📁 آخر الأخبار

حكاية البيت المهجور بقلم الكاتب محمد ابراهيم عبدالعظيم‎

 حكاية البيت المهجور بقلم الكاتب محمد ابراهيم عبدالعظيم‎



اسمي عصام.. عندي حالياً ٣٣ سنة ، ليه بقول حالياً لان حكايتي اللي جاي احكيها النهاردة ، حصلتلي من وانا عندي ١٢ سنة !! .

٢١ سنة من التعب والسهر ، ٢١ سنة بشوفهم قدامي كل يوم من مش فارق الوقت ان كان صبح او ليل .


حكاية البيت المهجور بقلم الكاتب محمد ابراهيم عبدالعظيم‎






طه وسكر والبت اللي على الكرسي المتحرك ، والأسوأ منهم هو الأب ، الأب اللي لما بيظهر أعرف ان في كارثة هتحصلي!! .
الموضوع بدأ لما قرروا صحابي من كتر الملل اللي حاسين بيه انهم يعملوا فيا مقلب لاني جبان وخواف زي مابيقولوا ، انا وحيد ماليش اخوات ، كان عندي وقتها ١٢ سنة ويا دوب كان فات على وفاة امي شهور قليلة .


من بعدها بقيت عامل زي التاية اللي ملهوش مأوى ، كنت بهرب من قعدتي في البيت مع صحابي ، لانهم بشكل او بأخر بلاقي معاهم ونس خصوصاً اني عايش لواحدي معظم الوقت لان ابويا بيكون في الشغل .. لكن للأسف مكنوش زي مانا شايفهم .



قعدتنا كانت في شارع متفرع من شارع رئيسي اسمه الأمير في منطقة اسمها العذبة القبلية في حلوان ، الشارع ده من زمان مكنش متعمر زي دلوقتي ، كان في بيت على اول تقاطع للشارع ده كان مهجور ، وبيت جنب منه بالظبط برضو كان مهجور بس كنا بنترعب منه ، اوقات نبقى قاعدين ونلاقي صوت دق طبول منتظم من جوة البيت اللي المفروض مافيهوش حد ساكن .


ومن هنا بدأت اللعنة .


اتنين من صحابي اسمهم علي وحسن اخوات كانوا ومازالوا ساكنين قدام البيت ده ، كانوا بيحكولنا حكايات مرعبة .. زي مثلا ان حسن في يوم كان فاتح شباك أوضته وكان قاعد على الكنبة وساند بإيده على الشباك وباصص في الشارع ، فجأة حس ان في حد بيراقبه ، حد بيبص عليه ، بيقول انه مقدرتش يبص على البيت لانه واثق انه هيلاقي حاجة ميحبش يشوفها ، بس في الوقت ده علي اخوه راحله ولسه هيكلمه بص علي على البيت لقى حريقة جامدة اوي في اخر دور من البيت .


لما قال لحسن بخوف : 


_ الحق ياض يا حسن حريقة ، البيت بيولع ، تعالى معايا بسرعة نلحقه .

في الوقت ده حسن بص ، لما بص على البيت طلعت منه شهقة استغرب منها علي اللي بعد ووصل عند باب الاوضة وكان بيناديني على ابوه عشان يقوله على موضوع الحريقة ، بس لما شاف حسن بيجري من قدامه برعب جري علي وراه يشوف ايه اللي حصل لحسن ، لقى الاخير بيقوله وهو خايف : 


_ عيون ، جن ، أشباح ، عفاريت يا علي .

علي  في محاولة منه انه يهديه  قاله : 

= اهدى يا ابني في ايه ؟ .


في الوقت ده ابوهم صحي على صوتهم العالي ، لما سألهم ايه اللي حصل ، كان رد حسن ( يا بابا انا شوفت ٥ عفاريت واقفين كل واحد فيهم في ال ٥ شبابيك اللي في البيت ، وكلهم كانوا باصين عليا ، والله شوفتهم ) .


لكن رد علي اللي كان في نفس الوقت اللي اتكلم فيه حسن ( حريقة ، حريقة كبيرة يا بابا ، حريقة ماسكة في البيت حتى بص ). 

بيحكوا علي وحسن وبيقولوا ان ابوهم بص من شباك اوضتهم على البيت ، ولا لقى عفاريت ، ولا في حريقة ولا اي حاجة .
مجرد حيطان سودة وشبابيك متكسره وهدوء وغفلة غطسان فيهم البيت .


وكترت الحكايات على البيت ده ، بس  اكتر واحد اتأذى منهم كان حسن صاحبي ، بعد الموقف اللي حصلهم ، في مرة كنت رايح مع حسن عند تاجر جُملة علشان يجيب بضاعة للكشك بتاعهم ، ماهم كانوا فاتحين كشك صغير في البيت عندهم ، المهم حسن كان ساكت على غير عادته ، لسه كنت هسأله مالك ، لقيته بيقولي : 


_ عارف يا عصام انا بقيت اخاف اطلع بيتنا من كتر القرف اللي بشوفه ، يا عم ده امبارح كنت نايم في امان الله ، وفجأة صحيت على صوت رقيق اوي بينادي عليا بصوت واطي لكن مسموع ، واحدة بتنادي عليا ، فتحت عيني نص فتحة كدا شوفت وسط عتمة الاوضة جسم طويل اوي ، كان واصل للسقف ، هو مجرد كتلة سودة من غير ملامح ، لسه هنطق واتكلم ، لقيته او لقيتها بتقرب عليا لحد ما بقت واقفه جمبي وقعدت على طرف السرير ، يا عصام انا كنت نايم في نص السرير ، عارف يعني ايه لما هي قعدت المرتبة نزلت لتحت ، لو قولت اني بيتهيألي طب ازاي ده حصل ؟! .


لقيته وقف وايده بتترعش ، كان في مصطبة قدامنا قولتله : 


_ اهدى يا ابو علي ، تعالى نقعد على المصطبة بس واهدى ، شكلك كنت بتحلم وانه كابوس .

روحنا بالفعل قعدنا ولما خلصت جملتي لحسن ، لقيته بيهز راسه بالنفي ، وكمل وقال بنبرة فيها خوف وتوتر : 


_ مش حلم ياريت كان حلم يا عصام ، انا متأكد من اللي بقولهولك ، ا ا انا حسيت بلمسة ايديها يا عصام ، لمسة خشنة اوي ، بمجرد ما هي لمسة ايديا ، جسمي كله اتخشب ولقيت رجلي بتترعش فجأة ، كإني فقدت السيطرة عليها ، وسمعت صوتها وهي بتقولي ( متخافش يا حسن ، محدش منهم هيقدر يقربلك طول مانا جمبك ) .. يا خبر اسود على اللي حصل بعد ماقالت الجملة دي ، عارف صوت الهوا لما بيخبط في فروع الشجر ، ممزوج بصوت تاني مش عارف اوصفه لك ، صوت مسرسع كدا وغليظ ، مكنتش عارف مصدره ايه لحد ماشوفت اكتر من قطة سودة بيدخلوا من باب الاوضة ، باب الاوضة يا عصام اللي انا قافله بإيدي واللي زي مانت عارف ان فيه سجادة تحت منه مش بسهولة يتفتح من برة ! .


كنت قاعد جمبه وبسمعه بإهتمام ، مش هكدب عليك انا خوفت ، انا عارف حسن كويس مش بيكدب ، علشان كدا مكنتش عايز اسمع بقيت الحكاية وقولتله وانا بضحك ضحكة مبينش فيها خوفي: 


_ احنا نسينا البضاعة يا صحبي ، ق ق قوم يلا عشان ستك متزعقلكش .


ولا كإني قولتله حاجة ، كان شارد وكإنه بيسرح في اللي شافه ، اللي عمله انه كمل الحكاية وهو باصص قدامه بشرود : 


= كانوا ٤ ، أيوة ، ٤ قطط سودة ، شوفتهم لانهم طلعوا كلهم على السرير واتلفوا حواليا ، بمجرد ما ظهروا ، اختفت هي ، قامت وكان الواضح من قيامها من على السرير انها قامت مذعورة ، بس الغريب ، اني حسيت ان السرير بيتحرك بيا ، وكإني نايم على ماية ، عيونهم البارزة اللي كانوا بيبصولي بصمت ورجولهم اللي كانت غارزة في المرتبة كانوا متقلينها اوي ، وزنهم كان تقيل ، كانهم رجولهم من حديد ! .. فضلوا ثابتين كدا لدقايق ، وانا كنت في موقف. صعب مش عارف اتكلم ، مش عارف انادي على علي اخويا اللي نايم على السرير اللي جمبي ، كله كوم و ريحتهم كوم تاني ، ريحتهم ريحة شياط ، عارف لما بتولع في كيس بلاستيك نفس الريحة بالظبط .. معملوش حاجة اكتر من كدا ، لقيتهم بيتحركوا وبينزلوا من على السرير ماعدا قط واحد ، ده اللي لقيته بيتحرك فعلاً بس منزلش زي ال ٣ التانيين ، ده اتحرك وطلع على رجلي وفضل ماشي بثبات شديد لحد ما وقف على صدري .


حرفياً روحي كانت بتطلع ، تقل شديد اوي على صدري ، نفسي بدا يقل ، صوت الهوا الممزوج بصوت حاجة مسرسعة وغليظة بدأوا يقلوا ، بدات اسمع صوت دقاات الطبول اللي بنسمعها كلنا واحنا قاعدين ، في الوقت ده سمعت صوت علي ، اللي بعد ما أتكلم لقيت القط بيجري وبيهرب ، اخدت نفسي بالعافية وقمت نص قومة وانا بنهج ، بصيت على الباب والشباك كل حاجة في مكانها ، شكيت ان كان بيتهيألي لكن لما بصيت على أخويا الوضع اتغير .


 لقيته قاعد على طرف السرير بصمت ، أنا خوفت منه يا عصام ، كان قاعد زي الانسان الالي بالظبط ، ( علي ، يا علي ). فضلت انادي عليه لحد ما بصلي وقالي ( انت سمعت صوت دلوقتي .. صوت الطبل عارفه ؟) .


كنت عايز احكيله على اللي شوفته بس كنت عارف انه مش هيصدقني .


ده غير ستي اللي كانت قاعدة في يوم في الكشك بتبيع ، الوقت اتأخر وكنا في الشتا ، كانت قاعدة لواحديها جوة البيت بس شايفه الشارع كويس ، قالتلي ان المطر كان مغرق الشارع ، لقت واحدة ست جاية من اخر الشارع بتتمشى بثبات ولا كان في مطر ولا حاجة ، مش دي المشكلة ، المشكلة الاولى ان ستي شافتها بتدخل البيت اياه .


المشكلة التانية والأسوأ إن ستي عارفه الست دي ، وده اللي خلاها تدخل البيت وتقفل على نفسها ، لان الست دي ميتة من سنين !!! .
خلصت حسن كلامه معايا وسابني وسط خوفي وقلقي من االبيت.

حواديت كتير سمعتها منهم بس دول كانوا اكتر المواقف المرعبة اللي  حصلت معاهم .

وجيه اليوم الموعود ، اليوم اللي لحد دلوقتي بتمنى اني ارجع اغير تفاصيله ، اليوم ده الساعة ١٠ بالليل لقيت واحد صحبي اسمه ( ايمن ) بينادي عليا ، بصيتله وقالي ان الرجالة قاعدين واني انزل اقعد معاهم ، مفكرتش لبست ونزلت ، وانا داخل عليهم لقيتهم بيضحكوا وهما باصين عليا ، قولت لنفسي اكيد كانوا بيتكلموا عليا .. بس مهتمتش انا كنت بحبهم .. اصحابي برضو .

كانوا بالظبط ٥ ( عفيفي و أيمن وأحمد و نور ومحمد ) 

قعدنا عند بيت حسن وعلي اللي مكنوش قاعدين معانا اليوم ده ، فضلنا نضحك ونهزر لحد ما واحد فيهم جاب سيرة البيت المهجور اللي هو على الشارع ، كان نور ، لقيناه باصص جوة البيت وبيقولنا بصوت واطي : 


_ ايه ده ، بصوا ، بصوا كدا هناك ، ايه ده ؟ .


تلقائي بصينا لقيت ضوء او نور خافت جوة البيت ، للعلم بس ده البيت اللي جمب البيت التاني ، كلنا قومنا مخضوضين لما الضوء اتحرك ! .


عارفين ضوء السيجارة في عز الضلمة هو بالظبط نفس اللي شوفناه ، بمعنى اصح ، ده حد مولع سيجارة في قلب البيت المهجور ولما بصينا عليه اتحرك واختفى !! .


في اللحظة دي كلهم كانوا مركزين على البيت الاول ، بس انا عيني وقعت على اللي كان بيحصل في البيت التاني ، بابه كان خشب قديم اوي ومش مقفول ، كان مفتوح وتبص جواه متلاقيش غير سواد وبس ، لما بصيت جواه سمعت صوت واطي  ، صوت مكنتش عارف اوصفه غير انه عامل زي الفحيح كدا ، رغم اني بعيد عن البيت بكام خطوة ، بس شوفته ، ايوة شوفت نفس الضوء اللي كلنا شوفناه في اول بيت ، كان راجل لابس بدلة سودة وبيتحرك في طرقة البيت ببطء وماسك في بوئه سيجار كبير .


شوفته ازاي وسط العتمة ؟ 


كانت غلطة مني ، لما قربت اكتر للبيت وانا بحاول ادقق النظر في اللي انا شايفه ، مش عارف ليه عملت كدا رغم اني في الحقيقة خواف ، بس حاجة جوايا قالتلي لازم ابان قدام صحابي اني مبخفش بسهولة ، عشان كدا قربت اكتر وبصيت جوة .


البيت من جوة عباره عن طرقة ضيقة طويلة وأخر الطرقة سلم على اليمين بيطلع على الأدوار اللي فوق .


شوفت اضاءة خافتة كانت جاية من على السلم اللي مكانة يمين الطرقة زي ما قولتلك ، مكنتش شايف السلم بس شايف الاضاءة الحمرا ، وخيال ضخم بيترسم على الحيطة قدامي بسبب الاضاءة اللي كانت عامله زي اضاءة كبريت او ولاعة ، كل اللي شايفه على الحيطة خيال ، بس الخيال مكنش ثابت ، الخيال كان بيتحرك ، مرة يطول ومرة يقصر ومرة يختفى !!! .


 وبدا تاني خيال يظهر وراه علطول .. بس المرادي خيال لشيء صغير .


انا كنت واقف على عتبة البيت وشايف الخيالات دي على الحيطة ، كانوا بيتحركوا وبيطلعوا السلم ، وكل مايطلعوا درجة ، خيالاتهم بتكبر وتتقلب .


لسه ببص ورايا وهنادي على صحابي علشان ييجوا يشوفوا الاكتشاف اللي انا لقيته ، كنت صغير ودماغي مش موزونة ، لقيتهم كلهم بيجروا عليا وبيزقوني جوة البيت وبيقفلوا الباب !! .


التفصيلة اللي قلبت كل موازين حياتي ، التفصيلة اللي أقدر أقول بالفم المليان ان حياتي قبل دخولي البيت بالشكل ده كوم ، وحياتي بعد ما خرجت كوم تاني ، واللي شوفته بين الحدثين دول هما السبب .


لما اتفاجئت بوجودي جوة البيت ، صرخت وفضلت اخبط على الباب بقوة ، كنت سامع اصوات ضحكاتهم من برة ، قفلوا الباب بسلسلة سمعت صوتها وانا جوة ، فضلت اترجاهم وفضلوا يضحكوا ، كنت باصص عليهم من فتحة صغيرة موجودة في الباب لقيتهم بيبعدوا .


الوقت كان متأخر وده للأسف سبب كبير ان محدش يسمع صوتي ، مكنتش مركز اني دوست على بركة تحت مني ، بركة ماية ، اكيد بركة ماية لاني مش شايف كويس .


اللي خلاني اسكت بعد صرخاتي اني بدأت أسمع من ورايا صوت حد بيدندن ، لحد ما اكتشفت انه صوت الموبايل اللعبة بتاع زمان ، كان مشهور في الوقت ده ، اللي هو بتدوس على زرار فيه يجيبلك اغنية مشهورة بس سريعة. 


وده اللي كان بيحصل ، الاغنية تبتدي وبعد ثواني تتغير لواحدة تانية ، وده للتوضيح ان حد بيلعب في الموبايل وبيقلب فيه .. حد مجهول في دور من ادوار البيت .


اتلفت جوة البيت بس كنت ساند بضهري على الباب وعمال اخبط برجلي وكوعي بقوة ، لحد ما سكت تماماً لما سمعت صوت غليظ جاي من الدور اللي فوق بيقول ( ششششششششششش ) .


في الوقت ده سمعت صوت خطوات على السلم بتقرب عليا ،ونور بيقرب كل ما الخطوات تزيد ، لحد ما لقيت واحد واقف قدامي ومعاه في ايده الكشاف الاحمر اللي كان في نفس الوقت راديو وليه كشاف على الجمب. 


كان حسن ، أيوة هو حسن صحبي ، مصدقتش ان هو بس لقيته بيقولي وهو بيقرب عليا : 


_ كنت متأكد انهم هيعملوا كدا فيك ، سمعتهم من ساعة بيتكلموا عليك ، وانهم بيفكروا يدخلوك هنا ويقفلوا عليك ، زي ماعملوا معايا .
قولتله بإستغراب : 



_ هما عملوا معاك كدا برضو ، بس انت ازاي دخلت هنا مش خايف ؟ .

قالي وهو بيحط الكشاف على الارض وبيحاول يفتح الباب : 


_ كنت خايف قبل ما تحط في نفس الموقف اللي انت فيه ده ، دلوقتي الموضوع بالنسبالي مش فارق ، تؤ الباب مش هيفتح بالشكل ده ، انا عندي الطريقة الوحيدة للخروج ، تعالى ورايا. 

مسك هو الكشاف من على الارض ، مشي في المقدمة وانا وراه ، طلع السلم وانا وراه ، قالي بصوت واطي وهو بيطلع ببطء : 

_لو عايزنا نخرج من هنا بسلام اعمل اللي هقولك عليه، متلتفتش لاي صوت هتسمعه ولا اي حاجة هتشوفها ، كل اللي هتعمله انك تمشي ورايا وعينك في االارض. 

دم .. دم موجود على السلم ، بصيت ورايا وسط ضوء الكشاف لوهلة لقيت البركة مكنتش ماية ، كانت دم اسود متجلط !! .

وده اللي كنت هعمله من غير ميقولي اني اسكت وامشي وراه بصمت ، طلعنا السلم ووصلنا الدور الاول ، ريحة وحشة اوي بدات اشمها ، ريحة حاجة ميتة ، فضل ماشي ودخل اوضه من الاوض اللي في الدور وانا وراه ، كل مكنا ناخد خطوة كنا بندوس على عضم تحت رجولنا وكاننا ماشيين في ترب بالظبط ! 

جمجمة لقطة هنا ، وجمجمة لفار هناك ، وكان الواضح ان الريحة نتيجة حيوان ميت ، والواضح اكتر انه لسه ميت ! .

دخلنا الاوضة وفضلت ماشي ورا حسن اللي لف الاوضة وخرج منها تاني ، عايز اكلمه بس افتكرت كلامه وسكت وفضلت ماشي وراه وانا باصص على الارض ، لما خرجنا دخلنا اوضة تانية في نفس الدور ، المرادي لما دخلنا وقف حسن في نص الاوضة بصمت ، وكنت سامع صوت ضحكة لبنت صغيرة جاي من ورايا ، كانت بتجري وبتنزل من على السلم ، عشان كدا حسن وقف ، بس لما لقيته 
راح وقف عند الشباك وانا وراه ، في الوقت ده شوفت من تحت مننا تعبان اسود كبير بيلف حوالين رجل حسن وهو مش داري ! .






دخلنا الاوضة وفضلت ماشي ورا حسن اللي لف الاوضة وخرج منها تاني ، عايز اكلمه بس افتكرت كلامه وسكت وفضلت ماشي وراه وانا باصص على الارض ، لما خرجنا دخلنا اوضة تانية في نفس الدور ، المرادي لما دخلنا وقف حسن في نص الاوضة بصمت ، وكنت سامع صوت ضحكة لبنت صغيرة جاي من ورايا ، كانت بتجري وبتنزل من على السلم ، عشان كدا حسن وقف ، بس لما لقيته راح وقف عند الشباك وانا وراه ، في الوقت ده شوفت من تحت مننا تعبان اسود كبير بيلف حوالين رجل حسن وهو مش داري ! .
فضلت اخبط على ضهره برعب وهو كان واقف ساكت مش بيتكلم: 


_ حسن تعبان ، حسن ، باصص على ايه ركز معايا انا. 

مستنتش يرد عليا بعد مكلمته بصوت واطي ، الكشاف كان مبين شوية من ملامح الأوضة ، عشان كدا بصيت ورايا وفضلت ادور على الارض على اي خشبة او حديدة اموت بيها التعبان .

فضلت ادور لحد ما لقيت خشبة كبيرة مرمية عند ركن الاوضة ، الاوضة اللي كانت عبارة عن ارضية من خشب وتراب مغطي الخشب ، وحيطان مشققة ومطلية بدخان اسود كثيف ، دخان لواهلة تحس انه بيتحرك !! .

لما لقيت الخشبة قربت علشان اخدها  ، بس اتنفضت من مكاني لما  لقيت بنت صغيرة قاعدة جمب الخشبة بكام سنتي وبالتحديد عند  ركن الاوضة !! .

لابسة فستان اسود وشعرها طويل اوي مفروش حواليها وهي قاعدة على  الأرض ، لما شوفتها قلبي كان هيقع في رجلي ، ده لان وشها محروق بالكامل ، ملامحها متلغبطة في بعضها نتيجة الحروق ، وايديها سودة ورجليها مقطوعة ! .


لما شافتني لقيتها بتفتح بوئها بصمت ، من غير ماتتكلم ، وبدأت تسند بإيديها على الأرض وبدأت تزحف بإيديها وتقرب عليا ! ، لفيت نفسي عشان اجري لقيت الراجل اللي شوفته تحت ، لابس بدلة سودة وسيجار في بوئة واقف ورايا وخبطت فيه ! .

وشه  طويل ، وكذلك ايده ،  متقدرش تتعرف على ملامحه ، لانك بمجرد ما تبصله ، تحس انك في عالم تاني ، تاية ، بالظبط زي مانا حسيت .

لما خبطت فيه وقعت على الارض وانا شايفه بيتحرك بثبات  ، بس مكنش باصص عليا ، كان باصص على حسن اللي لسه واقف مكانه بصمت ومحسش بأي حركة وراه . 

الراجل قرب اكتر عليه وبدأ يمد ايده الطويلة على  كتف حسن ، كنت موزع نظري عليه وعلى البنت اللي لسه بتزحف وبتقرب مني وانا قمت وروحت عند ركن بعيد من الاوضة ، العرق مغرقني وقلبي بيدق بقوة ، صوت زحفها لسه في ودني لحد دلوقتي صوت عضمها وهو بيخبط في الأرضية كان مرعب .

 فجأة كل ده أختفى لما بص حسن وراه وصدر نور الكشاف قدامه ، لما الاوضة بانت مكنش فيها اي حد ، لا البنت ولا الراجل ولا حتى التعبان !  .

بما ان التراب مغطي ارضية الاوضة والبيت بأكمله ، ده كان كافي إنه يبين خطوات الراجل وزحف البنت بجسمها ، أثارهم موجودة قدامي لما بصيت عليهم ، اللي رعبني أكتر هو أثار خطوات الراجل المرعب ده ، لاني شوفت مكان ماهو واقف ، أثر لرجول قطة !!! .. يا دوب نقط على التراب بس ! .

بصيت على حسن لقيته بيقولي بغضب : 

_ مسمعتش كلامي ليه ؟ ، ايه اللي خلاك تبص وراك يا عصام ؟.. مش قولتلك بلاش .. احنا مش لواحدينا .
قولتله وانا ببلع ريقي : 

_ مانا فضلت انادي عليك وانت مردتش عليا ، وكان في تعـبان .


قاطع كلامي وشاورلي اني اسكت وامشي وراه ، مشي هو وانا لسه همشي وراه بس عيني جت على الشباك اللي كان واقف قدامه حسن . 

فضلت متنح ورجلي مكنتش شايلاني من اللي شايفه ، كان في خشبة من خشب الشباك واقعه ، كنت شايف  بوضوح اصحابي قاعدين في اماكنهم وبيبصوا على البيت بس مكنوش شايفني ، بس مش مهم ، هما مش مهم ، انا كنت شايف بوضوح بيت حسن وعلي اصحابي ، ومش البيت بس لا ، انا كنت شايفهم واقفين جمب بعض وباصين على البيت وبالتحديد عليا انا !! .

أيوة ، حسن وعلي واقفين جمب بعض وعلي بيشاور لحسن عليا ، وكأنهم بيتكلموا عن حاجة هما شايفنها ، لقيتهم بخطوات سريعة وبلهفة بيجروا لجوة اوضتهم ! .

وسيطر على دماغي  سؤال تلقائي ، االسؤال بيدور في دماغي وبسببه اتسحبت ببطء وقعدت على الارض من الخوف ، بسبب السؤال ده حسيت اني هموت ، انا شوفت حسن بعيني دلوقتي ، يبقى  مين اللي واقف قدامي ده ؟!! 

_ قولتلك متركزش في اي حاجة هتسمعها او هتشوفها .. انت اللي مسمعتش الكلام يا عصام .

محستش بنفسي في الوقت ده ولقيتني بجري ، بجري بسبب صوت حسن اللي اتغير فجأة لما قالي الجملة دي واللي بعد ما خلصها ضحك ضحكة عالية مرعبة ، جيت انزل على السلم لقيت البنت قاعدة على اخر درجة منه .. وبصالي مابين شعرها الاسود الطويل .

غصب عني طلعت السلالم لفوق ، مكنتش عارف انا بعمل ايه ، كل اللي في دماغي عايز اهرب من هنا ، حتى لو هنط من فوق السطح . 

طلعت الدور التاني وبدأت أغوص في العتمة ، مديت ايدي قدامي علشان احسس طريقي ، فضلت ماشي وانا بمد علشان اوصل لاي حيطة قدامي ، فضلت ماشي ، ماشي ، ماشي !! .

حرفياً فضلت ماشي لدقيقتين مثلاً ، موصلتش لاي حاجة ، صحرا كاني واقف في صحرا ملهاش أخر  ! .

وقفت فجأة بعد اللي اكتشفته ، بمجرد ما وقفت بدات اسمع من جمبي بالظبط صوت خلاط ، خلاط شغال على اعلى سرعة ، تتبعت مصدر الصوت عشان امشي من الجهة التانية  وفضلت ماشي وانا مادد ايدي .

عمال ماشي في مش عارف رايح فين ، لحد ما سمعت صوت بيقول : 

_ وطي الصوت شوية مش عارف اتفرج على التليفزيون .

صوت راجل بيتكلم بصوت عالي شوية ، لما لقى صوت الخلاط لسه شغال ، قام من مكانه وبدا يتحرك بغضب ، انا بقول اللي انا بدات اشوفه .

اوضة كبيرة نضيفة ، الوحيدة اللي النور ظاهر فيها ، سجادة كبيرة على الارض ، تليفزيون شغال واللي عايز أضيفه ان كان في صوت طبول خارج من التليفزيون ، مش عارف دي موسيقى ولا كان فيلم ، لكن الصوت ده انا سمعته وعارفه كويس .

جوة الاوضة سرير صغير ودولاب ومكتبة عليها كام كتاب وصور كتير متعلقة على الحيطة ، صورة لطفلين واحد فيهم كان الواضح ان عنده ٤ سنين والبت التانية في نفس سنه  ، وصورة تانية لشابة جميلة وتالتة للراجل اللي انا شوفته وجمب منه واحدة ست الواضح انها 
مراته .

لما مشي الراجل بغضب واتحرك من قدامي مكنش شايفني زي مانا شايفه ، مكنش في اي حاجة مش طبيعية ، راجل بملامح هادية ولابس هدوم بيت ، لما خرج برة الاوضة ومشي قدامي غاص وسط العتمة وأختفى ، ايوة اختفى وسط العتمة ، بس من بعيد سمعت حوار داير : 

_ انا مش قولت توطي صوت الزفت ده شوية ، صدعتيني .

صوت انثوي بترد وتقول : 

= قولتلك مية مرة متعليش صوتك عليا ، انا بعمل الاكل اللي لو اخرته عليك ثانية هتخلي ليلتنا هباب ، انا مبلعبش حرام عليك ، انت كل شوية تضربني ، روح منك لله .

الواضح ان حصلت خناقة بالإيد ، هو بيضربها وهي بتصرخ ، مكنتش شايف تفاصيل .

علشان أوضح كلامي ، انا كنت واقف جمب الاوضة اللي خارج منها نور خافت ، وسط العتمة سمعت أصواتهم ، مكنتش شايف بس سامع صوتهم .

 بس بدات اشوف نار ، نار بتمسك في كل حاجة ، صرخات  ، ثواني من النار اللي ظهرت وبعدها سمعت صوت انفجار هز البيت كله ، في الوقت ده بالذات معرفش ايه اللي حصلي ، لان الدنيا اسودت في وشي ومبقتش شايف اي حاجة نهائي .

هديت الدنيا من حواليا ، سيطر على ودني صوت طنين ، كنت مفكر ان مغمى عليا ، بس بدأت أسمع اصوات كتير حواليا متداخلة ، كلام كتير زي ( الحقوا اتصلوا بالمطافي بسرعة ) 

( يا نهار اسود يا جدعان العيلة كلها ماتت .. واقفين ليه اعملوا حاجة ) 

( الحقوا الاطفال ، فيهم الروح لسه ) .

أصوات ماية بتخرج من الخرطوم ، كلام ، صرخات ، زعيق ، عويل ، وسط كل ده شوفت عيل صغير بيقرب مني وهو بيضحك ، الصدمة اللي لازم اوضحها ان النار ككانت ماسكة فيه ، ماسكة كل جسمه ، رغم كدا مكنتش خايف منه ،لما قرب اكتر كان ماسك في ايده حاجة قربها من وشي وقالي ببراءة : 

_ شوفت لعبتي الجديدة ، ماما جابتهالي ، بس بص ، بابا كسرهالي ، انا بكرهه ، بكرهه لانه بيضرب ماما علطول وبيضربني انا كمان ، واختي سمر ، انا بحب ماما بس هو لا .

بعد ما خلص كلامه لقيته بيجري وهو خايف وبيقول : 

_ جاي ، جاي ، انا سامع صوته ، هيضربني الحقيني يا سمر  .

جري على البنت اللي شوفت صورتها ، سمر ، خدته في حضنها وهي بتتأوه وبتتألم ، ا انا شايفها هي والطفل النار بتاكل ف أجسامهم ، لكن هما مكنوش حاسين بيها ، كان في صوت ضرب عليهم بحزام ، مش شايف مين بيضربها ، بس مكنتش محتاج افهم ان ابوهم هو اللي بيضربهم .

وسط كل ده ، بصيت على الطفل اللي لقيته باصصلي بنفس نظرة البراءة ، وبيبتسملي ، رغم الضربات اللي بتنزل عليه هو واخته سمر .

محستش بدموع عيني غير لما فتحتها ، اتأثرت من كلام  الطفل ومن اللي شوفته ، لما فوقت لقيتني مرمي فوق السطوح والشمس ضاربه في عيني ، معرفش ولا فاكر ايه اللي حصل ،  قومت من على الارض وانا بسند نفسي بإيدي ، قومت لكن خدت بالي اني ماسك حاجة في ايدي ومتبت فيها اوي .

اللعبة ، ايوة الموبايل اللي بيطلع صوت بمجرد ما تدوس على اي زرار منه ، اللعبة اللي سمعت صوتها لما دخلت البيت ! .
اللعبة اللي ادهالي الطفل .. وده بينلي انه مكنش كابوس او بيتهيألي ، بس ازاي انا وصلت للسطح ؟ .

كنت سامع صوت دوشة من بعيد ، بصيت على الشارع لقيت تجمع كبير تحت البيت ، بينهم أبويا عمال يزعق وصوته عالي ، في الوقت ده ادركت انهم بيدوروا عليا ، في الوقت ده واحد من اصحابي اللي زقوني جوة البيت شاور عليا وقال بلهفة : 
_ اهو .. عصام اهو يا عم ابراهيم .. واقف فوق السطح .

استغربت نفسي لما فتحت بوئي وجيت اتكلم معرفتش ، لساني مكنش مطاوعني ، قولت اكيد بسبب اللي شوفته ، بس صدقني من بعد اللي شوفته من حريقة ومن بعد ما الطفل ظهرلي مبقتش خايف ، علشان كدا نزلت من فوق السطح اللي كان كله كراكيب وهياكل عظمية لحيوانات بالظبط زي اللي موجودة في الاول .

نزلت ومع نزلوني للدور التاني لمحت الطفل بيعدي من الطرقة ، الطرقة اللي كانت ضيقة عكس مانا كنت فيها الليلة اللي فاتت ، كنت حاسس اني ماشي في صحرا .

شوفت الطفل ابتسمتله وهو كمان ، قبل ما يدخل لاوضة من الاوض شوفت سمر واختهم الطفلة التالتة وسمر سانداها بكرسي متحرك .. البنت ام شعر طويل .

بصولي التلاتة واختفوا فجأة ، نزلت للدور الاول لقيت الكشاف اللي كان ماسكه حسن ، او اللي كنت فاكر انه حسن ، كشاف احمر نفس اللي كان ماسكه ، لكن الفرق ان اللي شوفته مترب ومتكسر منه جزء كبير ، بس اللي لفت نظري ان الكشاف مفتوح ، او بمعني ادق ، لسه مفتوح من اليوم اللي قبله  .

خرجت من البيت وانا حاسس اني عايز انام ومش قادر حتى اتكلم ، مكنتش قادر ارد على كلام ابويا ، مشيت انا وهو وطلعت البيت ونمت ، روحت في النوم . 

بعدها بأيام عرفت اللي من حسن اللي حصل بالتفصيل . لما شوفتهم باصين عليا وانا جوة ، كانوا بالفعل شايفيني ، ولما لقيتهم بسدخلوا لجوة اوضتهم وهما بيجروا ، كانوا بيجروا علشان يلحقوني .

فضلوا من الساعة ١٢ بالليل لحد الصبح وهما عمالين يدوروا عليا ، حلفلي ان اهل  طلعوا كلهم البيت وفضلوا يدوروا ملقونيش موجود ، حتى طلعوا فوق السطح برضو محدش لقاني ، وانا مسمعتش اي حركة منهم .

حسن قالي ان اصحابنا عملوا معاه زي معملوا معايا وحبسوه حسن جوة ، بس مقعدش ربع ساعة على بعض ، بس في الربع ساعة دي بدأت سمر تظهرله وهما كمان ، وقالي ان سمر متعلقه بيه !! .. سمر اللي ماتت محروقة من سنين جوة البيت !! .


كنت فاكر ان الموضوع كدا انتهى ، لكن ده محصلش ، لاني بقيت اشوفهم في كل مكان وفي اي وقت ، الاطفال وسمر والاب ، مكنش فيهم حد بيأذيني غير الاب ، كانوا بيجولي على هيئة قطط سودة كبيرة .


حصلي نفس اللي حصل لحسن لما حكالي موضوع القط اللي وقف على صدره .. عدى على الموقف الصعب ده سنين كتير ، ومازلت بشوفهم حتى بعد ما اتجوزت وخلفت .

وابني محمود كبر ، وبقى بيجيلي ويقولي ( بابا .. طه بيسلم عليك وبيقولك اديني اللعبة بتاعته ) .

طه ده هو الطفل بالمناسبة ، ام ابني كانت تسمعه يقولي كدا تتجنن وتسأل مين اللي بيكلم محمود واحنا عايشين لواحدينا ، وظهرت في دماغها فكرة ان البيت مسكون .

الحقيقة محكتلهاش حاجة وفي الواقع محكتش لاي حد غيرك ، لما ابني بيجبلي سيرة طه مكنتش بخاف عليه ، لاني عارف ان طه مش هيأذيه ، وان اللعبة بتاعته لسه معايا لحد دلوقتي محتفظ بيها .


عرفت حقيقة اللي حصل للعيلة اللي كانت ساكنة في البيت من سنين كتير ، اب قاسي على مراته وولاده ، وفي يوم اتخانقوا على سبب تافة ادى لان امبوبة البوتوجاز تفرقع فيهم وكلهم يموتوا ، اعتقد انت شوفت وعيشت معايا اللي حصلهم .


في النهاية حابب بس اقول ان اصحابي اللي عملوا فيا العملة دي ، كلهم بلا استثناء اتأذوا و اتأذوا أذية جامدة ، لدرجة ان واحد منهم كان هيموت نفسه .


وكلهم اجمعوا اني بجيلهم في احلامهم بهددهم وبيشوفوني بظهرلهم وبخوفهم وان انا اللي بأذيهم ، في حين اني قطعت علقتي بيهم نهائي بعد الموقف ده .

لكن تقول ايه ، ربنا مش بيسيب حق مظلوم ابدا ، واللي شوفته في البيت كان صعب ، صعب اوي . 

البيتين  دلوقتي اتهدوا واتبنوا من جديد ، البيت الاول اتبنى مكانه عمارة من ٥ أدوار ومبقاش فيها اي مشاكل ، اما البيت التاني فتبنى مكانه ورشة ميكانيكي ، اتقطعت علاقتي بالشارع خالص لاني بعدت عن حلوان دلوقتي ، ويا دوب بروح اطمن على ابويا وبمشي علطول .


أنا مش خايف من الاطفال ، خوفي كله على ابني ومراتي من الاب ، بس لحد دلوقتي هو مش بيظهرلهم ، بيظهرلي انا بس ، ربنا يستر .

وبس هي دي كل حكايتي . 


تمت.







إحصائيات المقال
جارٍ التحميل...
متواجدون ...
👁️
مشاهدات ...
📝
كلمات 0
⏱️
قراءة 0 دقيقة
📅
نشر 18/07/2023
♻️
تحديث 19/07/2023
تعليقات



مرحباً بك في مدونة عالم المعرفة - أبو عمر! 🛑

لقد لاحظنا أنك تستخدم مانع إعلانات. نحن نقدم محتوانا التقني مجاناً، والإعلانات هي وسيلتنا الوحيدة للاستمرار في تقديم الشروحات والبرامج.

من فضلك، قم بتعطيل مانع الإعلانات ثم أعد تحميل الصفحة لدعمنا.