قصة زانزانة القتيل للكاتب اسلام احمد

 قصة زانزانة القتيل للكاتب اسلام احمد



"هات المتهم اللي معاك يا عسكري ، وحطوا جوا الزنزانة دى " ، ده كان كلامي للعسكري ، كنت لسه منقول جديد من المركز اللي كنت فيه ، كنت لسه جديد في المكان مكنتش أعرف تفاصيل كتير عنوا ، ولما قولت للعسكري الجملة اللي في الاول دى ، أتفجأت باللي قالوا العسكري ، رد وقال " يا فندم في زنزانات كتيرا غير دى " ، هنا استغربت لما العسكري قال كده ، رديت عليه بغضب "نفذ الأوامر يا عسكري " ، قال " حضرتك الزنزانة دى مقفولة من سنين بسبب اللي بيحصل فيها " .



قصص قصيرة,مصطفى محمود,الدكتور مصطفى محمود,مجموعة قصصية,قتيل بدون قاتل,شارع سليمان باشا,الاتجار بالمخدرات,حب المال,سم السيانور,روح الاسكندر,الذين ضحكوا حتى البكاء,الثلاثة,الأفكار,أحمد معتوق,غسيل أموال,نهاية الشبح,مات وهو يضحك,جراح روحاني,ساحر الفودو,مقابل الفقي,الجراح الخفي,حقيقة الدنيا,حكاية مدير بنك,أعمال صالحة جدا,صدى البلد مباشر,صدى البلد يوتيوب,اغتيال في وضح النهار,برامج قناة صدى البلد,تجارة الأعضاء البشرية




 رديت وقولتله "وإيه اللي بيحصل فيها !!؟ " ، اتصدمت من اللي قاله ، قال " يا فندم في قتيل هنا اتقتل من أشخاص جوا ، والاشخاص دول كانوا داخلين كلهم ومتفقين انهم يقتلوه ، ولما اتقتل ، اتحقق مع الأشخاص دول ، بس كلهم قالوا ان هو اللي قتل نفسه ، بعدها القضية اتقيدت ضد مجهول " 




، لكن الحكاية مخلصتش عند كده ، بعد كام يوم ، لقينا الأشخاص دول مقتولين جمب بعض الا واحد بس ، كان خرج من الزنزانة قبل قتلهم بيوم ، القتيل لما قتلهم ، حطهم جمب بعض ، بس ساب مكان للشخص اللي خرج ، وكتب مكانه بالدم "فاضل واحد" ، 



سمعت الكلام ده من العسكري لكن مكنتش مصدق الكلام ده ، هو معقولة واحد يتقتل ، ويرجع للحياة تاني !! ، قولت للعسكري " مش عايز جهل وكلام فاضي .. دخل المتهم الزنزانة " ..



العسكري قال بخوف "يا فندم دا قتل اتنين وعشرين واحد بعد الاشخاص اللي قتلوه " ، المتهم كان واقف ومرعوب ، لكن بعد ما سمع الجملة الاخيرة اللي قالها العسكري خاف ورجع لورا وقال وهو بيصرخ  "لا مش هدخل الزنزانة دى .. مش هدخلها " ، قولت بغضب "يعني أيه مش هتدخلها .. هتدخلها ورجلك فوق رقبتك " ، خليت العساكر دخلوا المتهم الزنزانة ، المتهم كان جاى في قضية قتل ، 



العسكري اللي كان بيكلمني كان بيبص ناحية الزنزانة بحزن وخوف ، اليوم بتاعي كان خلص ، روحت البيت ، امي كانت مجهزة العشا ، بوست علي ايد امي وبوست راسها ، وقعدت عشان اتعشا ، بعدين دخلت اخد دش ، خلعت هدومي ، ودخلت عشان اخد الدش ..



في لحظات وانا باخد الدش كنت سامع صوت همسات في اذني بتقول " الضحية الثالثة والعشرون اتقتلت" ، دى الجملة اللي كانت بتتقال في اذني بهمسات ، بعد ما سمعت الصوت ده ، قفلت الدش بسرعة ، لكن اتصدمت !! من اللي شوفته ..






لما سمعت صوت الهمسات ، قفلت الدش ، عشان أعرف ايه الصوت ده ، لكن لما قفلت الدش اتصدمت من اللي شوفته ، 


شوفت المتهم واقف قدامي وغرقان في دمه ، اترعبت ووقعت لورا ، ولما بصيت تاني ملقتش حاجة ، لكن لقيت مكتوب بالدم علي الحيطة " شكرا لك " ، خرجت من الحمام ، 


ولبست هدومي ، وخرجت من البيت ، رحت علي القسم ، 


دخلت القسم وقولت للعسكري "افتحلي الزنزانة دى يبني " 


، العسكري فتح الزنزانة ، اتصدمنا ! ، لقينا المتهم مقتول قدام باب الزنزانة ، العسكري اتكلم بخوف وقال "صدقتني يا فندم لما قولتلك ان في قتيل بينتقم " ، حطيط رجلي علي اول باب الزنزانة ، العسكري قال "رايح فين يا فندم " ما سمعتش ليه ..


دخلت شوية في الزنزانة ، ولما بصيت جواها ، مكانش جواها حد ، كانت مظلمة ، العسكري قال بخوف "يا فندم خلي بالك " 


، خرجت من الزنزانة وقولت للعسكري "انتوا زى سكتوا علي الموضوع ده !؟ " ، العسكري قال "يا فندم مفيش حد قدر يعمل حاجة ، وفي ظابط قبل حضرتك لما يدور في الموضوع ده اتقتل ! ، 
اول ما العسكري قال كده ، بلعت ريقي ، ودقات قلبي زادت ، 


قولتله " لكن انا مش هسكت غير لما الموضوع ده يخلص ، الكشف الطبي ، لما كشفوا علي جثة المتهم اللي اتقتل ، معرفوش يوصلوا لأداة الجريمة ، حكيت لصحبي "على"


علي الموضوع لكن رد فعلاً انوا مكانش مصدق ، وضحك وقال "إيه الكلام ده .. دا ولا في افلام الرعب يا راجل " ، 
قولتله "هو انا فعلاً  كنت زيك كده مش مصدق الكلام ده ، لكن اللي حصل خلاني اصدق ، دا انا شوفت المتهم وهو مقتول في البيت عندى " ، "علي" قالي "يبقي كده في حاجة مش طبيعة ، اكيد مفيش واحد اتقتل يرجع للحياة تاني ، لا وكمان يقتل في الناس !!" ، قولت لعلي "يعني ايه !؟ " 


، قالي "اكيد الموضوع ده مش وراه حد مقتول .. الموضوع ده ورا حد حي وعايش وسطينا " ، 
قولت لعلي "قصدك ايه ! قصدك ممكن يكون حد من القسم نفسه ! " ، علي رد عليا وقال "مظبوط " ، رديت علي "علي " وقولتله "طب هو اللي هيعمل كده مصلحته ايه يقتل عدد كبير من الناس كده !" ، علي رد وقال "اكيد هو انسان مش طبيعي " ، قولت لعلي "طب و المتهم اللي انا شوفته مقتول قدامي في البيت ! ، وصوت الهمسات اللي سمعتها دا كله ايه !؟ " 


، علي رد وقال "عادى .. ممكن يكون تهيأت ، بسبب اللي سمعته من العسكري " ، قطعت "علي " في الكلام بسرعة وقولتله "العسكري " ، علي قالي "ماله !" ، قولتله "ممكن يكون العسكري ده هو اللي ورا كل اللي بيحصل ، لان هو الوحيد اللي واقف اللي معاه مفاتيح الزنزانة دى " ، قولت لعلي يجيني عشان نروح انا وهو القسم ، وبالفعل جاني ، ولما رحنا القسم ، لقينا ناس ملمومة ، ولما دخلت انا و"علي" عشان نعرف في ايه ! ، لقينا حد مقتول قدام الزنزانة ومتغطي ، ولما رحت و شيلت الغطا من عليه اتصدمت!! ، كان العسكري ..



ولقيت حد من الكشف الطبي قال لقينا الورقة دى جمبه ، 
كان مكتوب فيها بالدم " القتيل الاخير " ..



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-