📁 آخر الأخبار

حكاية مدرسة الموت بقلم الكاتب محمد ابراهيم عبدالعظيم‎

 حكاية مدرسة الموت بقلم الكاتب محمد ابراهيم عبدالعظيم‎



كان غصب عني أهرب من مشاكلي في المخدرات وأصحاب السوء والكيف.. ملقتش حد يمنعني ولا حد يعرفني الغلط من الصح .

وبسبب المخدرات شوفت أصعب أيام حياتي .. وبعاني من إللي حصل لحد دلوقتي .. وخسرت صديق عُمري كمان . 



حكاية المدرسة الموت بقلم الكاتب محمد ابراهيم عبدالعظيم‎




في يوم لقيت صاحبي سيد بيقولي : 


_ الحكومة مفتحه عنيها في منطقتنا جامد أوي .. بس متقلقش أنا لقيت المُكنه إللي هنتاوى فيها النهاردة .


والمكان إللي كان سيد قاصدهُ .. هي المدرسة المهجورة إللي على أول شارعنا .


لما قالي وإحنا واقفين قُدام بابها المصدي والمترب قولتلهُ : 


_ المدرسة .. المدرسة يا سيد معقول .. يعني ماتعرفش إللي فيها وإنها مهجورة من سنين وبنسمع منها أصوات غريبة كُل يوم بالليل. 


ضحك وقالي : 


_ عليك نووووور بالليل .. إحنا أهو لسه العصر يعني مافيش أي قلق جوة .. وبعدين إنت بتصدق في الكلام دا .. يا عم عيب عليك إنت كبير .. ولا فيها أي حاجة .. وكل ليلة الرجالة بيدخلوها وبيضربوا مكس جوة وبيقضوا الليلة الحلوة وبيمشوا ولا حد إشتكى من شيء .. 

يلا ياعم .. يلا ماتتعبناش عايزين نعدل النفوخ  .


باب المدرسة متجنزر .. بس القفل بتاعهُ مُفتاحهُ مع سيد .. سحبنا السلسلة وفتحنا القفل والباب ودخلنا .. أول ما مشينا كام خطوة بدأنا نشم ريحة بشعة .. بصيت على يميني لقيت كلب ميت ومنفوخ والدود خارج منهُ !! .


مستحملناش الريحة وقولنا ندخُل جوة شوية في الحوش .. خصوصاً إن المدرسة كبيرة .


المكان مكركب وكراسي وديسكات مرمية في كل مكان بإهمال .. بمُجرد ماقعدنا وقبل ما نولع السيجارة .. شميت نفس الريحة مرة تانية بس المرادي كانت أبشع .


بصيت على مصدر الريحة .. لقيت في الطُرقة إللي في أخرها السلم إللي بيودي للفصول .. ٣ كلاب ميتين بنفس الوضع !! .


قولت لسيد وأنا مش قادر أقعد دقيقة بسبب الريحة : 


_ بقولك إيه أنا هجيب إللي في بطني لو قعدت هنا ثانية كمان .. يلا ياعم نغور من هنا بلاش قرف . 


لقيتهُ بيقوم من على الأرض وبيقولي وهو بيولع السيجارة : 


_ أقولك .. تعالى نطلع فوق .. ولا هنلاقي كلاب ميتة ولا حاجة يلا .


طلعت معاه للدور الأول .. هدوء تام وصوت هوا شديد .. دخلنا أول فصل على شمالنا وقفلنا الباب .. طبعاً مافيش مصدر إنارة غير ضوء الشمس الضعيف. 


قعدت جمب شباك في أخر الفصل وسيد كان قاعد على الأرض تحت مني وبيلف سجاير محشية .


بصيت جمب مني على الشارع والطريق .. لمحت شابين في سني كدا باصيين عليا وواحد منهُم بيشاورلهُ عليا .


كُنت ملاحظ إنهم متوترين  .. لما ركزت ملقتوش بيشاور عليا .. إظاهر إنهُم باصيين على حاجة جمبي .. بس مهتمتش بنظراتهُم ولا بوجودهُم وبعدت نظري عنهُم .


حسيت وقتها إن في هوا سُخن جاي من جمبي .. جسمي قشعر .


ولما بصيت بالتحديد على حوش المدرسة الواسع إتفاجئت بوجود ٥ كلاب ميتين بنفس الطريقة إللي شوفت بيهم ال٤ كلاب .. واقعين على ضهرهم ورجليهم وايديهم مرفوعين لفوق وأجسامهم منفوخه ! .


بس إللي لاحظتهُ بعد ما دققت النظر .. إن في كلب منهم بيتحرك يمين وشمال .. وفي الوقت دا سمعت صوت حد بيصفر ! 


بصيت على الشارع ملقتش حد غير الشابين واقفين بيتكلموا مع بعض بعيد عن المدرسة بشوية .. ومحدش مركز معايا ..  رميت عيني ومسحت بيها المكان تحت مني .


ملقتش حد خصوصاً إني سمعت صوت الصفارة مرة تانية  .. بس لما بصيت تحت مني وبالتحديد عند الباب إللي دخلنا منهُ .. لقيت طفل باصصلي وبيصفر .. ولما شافني ضحك وجري لجوة !! . 


بصراحة ماتخضتش .. عيال المنطقة قلبهم حديد وفيهم إللي بيدخل المدرسة المهجورة عادي .


بس إللي مكنش عادي بعد ماسرحت في الواد بعد ما دخل الباب بثواني .. إستغربت جداً .. الواد كان لابس لبس مدرسة !!!!!! . 


رجعت قولت يمكن دا لبس مدرستهُ .. سمعت صوتهُ مرة تانية بيصفر .. بس المرادي برة الفصل .. رجعت أبُص للفصل ولسيد .. ملقتوش قاعد في مكانهُ !!! . 


فضلت أنادي عليه .. جالي صوتهُ من بعيد .. قومت وخرجت من الفصل .. بصيت على يميني سمعتهُ بيقولي : 


_ بعمل زاي الناس وجايلك يا صاحبي .. خليك واقف ثواني بس . 


وبعد ماخلص جملتهُ دي بدأ يصفر .. نفس الصفارة إللي سمعتها من الواد .. حسيت في الوقت دا إن جسمي بيسخن أو إن في حرارة شديدة ظهرت فجأة .


حسيت إني مش قادر أتنفس .. مشيت في الطُرقة وسط الفصول إللي كانت على يميني وعلى شمالي وأنا بقول لسيد بصوت عالي وبعصبية : 


_ ماتخلص يا عم سيد .. أنا مش هقعد هنا أكتر من كدا .. هات أم المفتاح خليني أمشي .. سيد .. يا سيد . 


فضلت أخبط على الباب .. فتحتهُ وبصيت جوة الفصل .. مكنتش شايف بوضوح .. بس لقيت سيد واقف عند شباك وباصص ومميل راسهُ لتحت . 


كُنت بحسبهُ هيرمي نفسهُ .. جريت عليه ومسكتهُ من ضهره وقولتلهُ بخوف : 


_ يخربيتك هتعمل إيه ياض يا سيد .


بصلي بصمت وكإنهُ شارد .. فضل باصصلي وباصص تحتيه إللي هو تحت الفصل .. وفضل على الحالة دي أكتر من دقيقتين .


وفي الأخر قالي وهو لسه في حالة الشرود : 


_ تصدق إني شوفت عيل صغير لابس لبس مدرسة وماسك في ايده حبلين وماشي بكلبين هنا تحت !.


= إهدى يا عم مافيش الكلام دا .. السيجارتين عملوها معاك ولا إيه .. ولا في عيال ولا في كلاب . 


قولتلهُ الكلام دا وأنا من جوايا مرعوب .. أ أ أنا شوفت العيل بعيني وبلبس مدرسة بالظبط زاي ماقال سيد .. وفضل سيد في حالة الشرود ولا كإنهُ سمعني وبدأ يقول : 


_ الكلبين .. الكلبين منفوخين يا صاحبي .. الكلبين منفوخين والدود خارج منهم .. وكل دا وهما ماشيين مع الواد وبيتحركوا وبيهوهووا كمان . 


أول ما قال كدا إتفزعنا إحنا الإتنين بعد ما باب الفصل ما أترزع فجأة .


مسكتهُ من إيدهُ وشديتهُ وخرجنا برة الفصل .. مشينا في الطرقة .. ونازلين لتحت .. عايزين ننزل ونخرج من هنا .


سيد باصص قدامهُ وساكت .. قربنا من باب الطُرقة .. خرجنا وبصيت حواليا .. ملقتش ولا كلب موجود .. مافيش ريحة .. مافيش أي حاجة خالص .


كُل إللي كان موجود ..  .


بصيت ورايا ملقتش سيد .. فضلت أنادي عليه وأنا عامل زاي المجنون.. بس قبل ما أرجع تاني للفصول إللي فوق .. سمعت على شمالي صوت الصفارة إياها .. بصيت لقيت الواد واقف على سطح المدرسة وحاطط إيدهُ في جيبهُ وبيتمشى على سور السطح !! .


عمال يتحرك بثبات يمين وشمال وهو بيصفر .. وفجأة بص وراه على حاجة أو حد بيقرب منهُ .. بدأ يترعش ويصرخ بأعلى صوت .. ورجع بصلي بصمت رغم صريخهُ .. وبدون مقدمات رمى نفسهُ من فوق !!!! .


كان في سور صغير قدامي ماشوفتش الولد وهو واقع .. كل اللي عملته اني جريت عليه علشان أشوفه .. بس لما روحت لنفس المكان إللي وقع فيه .. لقيت قميص متلطخ بالدم !!!! . 


كان هو نفس القميص إللي كان لابسهُ .. أما هو .. مكنش ليه أي أثر !! .


إتأكدت إن في حاجة غريبة بتحصل .. ولو قعدت هنا أكتر من كدا هتأذي .. بس سيد فين ؟ .. إزاي مخدتش بالي إنهُ إنهُ أختفى من ورايا 

.

وكان القرار .. أنا همشي وهنفد بجلدي .. ونطيت من على السور .. ما مفتاح الباب مع سيد .


شافني راجل كبير شوية في السن فاتح كُشك قُدام المدرسة .. بصلي بصة عمري ماهنساها .. بصة شوفت فيها الخوف والذُعر .. بلع ريقهُ وهو بيحاول يتلاشى نظراتهُ ليا .. بس فشل إنهُ يعمل كدا .


روحتلهُ .. وقبل ما أنطق بحرف .. فضل يستعيذ بالله وجسمهُ يترعش ويقرأ قرآن .


كُنت عايز أقولهُ على إللي شوفتهُ .. كان في سؤال محيرني هل الولد إللي شوفتهُ دا .. مات مُنتحر زاي ما شوفتهُ ؟ .


بس مسألتوش ومشيت .. وكان يوم صعب أوي عليا .. كُنت فاكر لما أخرج من المدرسة كدا الموضوع خلاص .. لكن كُنت غلطان .


روحت البيت .. مكنتش طايق أتكلم مع حد .. دخلت أوضتي وقفلت على نفسي .


وقفت في البلكونة وأنا مولع سيجارة وبفكر في إللي شوفتهُ .. وماسك موبايلي في الإيد التانية وعمّال أرن على سيد لكن جرس للأخر ومش بيرُد .


عدى الوقت وأنا واقف .. سمعت صوت كلب بيهوهو بصوت غريب .. بصيت في الشارع .. لقيت إللي وقع قلبي في رجلي.


كلب ضخم .. منفوخ جداً .. واقف قُدام بيتي وباصص عليا وبيهوهو بصوت عمري مسمعت زايهُ من كلب في حياتي .


سمعت أمي بتنادي عليا وبتخبط باب الأوضة .. فتحتلها ولقيتها بتقولي إنها هتخرج هي وجوزها هيتعشوا برة وهيتأخروا .


مشيوا وقفلوا الباب وراهم .. رجعت وقفت في البلكونة لقيت الكلب لسه واقف وباصص على البلكونة .. لقيت عصفورة أخو واحد صاحبي ماشي في الشارع .. نديت عليه وقولتلهُ : 


_ ياض يا عصفورة .. بقولك إيه .. هش الكلب دا .. بتبُص فين يا أحول .. الكلب إللي واقف جمبك عند الرصيف ده .


فضل عصفورة يلف حوالين نفسهُ لحد ما لقيتهُ بيقولي بزهق: 


_ يا عم بطل الحشيش الفستك إللي بتضربهُ دا .. ولا في كلب ولا نيلة ماتقرفنيش معاك .


إيه !! .. يعني إيه مافيش كلب واقف .. أومال مين إللي واقف قدامهُ دا ؟؟ .


حسيت إنهُ بيهزر خصوصاً إني عارفهُ بيحب الهزار دايماً .. كررت الموضوع دا مرة تانية مع واحد معرفه .. أكدلي برضهُ إن مافيش كلاب في المنطقة .


كُنت هموت من الرعب .. دخلت الأوضة بسرعة وقفلت البلكونة وعملت زاي العيال الصغيرة .. دخلت تحت البطانية وشديتها عليا .


كُنت خايف أوي .. قلبي كان هيقف من الرعب .. كُنت حاسس إن في حد بيراقبني من ورا البطانية .


موبايلي رن .. ببطء شيلت البطانية ومسكت الموبايل .. لقيت سيد بيتصل بيا !! .. رديت عليه بلهفة وقولت : 


_ ألووو .. إنت فين يا سيد بقالي ساعتين بتصل بيك .. سيد .. يا سيدددد رُد عليا . 


مكنتش سامع غير صوت هوا شديد .. فضلت أقول ألوو ألووو مافيش رد من سيد .


_ إ إ إلحقني .. إ إلح إلحقني !!!!! .


دا صوت سيد .. سيد بيقولي إلحقني .. صوتهُ واطي أوي .. حاولت أكلمهُ وأقولهُ على أي حاجة لكن إللي خلاني أخرس إني سمعت صوت الصفارة .. ولما بقول صوت الصفارة أنا مش قصدي بيها إني سمعتها في الموبايل .. لأ .. الصوت كان جاي برة أوضة النوم إللي أنا فيها !!!!!! . 


الواد واقف برة .. ومعاه الكلاب .. سامع صوت زمجرتهم وصوت الصفارة بتاعتهُ بوضوح .. عايز أصرخ .. عايز أقول بأعلى صوت حد يلحقني .. لكن صوتي مابيطلعش .


للمرة التانية شديت البطانية عليا .. كُنت مخرج عيني وباصص على الباب وأنا شايف ظلال بتتحرك تحت عقب الباب .. صوت الكلاب وهي بتشمشم .. صوت خطوات الولد .. ومعاهم صوت دقات قلبي إللي كان هيقف من الرعب .


إيدي جت على شيء ملمسهُ ناعم شوية .. كان تحت البطانية .. مديت إيدي وجبتهُ ورفعتهُ قصاد عيني .


لقيتهُ قميص الولد المتلطخ بالدم !!!!!!!! . 


في الوقت دا محستش بنفسي وربنا أنعم عليا وفقدت الوعي .


شوفت الأسوأ والأبشع .. كوابيس طاردتني مسبتنيش .. مش قادر أفتكر منهم غير كابوس واحد هو إللي علق معايا وإترعبت منهُ جداً .


لما لقيتني واقف في حوش المدرسة بالليل .. وحواليا أطفال كتير وشوشهم سودة جداً وأجسامهم قصيرة كإنهم أقزام .. وعيونهم حمرا لون الدم .


كانوا ثابتين مبيتحركوش .. عيونهم بس هي إللي بتتحرك .. كل ما أتحرك أنا .. ألمحهم بيبصوا عليا ! .


طلعت في الكابوس أدور على سيد .. بصيت وسط الفصول علشان ألاقي في كل فصل طفل معداش ال٥ سنين مشنوق في نُص الفصل !!! .


مشنوق وجسمهُ منفوخ زاي الكلاب إللي شوفتها بالظبط .. وفي أخر فصل في المدرسة .. لقيت سيد هو كمان مشنوق وجسمهُ زايهم !! .


أنا كُنت بسمع إن المدرسة مسكونة .. بس مكونتش أتوقع كل دا .. لما فوقت لقيتني مرمي جمب السرير .. روحت جري على بيت سيد بعد مافضلت أتصل بيه ولقيت موبايله مقفول .


أختهُ فتحتلي الباب وعرفت منها إنهُ مجاش من إمبارح .


مشيت من عندهُ وأنا عارف هو فين .. وكُنت مقرر أدخلهُ .. بس الحقيقة أنا خوفت أروح لواحدي .. علشان كدا روح لصحاب الكيف إللي حكيتلكم عنهم في أول الحكاية .


لما عرفتهم إللي حصل كله .. الكل أجمع إنهم مبيهوبوش نحية المدرسة زاي ما سيد قالي .. وإنهم فكروا في مرة يعملوا كدا .. بمجرد ما دخلوا .. سمعوا أصوات مجهولة المصدر وشافوا أنوار المدرسة بتتفتح وتتطفي رغم إن المدرسة مافيهاش لمبة واحدة ! .


ماحدش رضي منهم ييجي معايا .. والكل خاف .. أو بمعنى أصح .. كلهم بتوع مصلحة .. إنما وقت الجد .. ماحدش بيكون موجود .


قررت أروح لواحدي .. وقبل ما أدخل روحت لصاحب الكشك .. مالقتهوش موجود .. بس لقيت شاب عرفت إنهُ إبنهُ .. ولما دققت النظر .. لقيتهُ واحد من الشابين إللي شوفتهم وأنا جوة المدرسة .


إضطريت أحكيله إللي حصلي .. قالي على جريمة بشعة .. في مُدرسة ضربت ولد ولما جري منها وطلع للسطح جريت وراه .. والواد من خوفهُ نط من فوق نزل ميت ! .


وحصلت بعدها حادثة تانية .. طفل شنق نفسهُ بسبب إضطهاد زمايلهُ ليه !! .


ومن وقتها المدرسة بقت مهجورة وشبح الولد بيطارد كل إللي يفكر يدخل .. حتى الكلاب والقطط .. كُل إللي بيدخل مبيخرجش سليم .


ولما كان بيشاور عليا .. كانوا شايفين الطفل واقف جمب مني وبيبُص عليا وبينفُخ في وشي !!!!! .


أنا خوفت مش هكدب عليكم ومدخلتش .. أنا عارف إن إللي أنا عملتهُ مش صح .. بس مقدرتش أطلع لسيد .. كل إللي عملتهُ إني كدبت على أهلهُ وقولتلهم إن أخر مكان سيد راحهُ لواحدهُ هي المدرسة .


ودا طبعاً بعد أكتر من ٤ أيام وسيد محبوس فوق .. شوفت الويل .. عايش أيام صعبة ومرعبة جداً لحد دلوقتي .. بسمع صوت الصفارة .. بقيت بكرة الليل ووقت النوم .. لإنهُ مبيسبنيش يوم في حالي .


حتى الحمام بقيت بخاف أقرب منهُ .. لإنهُ بيظهرلي من جواة .. ولما بدخل حتى لو الصبح .. كُنت بشم ريحة الكلاب الميتة ومبيكونش في أي مصدر .


أنا حياتي بقت صعبة أوي .. وكُل دا حصل بسبب الزفت المخدرات .


صحيح .. أهل سيد قدروا يخرجوه من المدرسة .. بس من بعد ماخرج وهو بقى شخص تاني خالص .. وبقى من دراويش المنطقة .


مبقاش بيبات في بيتهُ ولا بياكل ولا بيشرب ولا حتى بيستحمى .. وكُل وقتهُ كان بيقضيه قُدام باب المدرسة .. وأوقات يختفي وبعد أيام يظهر من جوة المدرسة .



مخهُ خلاص إتلحس .. ياترى إيه إللي شافهُ سيد جوة علشان يحصل فيه كُل دا ؟ .


إدعولي .. أنا حرفياً مبقتش بنام من إللي بشوفهُ وإللي بسمعهُ كُل يوم بالليل .


ودي كانت حكايتي .


تمت .







تعليقات