أخر الاخبار

بيت الجهيني بقلم أحمد محمود شرقاوي

 بيت الجهيني بقلم أحمد محمود شرقاوي



من شوية كنت بتصفح في ألبوم الصور بتاع العيلة بكل شرود، ووقعت عيني على صورة أبويا وكان معاه عمي وعمتي، فضلت اتأمل صورة ابويا وعنيا بدأت تلمع بالدموع، الله يرحمك يا بابا، بعدها تأملت صورة عمي وعمتي اللي مشفتهمش من ٢٠ سنة كاملين تقريبا، كنت بتمنى يكونوا عايشين وبالأخص عمي، عندي إحساس انه لو موجود هيعوضني عن وجود ابويا، أو حتى هشم فيه ريحة ابويا اللي مات بدون مقدمات كدا مرة واحدة..



محبين الرعب,قنات الرعب,قناة الرعب,قصة دايلر,قصة,قصص رعب قصيرة,انور المحبوب بيت صرنطة,بيت مسكون,بيتنا مسكون بجن,قصص رعب الراديو 9090,عمر عبدالرحمن,عبدة الشياطين,الجن و العفاريت,قصص رعب,قصص الجن,قصص الجن و الارواح,قصص رعب كلام معلمين,قصص مرعبه,قصص مرعبة,قصص النبي,روايات رعب,رعب بالفعل,رعب المشرحه المسكونة,رعب المقابر,قصص متابعين,قصص رعب حقيقية,رعب حدث بالفعل,رعب,سهيل النجم للافلام القصيرة,قصص رعب أحمد يونس,قصص مرعبة حقيقية,مرعب




جيت أرجع الألبوم مكانه لقيت ورقة صغيرة وقعت منه، مسكتها بهدوء وفتحتها لقيت مكتوب فيها عنوان بالتفصيل..


مدينة...... ، حوش المقابر الشمالية، معدية النيل

محمود أبو الفتوح الجهيني


استغربت شوية من المكتوب بس قولت زي بعضه، وروحت عشان اتغدى مع والدتي وفتحت معاها السيرة وسألتها على عمي وعمتي وليه مختفيين من ٢٠ سنة، لقيت نظراتها اتغيرت مرة واحدة وقالتلي انها متعرفش حاجة عنهم من زمن طويل..


خلصت أكل وفتحت الورقة وقرأت تاني، محمود ده اسم جدي، هل ده عنوان بيت جدي، طيب لو روحت هناك هلاقي عمي وعمتي عايشين هناك، وليه ابويا فضل مقاطعهم طول السنين الطويلة دي..


معرفش ليه قررت اني أروح واشوف مين ساكن في المكان ده، ويمكن فعلا الاقي ليا أهل بدل مانا لوحدي كدا انا وامي، وفعلا تاني يوم روحت المدينة وسألت سواق توكتوك ازاي أروح منطقة حوش المقابر الشمالية، قالي اني هروح أركب معدية النيل ومن هناك هاخد توكتوك لمنطقة المقابر..


وفعلا وصلني للمعدية، ومنها ركبت توكتوك وقولتله وديني لحوش المقابر، سألني باستغراب وقالي:


- رايح لمين في الحوش يا باشا

- انا رايح لبيت محمود أبو الفتوح الجهيني


لقيته بصلي باستغراب أوي كدا وقالي:


- رايح بيت الجهيني تعمل ايه يا باشا ده المكان كله منطقة مقطوعة


استغربت كلامه بس قولت:


- أصل ده بيت عمي


وطلع بالتوكتوك ومشينا في مكان كله أراضي زراعية لمدة نص ساعة، وفي النهاية ظهرت المقابر تسد الطريق، وقف وقالي:


- هتمشي في وشك على طول هتلاقي بيت الجهيني يا باشا بس متتأخرش هناك لو هتبص على البيت


حاسبته وانا مستغرب جدا، مشيت في طريق صغير جدا وكان عن يميني أرض زراعية وعن شمالي المقابر، وفي النهاية فعلا وصلت لأخر الطريق وشوفت بيت ضخم جدا، لو عايز تتخيل أنا شوفت ايه أحب اقولك ان بيت دراكيولا شكله كوميدي بالنسبة للبيت ده..


البيت كان لونه اسود كئيب والغربان معششة عليه وصوتها واصلني، مثال حي للبيوت بتاعت أفلام الرعب بالظبط، فضلت واقف قدامه وحاسس برهبة، هو ممكن يكون مسكون لحد انهاردة ولا لا..


ولو مسكون مين اللي ساكنه دلوقتي، فكرت شوية وروحت مخبط على الباب الضخم، شوية واتحركت ستارة الشباك وشوفت عنين بتبصلي، حسيت بخوف غريب وفضلت مستني، شوية واتفتح الباب وظهرت واحدة ست عجوزة لابسة اسود وعين من الاتنين بيضا خالص..


بصتلي ببرود وقالت بصوت رفيع:


- عايز ايه

- انا، أصل، كنت...

- ما تنطق

- أصلي كنت بسأل على الحاج محمود الجهيني

- الحاج محمود مات من زمن، واللي موجود دلوقتي ولده عطية وانا بنته سعدية


ابتسمت اوي وقولتلها:


- ازيك يا عمتي انا وليد ابن اخوكي سعيد الله يرحمه


بصتلي كتير وبعدها وبكل هدوء قالت:


- أدخل يا وليد


استغربت انها مرحبتش بيا ولا حسيت بالاهتمام منها، وبدأت أشك ان حصلت حاجة كبيرة بين ابويا وبينهم، هل هي مشكلة ورث ولا الموضوع أكبر من كدا..


دخلت جوة وتأملت البيت اللي عامل زي القصر، كان السقف عالي جدا والبيت كله مظلم والريحة عطنة جدا، كأن البيت متنضفش من شهور طويلة..


مفيش لحظات ولقيت راجل عجوز نازل من فوق:

- أكيد انت عمي عطية

ابتسم ابتسامة بسيطة وقال:


- وانت وليد ابن اخويا سعيد صح


جيت احضنه بس صدني بإيديه عشان محضنوش، حسيت بإحراج كبير من الموقف الغريب ده، كلمته بعد ثواني وقولتله:



شاهد ايضا : جلب الحبيب بقلم أحمد محمود شرقاوى


حواديت المشرحة بقلم أندرو شريف


ليلة سقوط العمارة بقلم محمد شعبان


تجنيد شيطاني بقلم أحمد محمود شرقاوى


دجال الكنوز بقلم أحمد محمود شرقاوى


- معلش بقا مسألتش عنكم طول السنين دي


وقتها اتكلمت عمتي وقالت:


- وجاي تفتكرنا دلوقتي ليه


الإحراج زاد أوي ولقيت نفسي بتحرك للباب وبقول:


- طيب يا عمي ان شاء الله هبقا آجي أطمن عليكوا تاني


وقبل ما اوصل للباب سمعته بيقول:


- جهزي الاوضة لوليد يا سعدية عشان ينام فيها

بصتله باستغراب وحاولت اتحجج بأي حاجة بس كان مُصر إني ابات معاه عشان يوصلني بكرة الصبح بالجرار للمعدية، وده لأني مش هلاقي حاجة توصلني..


وللأسف رضخت لكلامهم وطلعت الاوضة اللي عمتي جهزتها، وقبل ما تسبني بصتلي بصة مخيفة اوي وقالت:


- مهما تسمع او تشوف متطلعش من اوضتك دي خالص


كان وقتها الليل بدأ يدخل علينا، قفلت عليا الباب وتأملت الأوضة، كانت واسعة وكبيرة ونضيفة شوية عن باقي البيت..


المخيف ان الاوضة كان فيها شباك كبير ازاز بيطل على المقابر بالظبط، يعني وانا على السرير شايف المقابر كلها من خلال الشباك، شكلها كان رهيب ومقبض جدا، خاصة ان الشمس غابت في الوقت ده وبقا فيه ظلال كتير اوي على الشواهد..


قعدت على السرير بلوم نفسي الف مرة اني قررت أزور الناس المجانين دول، غير اني هنام ازاي دلوقتي أصلا، الساعة لسة سبعة وانا بنام على الساعة تلاتة على الاقل..


مددت شوية والغريب اني حسيت اني عايز انام فعلا، ونمت، وشوفت في نومي ان فيه خناقة كبيرة أوي وعمي اللي شوفته ده بيجري ورا عمتي وابويا بيحاول يمسكه بأي طريقة، بس عمي كان ضخم وقوي، لقيته ضرب ابويا بسكينة في ايده ومسك عمتي وراح دابحها قدام عنين ابويا..


قمت من مكاني مفزوع، قلبي كان بيدق اوي وجسمي كله عرقان وعمال انهج اوي، وأول حاجة وقعت عليها عنيا هي المقابر، ضوء القمر كان ظاهرها أوي، كأنك بتبص لأرض الجحيم مش مجرد مقابر..


لحظة واحدة وسمعت صوت خطوات برة باب الاوضة، مددت بسرعة وعملت نفسي نايم، لحظات واتفتح الباب وسمعت صوت خطوات بتقرب مني لحد ما وقفت جمب سريري..


كنت حاسس بخوف كبير، سمعت وقتها عمي بيهمس:


- شكله نايم


وردت عليه عمتي:


- ايوة نايم يالا بينا


خرجوا من الاوضة وانا جسمي بيتنفض، الناس دي بيعملوا ايه في البيت، وغصب عني قمت من مكاني ومشيت بالراحة وخرجت من الاوضة..


نزلت بالراحة على السلم عشان اسمع أي حاجة، ولفت نظري اوضة مفتوحة، دخلتها وفوجئت بالسرير كله غرقان دم بالمعنى الحرفي..


وكأن فيه حد لسة مدبوح في المكان حالا، وقبل ما اتحرك سمعت صوت أنفاس حارة ورايا، جسمي كله اتكهرب وبقيت واقف زي المشلول مستني طعنة سكينة أو ضربة على دماغي، وفجأة سمعت صوت صريخ كتير اوي..


حاولت أحدد مكان الصريخ بس معرفتش، الصريخ كان جاي من كل مكان في البيت حرفيا، وبعدها شوفت عمتي بتجري فوق وبتصرخ، جريت وراها بس دخلت اوضة ووقف صوت صريخها..


مبقتش فاهم أي حاجة غير اني فتحت باب البيت وجريت لبرة، ومن ورايا كنت سامع ألف صرخة وصرخة، جريت في قلب المقابر وانا بنهج ومش قادر اخود نفسي..


لمحت خيالات كتير اوي بس موقفتش لحظة واحدة لحد ما خرجت منها، ولقيت نفسي وسط الأراضي الزراعية، فضلت لأكتر من ساعة الا ربع ماشي فيها وانا جسمي كله عرقان ومرعوب..


وفي النهاية وصلت للنيل، وهناك لمحت قارب للصيادين اللي بيصطادوا بالليل، شاورتلهم فرجعولي وركبت معاهم، كان راجل طيب وابنه سألني بهدوء:


- مالك يابني فيه ايه

- انا، اصل كنت في بيت قرايبي هنا

- بيت مين يا ولدي

- بيت محمود الجهيني


لقيت الراجل ملامحه اتغيرت وقال:


- لازم تجيب شيخ يا ولدي وتطهر البيت ده

- ان شاء الله يا حاج


واستدرجت الراجل في الكلام واحدة واحدة لحد ما عرفت الكارثة، البيت ده حصلت فيه جريمة قتل، عمي دبح عمتي لأنه كان عنده خلل في عقله وبعدها قتل نفسه، ومن يومها أهل البيت سابوا البيت ومشيوا منه للأبد، ومع مرور الأيام بقا البيت ملعب للشياطين، كل ما تيجي جنازة تدفن ميت يسمعوا أصوات غريبة في البيت، حتى أي حد بيحاول يغامر ويروح بيرجع مجنون أو مبيرجعش..


كنت هتجنن يعني اللي انا شوفتهم دول عفاريت لعمي وعمتي، والحلم اللي شوفته ده كان تفسير للي حصل، فعلا بيت زي ده لازم يبقا ملعون، بيت مهجور، حصلت فيه جريمة قتل، وكمان جمب المقابر..


يعني ملهى لعمار المكان وجن المقابر وقرين القتيلة، ويمكن اللي نجاني منه اني بنتمي للمكان نفسه، والصريخ اللي سمعته يومها كان صريخ اليوم اللي عمي قتل فيه عمتي، بس اللي كنت مستغرب منه هو الدم اللي شوفته وكان واضح انه حديث..


وقتها بس حسيت بوجع في رجلي ولقيت جرح طويل اوي بينزل دم، معرفش ازاي محستش بيه غير دلوقتي، وازاي نزلت كل الدم ده، وازاي اتنقل للسرير..


المهم اني هربت من المكان كله وأقسمت اني مش هرجعله تاني حتى يوم ما اموت هتدفن في مكان تاني..





تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-