📁 آخر الأخبار

قصة الست أم حجاب بقلم أحمد محمود شرقاوي

 قصة الست أم حجاب بقلم أحمد محمود شرقاوي



فيه حاجة في بلدنا غريبة شوية مخلية البلد بتاعتنا مميزة عن أي بلد في مصر كلها, ومن غير ما اذكر اسم بلدنا أحب أقولك ان بلدنا الوحيدة دونا عن كل البلدان تقريبا اللي ممنوع فيها ممارسة السحر اطلاقا, وممنوع أي حد يعمل سحر مهما كانت الظروف وإلا عقابه هيكون على الست أم حجاب, والست دي محدش يعرف عنها أي حاجة وفيه الف رواية وحكاية عنها من 40 سنة في بلدنا, بس كل اللي فهمناه انها منعت السحر تماما في بلدنا..



قصص رعب,قصة رعب,رعب,قصة,قصة رعب حقيقية,قصص رعب حقيقية,قصص مرعبة,قصة رعب بالدارجة,قصص رعب 2021,قصص رعب انيميشن,قصص انيميشن رعب,قصص مرعبه,قصص رعب حدثت بالفعل,رعب انيميشن,قصص الرعب,انيميشن رعب,قصه رعب,قصص انيمشن رعب,سيدة الرعب,قصص كرتون رعب 2021,قصص رعب حقيقية حدثت بالفعل,رعب,هلاوس الرعب,رعب دج رعب,قصص رعب مغربية,قصص مرعبة 2021,رعب 2021,رعب حقيقي,انيمشن رعب,|| قصص رعب بالدارجة,قصص الانيمشن الرعب,قصص رعب انمي




لحد ما اختفى ذكرها مع بداية الألفينات ورجعت النفوس المريضة تروح للدجالين والسحرة عشان يعملوا الأعمال ويخربوا البيوت ويدمروا حياة الناس, وانا للأسف اتولدت وكبرت لقيت نفسي عايشة في بيت عمي لأن ابويا مات في خناقة يوم ما كانت أمي حامل فيا, خناقة من الخناقات اللي مبتخلصش في الصعيد, وأمي حصلته من الحزن والقهر بعد ولادتي بيوم واحد بس..


ولقيت نفسي في يوم وليلة عايشة في بيت عمي مع مراته وبنته صفية, وكبرت وفهمت ان حياتي كانت مختلفة عن كل البنات, حياة من غير أب ولا أم, كبرت وشوفت نظرات الكراهية في عيون مرات عمي, وفهمت من بدري أوي اني غير مرغوبة اطلاقا, بس عمي كان قاسي مع مراته دايما لما كانت بتيجي عليا ولو بكلمة..


وده خلى الكراهية تكبر ما بينا بس بدون أي أفعال, لأنها لما كانت بتقرب مني كان عمي ممكن يوصل انه يضربها, كان راجل شديد من بتوع زمان اللي أول ما يدخل البيت كل اللي فيه يتغير حالهم ويحسوا برهبة شديدة, ورغم حمايته ليا كان برضه قاسي في التربية معايا, ممنوع الخروج أو الدخول إلا بإذنه وبمواعيد محددة, والاستثناء الوحيد هو خروجي مرتين في اليوم, مرتين بس عشان أحط الأكل لقاسم, وقاسم ده كان واحد من المساكين اللي عندهم قصور في العقل كان بيقعد قدام الجامع يوميا, واستأذنت عمي اني أطلعله أكل مرة الصبح ومرة العصر, ودي الحاجة الوحيدة اللي وافق عليها من صغري..


وكبرت في بيت عمي وبدأت أحس بالضيق الشديد, كانت حياتي صعبة وحاسة اني في سجن مش عارفة هطلع منه امتا, بس كنت دايما بهرب من التفكير ده لما بفتكر اني كان زماني في الشارع بعد موت ابويا وأمي لولا عمي ربنا يبارك فيه..


وعدت الأيام يوم بعد يوم لحد ما بدأ الخطاب يخبطوا على بيت عمي عشان يخطبوني, وكانت مرات عمي مبسوطة بالموضوع وعايزة تتخلص مني انهاردة قبل بكرة, بس كان عمي بيتعامل معايا كأني ملكة, وان جوازتي لازم تكون من شخص ذو نسب كبير لأني أستحق بما ان هو عمي والوصي عليا, وبما انه من أكبر عائلات البلد..


لحد ما سمعت كلام ان أسعد ابن الحاج حامد بيتكلم عليا وعاوز يخطبني, وأسعد ده كان يعتبر الشاب اللي أي بنت تتمناه في البلد, أبوه أغنى راجل في البلد وهو من الشباب المتعلم اللي الكل بيحكي ويتحاكى بتربيته وأخلاقه, واتفاجئت في يوم بأسعد وأبوه قاعدين مع عمي وطالبين ايدي منه..


يومها سجدت لله وفضلت أبكي كتير أوي, مكنتش مصدقة ان أخرة الصبر جبر, واني أخيرا هعيش في مكان بدون ما أكون تقيلة على حد أو محدش فيه بيحبني, وطلب الحاج حامد انه يجهز هو وابنه كل حاجة لأنه عارف اني يتيمة وهو بيرفع الحرج عن عمي, وده كان شرطهم الوحيد, إني آجي بشنطة هدومي..


وفعلا اتخطبنا وبعد تلت شهور بس كتبنا الكتاب وبدأنا نستعد عشان نعمل الفرح, وبالفعل بدأت التجهيزات على قدم وساق لحد ما جه يوم الفرح, وجه العريس عشان ياخدني من بيت عمي, يومها شوفت حاجة غريبة أوي, شوفت قاسم بيبكي وهو بيبص عليا, قاسم بجلبيته المتوسخة وشعره الطويل ونظراته اللي كانت دايما سرحانة بقا فاهم اني خلاص ماشية..


رجعت وصيت صفية عليه وعاهدتها قدام ربنا انها تأكله وتهتم بيه, وقدمتله آخر وجبة من أكل الفرح وفارقته, يومها أسعد جوزي ابتسم وكان فرحان بيا وبالرحمة اللي ربنا زرعها في قلبي, وطلعنا على بيت الزوجية واحنا في قمة السعادة والانبساط..


دخلنا شقتنا وكانت كل حاجة ماشية بهدوء وسلاسة تامة, لحد ما دخل الحمام وانا فضلت مكاني في الصالة حاسة بالتوتر والخجل الشديد, دخلت الأوضة عشان أغير هدومي بس الغريب اني وانا بغير وسرحانة سمعت صوت أنين جاي من الحمام, كأن فيه حد بيتألم جوة أو متعور, قلبي وقع في رجليا وقربت من الباب وانا بتخيل ان أسعد وقع أو حصلتله حاجة..


وفتحت عليه الباب من قلقي, كان واقف قدام المراية وباصص فيها, ومن خلال انعكاسه في المراية شوفت اللي خلاني أصرخ بأعلى صوتي, أسعد كان ماسك حتة ازاز مكسورة من المراية وبيخرج بيها عنيه من مكانها والدم نازل من جرح كبير في خده, منظر كان بشع متخيلتش أشوفه ولو في اسوأ أفلام الرعب الدموية..


صرخت من رعبي لقيته بص ناحيتي وشوفت عين من الاتنين واقعة من مكانها ومن فراغ العين نازل مادة بيضا بشعة, جريت ناحية أوضة النوم وقفلت الباب وانا بترعش, أعصابي كلها كانت انهارت تماما ومكنتش قادرة أنطق بنص كلمة..


لقيته بيخبط عليا فضلت أبكي من الخوف ومكنتش قادرة أتحرك من مكاني, فتح الباب بالعافية ودخل ولقيته سليم ومعافى تماما, فضلت مكاني مبتكلمش, ببكي في صمت, ووضحتله اني اتخضيت من حاجة بإسلوب متوتر, وهو احترم الموقف وعدت الليلة بدون ما يقرب مني نهائيا..


وعلى بالليل تقريبا الساعة 2 بالليل صحيت على نفس صوت الأنين, بصيت قدام السرير وشوفت نفس المشهد البشع من تاني, أسعد, بس أسعد ماسك حتة ازاز وبيطعن عنيه الشمال بيها, وكان مبتسم وبيتلذذ باللي بيعمله ده..


وقتها فضلت أصرخ واصرخ لحد ما لقيت جوزي جاي بيجري وكان سليم تماما وحاول يهديني ويفهمني انه مجرد كابوس وبس, بس الوضع استمر لأكتر من اسبوع كامل, كان كل ما يقرب مني بشوف نفس العين المطعونة بالازاز, واشوف الدم والمادة البيضا بتنزل منه بطريقة بشعة..


لحد ما بدأ يتهمني اتهامات ملتوية, وبدأ يتوتر ويتعب نفسيا, لحد ما في مرة من المرات اتعصب عليا وأقسم انه هيطلقني واني بمثل عليه عشان ميكتشفش اني مش عذراء وطردني من البيت, ورجعت بيت عمي مكسورة, مقهورة, ببكي بدل الدموع دم, عمي شافني تعجب من رجوعي وانا ببكي, ومرات عمي وصفية كانوا في قمة الذهول, الوحيد اللي فرح برجوعي كان قاسم, ووقف على باب البيت يسقف بفرحة كبيرة..


وحكيت لعمي اني بشوف حاجات غريبة وهو سمع الكلام واكتفى بيه ولا زود كلمة ولا نقص, يومها قعدت في اوضتي القديمة أبكي وادعي ربنا يفك الكرب اللي انا فيه, ولقيت نفسي بعمل وجبة أكل وبروح أقدمها لقاسم لعل وعسى ربنا يتقبلها ويرفع عني كل ده..


وعلى الساعة 12 بالليل لقينا باب البيت بيخبط, صحينا واحنا مخضوضين وده لأن نادرا لما باب البيت بيخبط في وقت زي ده, الجو كان بيمطر والدنيا برد في الليلة دي, وفوجئنا بواحدة ست عجوزة بتطلب مننا اننا نستضيفها الليلة لأنها كانت بتزور واحدة قريبتها في بلد جمبنا وتاهت ومش لاقية أي مواصلة والغريب ان قاسم كان واقف جمبها وكأنه هو اللي دلها على بيتنا وكمان كان بيشاور ناحيتي بطريقة غريبة..


عمي وافق فورا وانا رحبت بيها زي ما عمي رباني اننا بنرحب بالضيف في أي وقت, وعملتلها أكل بس رفضت تاكل, وخدتها في اوضتي عشان تنام للصبح, وبعد ساعة تقريبا لما الدنيا هديت تماما, لقيتها قامت من النوم وصحتني بصوت قاسي وكانت بتهزني بعنف..


صحيت مخضوضة وقبل ما اسألها لقيت عنيها بتنور بلون فسفوري غريب, ركزت في عنيها ولقيت نفسي زي المسحورة تماما, كأنها أمي مش ست معرفهاش, وطلبت مني نتحرك فورا, وبرضه لقيت نفسي بتحرك معاها بدون ما أعترض ولو بكلمة..


خدتني ومشينا تحت المطر والبرد لحد ما وصلنا للمقابر, ودخلنا لقلب المقابر لحد ما وصلنا لقبر عالي شوية, شاورت ناحية قبر من القبور وفي مكان معين وقالتلي أحفري, وبدأت أحفر واحفر لحد ما لقيت لفافة غريبة مكنتش فاهمة هي ايه..


وخدتني ورجعنا على البيت, وقتها كان عمي واقف قدام البيت مخضوض وخايف, ومرات عمي وبنتها جوة صاحيين, كانوا خدوا بالهم اننا خرجنا وعمي صحي يدور علينا وافتكروا اني اتخطفت, دخلنا البيت والست مسابتش فرصة لعمي يعترض, مسكت اللفافة وقالت لعمي يدوبها في مية بملح ويقرأ عليا الأذكار, وقالتلي ترجعي من بكرة لجوزك وكل حاجة انتهت..


عمي سألها وقتها:


- ايه ده


قالتله ده سحر بالتفريق والخراب اتعملي وهي جت تدلنا عليه, وقتها كلمتها بخوف وقلت:


- طيب ما ممكن اللي عمل كدا يعمل تاني


وقتها ابتسمت ابتسامة غامضة وبصت ناحية مرات عمي بصة طويلة وقالت:


- الست ام حجاب هتعاقب أي واحدة هتفكر بس تعملك حاجة في يوم من الأيام


وشوفت مرات عمي بتتنفض مكانها, وخرجت الست تحت المطر والبرد واختفت تماما, وتاني يوم رجعت لبيت جوزي وكل اللي كنت بشوفه انتهى تماما, الغريب ان عمي قال ان دي الست أم حجاب, وانها كانت بتعمل كدا زمان وتدل الناس على الأسحار وتعاقب الدجالين والسحرة وبتوع الأعمال, واستغرب انها بدأت تظهر تاني عشاني انا مخصوص رغم انها مبتظهرش من زمن طويل..


ورجعت بيت جوزي, وعرفت من نظرات الست ان مرات عمي اللي عملت كدا, الله أعلم حقد ولا كراهية عليا ولا انتقام, بس خوفها بيدل انها مش هتكرر ده تاني أبدا, ولما سألت عن الست أم حجاب بعض الناس قالوا انها من الجن الصالح ومش بشرية, والبعض قال ست مبروكة عايشة في الجبل بتنزل القرى في أيام معينة تعين عباد الله, ايا كانت انا بس كان عندي سؤال واحد, هل قاسم العبيط هو اللي دلها عليا وجابها مخصوص عشان تساعدني, فعلا سبحان الله فيه حاجات في الدنيا دي عمرنا ما هنفهمها, بس الحمد لله اللي نجاني بسبب اطعام الطعام لشخص مسكين اسمه قاسم..




تعليقات