمان بعد ما ضربني..

بقلم: أحمد محمود شرقاوي

.........

ورجعت مع جوزي وانا حاسة بالغضب، غضب شديد، اتصلت بيه وشتمته بكل شتايم الدنيا بس هو كان بارد ومبسوط، بل قالي انه لو عايز يضربني تاني قدامهم هيعمل كدا، وعرض عليا اني لو مش موافقة عليه ممكن أروح لحد تاني، مبقتش عارفة ده قواد ولا دجال ولا ايه، وفهمت منه انه بيحتاج ستات للناس اللي بتيجي تفتح المقابر، قفلت السكة وانا غضبانة اكتر واكتر..


فضلت أيام بشوف نفس الراجل قدام سريري، وكنت بنزل انام عند حماتي عشان مشوفوش، لأنه كان بيظهر في شقتي بس، لأن القذر دخل شقتي انا بس..


ومع الجلسة الجديدة قررت، واستعنت بالله وزي ما تيجي تيجي، عملت أكل كتير وحاولت ابان اني كويسة قدامهم، ماهو لازم ياكل بقا، وبما انه قال انه عنده السكر واللحم الضاني بيتعبه فانا عملت لحم دسم جدا وبشاميل ورز ومكرونة..


وهو كان بياكل وكل ما يقف كنت بغريه ياكل كمان وكمان، أهلي استغربوا الموقف بس محدش اتكلم، وهو افتكر اني استسلمت وفضل ياكل وياكل، وخليته يشرب بيبسي كمان..


ولما اداني مشروب أشربه قبل الجلسة رميته ومشربتوش، وطبعا طلب يدخل معايا لوحدنا عشان الجن يحضر بسرعة، وفعلا دخلت معاه وكنت مجهزة كرسين عشان اقفل باب الاوضة خالص..


كان فعلا تعبان ومش قادر يتكلم من كتر الأكل الدسم، لقيته بيمسك ايدي وبيقول:

- تعبتيني معاكي

وقتها بس ابتسمت وقولت:

- وناوية اتعبك اكتر

وبكل قوتي وبرجلي ضربته تحت الحزام، صرخ وحاول يعلي صوته كأنه بيقرأ عشان محدش يلاحظ برة، ولما الباب خبط قال:


- مفيش حاجة ده الجن حضر وانا هربيه

رديت عليه وقولت:


- هتربيني انا يا قذر تعالى نشوف مين هيربي مين

وبكل غضب الكون ضربته مرة واتنين وعشرة، ومسكت الازايز اللي على التسريحة وضربته في وشه، كنت بنتقم بكل غضب، حقي وكان لازم اخوده..


فين وفين لما قدروا يدخلوا، مسكوني اوي لأن وشه كان بيجيب دم ومش قادر يقف مكانه، وبكل تعب قال انا خلاص هصرفه، ومثلت اني اغمى عليا وفوقت وان الجن فعلا هو اللي كان بيضربه..


وقتها بس ابتسمت لما شوفت الدم في وشه وشوفت العجز في عنيه، ومن وقتها بدأت أعيد وازيد انه خد فلوس كتير ولازم نبطل الموضوع كله..


حتى شقتي اتحججت اني لازم اسيبها ونجهز شقة تانية عشان الدور عالي، وفضلت عند حماتي مبطلعش الشقة، لحد ما جهزنا شقة جديدة، والخط بتاعي كسرته وحذفت رقمه من تليفون جوزي، كنت عارفة انه مش هيجي غير لما حد يتصل بيه، وانا خلاص تعبت..


وللأسف أمي اتوفت بعدها وسيبت شقتي كلها وروحت قعدت فترة في بيتي ورجعت لربنا، استغفرت كتير وحسيت اني فعلا بتحسن اوي، وبقت حياتي ماشية كويسة، بس اللي مقدرتش اتخطاه هو جوزي اللي انفصلت عنه، للاسف راجل بيمسكني عشان اتضرب وبيسمح لراجل غريب يقعد معايا لوحدنا ميستحقش يبقا الراجل اللي اعيش معاه..


ورغم كل حاجة انا راضية وعارفة ان ربنا هيراضيني، وبحمده دايما وبطلب منه العفو..



كلمتين لوجه الله من الكاتب، مفيش شيخ بيطلب يختلي بالحالة لوحده، مفيش شيخ بيطلب مبالغ كبيرة، مفيش شيخ بيضرب ويحط ايده على المريضة غير على راسها وبيكون من خلال رداء وفي وجود محرم، ويكون كل علاجه بكتاب الله والأذكار وبس، غير كدا يبقا خليك راجل واضربه بالجزمة..




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-