قصر البارون للكاتب اندرو شريف

 قصر البارون للكاتب اندرو شريف



قصر البارون للكاتب اندرو شريف




انا فؤاد المصري، بقالي فترة كبيرة جدًا مش بفتح سوشيال ميديا، وتعاقداتي اللي مع الشركات كلها تقريبًا اتكنسلت، بس قررت ارجع تاني، ارجع بقصة جديدة، اللي لك حق تصديقها وتكذيبها عزيزي القارئ، انا مش عايز شو، انا بس عايز ارجع طبيعي تاني، عايز حياتي ترجع طبيعي، من ساعة محفل الجن للمشرحة، المشرحة اللي ابتدت بيها قصتي النهاردة، لو تتذكرو انا بعد انقاذي بأعجوبة من حادثة المشرحة وظهور عين علي دراعي مش عارف مصدرها لغاية دلوقتي، بس اللي انا متأكد منه ان انا السبب، انا اللي دخلت نفسي في دوامة نهايتها معروفة، وهي يا الموت، يا المقاومة، وانا هقاوم، هقاوم بعد ماعدي حوالي 6 شهور من حادثة المشرحة وانا بيظهرلي حاجات غريبة، كنت بصحي كل يوم بليل علي صوت حاجات بتزوم حواليا، وسخونة شديد جدًا جاية من دراعي تحديدًا من العين دي.




 فقررت اني اسيب القاهرة واقعدلي يومين في اسكندرية اغير جو من القرف اللي شوفته، وفعلاًا حضرت شنط سفري وخدت عربيتي وطلعت علي اسكندرية قعدتلي يومين، لكنهم كانو اسوء يومين عيشتهم في حياتي من بعد حادثة المشرحة، بعد وصولي علي طول الشقة بتاعتي اللي في اسكندرية، ركنت الحاجه علي جنب ونمتلي ساعتين، ساعتين من الظلام الحالك، كنت حاسس اني نايم في اسود احلامي وكوابيسي، مربوط في كرسي وسط الضلمة، حواليا عيون كتير ظاهرة، ومن وسطهم عين كبيرة قادر اميزها عن العيون كلها، عين مضيئة باللون الاحمر، العين دي مشابهة للعين اللي في دراعي، قطع تركيزي مع العين دي، نفس الشخص، ابو عباية سودة وعين مخيفة زي الدم، كان جي مبتسم ابتسامته شريرة، اللي بعرف بعدها ان في حاجه هتحصل، او طلب هيتطلب، او ممكن اموت واخلص.



 حاولت افك نفسي من الكرسي اللي قاعد عليه او حتي انطق، لكن الربطة اللي علي ايدي ورجلي وبوئي مربوطين بإحكام، ماكنش قدامي غير ابص له بنظره استحكار، نظره تقوله انا مش خايف منك، ولا حتي من امثالك، بعدها لقيته نطق وقالي...



-ايه هتفضل بصصلي كتير، مش من عادتك يعني..



بصتله بقرف، اللي هو هنطق اقولك ايه يعني...



بعدها لقيته ضحك وقالي. .



-اه اه، نسيت انك مربوط، بس ايه رأيك في جو الخطف اللي انت يا انسان بتحبو ده...



بعدها طرقع بصباعة، والكرسي وكل حاجه كانت ربطاني اختفو ووقعت في الارض، ولقيت ماده لزجة لزقت في ايدي، وكانت رحيتها كريهه جدًا، ماكنتش قادر اتحملها نهائي، لقيته قرب مني ومدلي ايده، روحت زقتها وقومت انا، وقولتله...



-انت عايز مني ايه؟؟؟


-مش قولتلك ان انا تمني غالي وانت مصدقتش.


-ايوه يعني عايز مني ايه؟... لو عايز روحي خدها..


ضحك وقالي...



-روحك كده كده في ايدي، بس انا عايزك انت، عايز مساعدتك.


-مساعدتي؟؟


-اه مساعدتك، انت الانسان الوحيد اللي يقدر يساعدني، وانت مش اي انسان، انا اعرفك من زمان اوي يا فؤاد.


-عارفني انا؟؟


-ويمكن انت كمان عارفني مش بعيده يا فؤاد.


-انا مش فاهم حاجه انت بتقول ايه.



-اللي بقولو ان مهمتك الجاية هي قصر بتسمو قصر البارون.


-وهعمل ايه هناك؟؟


-سيتم فتح باب من ابواب العالم السفلي، سيتم فتح جحيم اخرم من ابوابنا، سوف تعلم كل شئ في الميعاد.


-انت بتقول ايه، انا مش فاهم حاجه.


-العين هي اللي هتوجهك.


-وانا مش هعمل حاجه من اللي بتقولو ده، انا عايز اعيش في سلام.


-مش هتقدر في عقد بينك وبنيك والعين هي الشاهد، العين مش هتختفي الا بإنتها العقد، وانا بس اللي هعرف انهي العقد ده، واوعي تعمل 

نفسك ناصح وتحاول تعمل ايه حاجه، انا معاك في اي حته واي مكان، انا ضلك يا فؤاد.


بعدها كل حاجه اختفت، صحيت من النوم كانت الساعة 3 الفجر ، الوقت عدي هوا، صحيت كنت دايخ ونازل مني نافورة عرق، ماكنتش عارف هعمل ايه، بس اللي كنت متأكد منه اني مش عايز اروح، كنت بتمني اني اكون في حلم وهصحي منه قريب، قعدت علي مكتبي فضلت اشخبط في شوية ورق، لان ده بيساعدني علي التفكير، اتفاجئت وانا بشخبط اني برسم عين نفس العين اللي في دراعي، قولت لنفسي...



(مش هي دي العين اللي عملالي المشاكل دي كلها، انا هخلص منها)


قومت وانا في حاله هستريه مسكت السكينة من المطبخ ودبتها في دراعي باتجاة العين، وفي لحظة لمس السكينة للعين، لقيت السكينة اتنطرت من ايدي، وزي سبل دم اسود نزا من العين علي دراعي، وطيف اسود طلع من العين دي وملي المكان ضباب، صوت 


صرخات كتيرة جدًا في المكان، اكني وقعت في دوامة من الضباب، مش شايف اي حاجه، لغاية ما لقيت من وسط الضلمة نفس الست اللي في المشرحة تاني ظهرتلي بس المرادي ماكنتش بتقرب ناحيتي بل كانت بتقرب من العين دي هي وبعض الكائنات التانيه صغيرة الحجم، كثيفة الشعر، وزي مايكونو بيسجدو للعين الغريب دي، لكن الموضوع موقفش هنا، بل سمعت صوت بيقولي....



-لا تعتقد انك تستطيع ان تعبث في عيننا المقدسة، فمن يخالف عقد العالم السفلي، ضريبتة الموت، وماذا غير الموت...



بعدها لقيت الكائنات دي بتبصلي وعينها كلها شر وعمالين يقربو مني اكنهم ناوينلي علي حاجه، وكل ما الكائنات دي تقرب شوية الاقي نفس الصوت بيقولي..



-لا تنسي اتفاقية البارون، لا تنسي فتح بوابتنا، المعاد يقترب اكثر فاكثر.


-ابواب ايه انا مش فاهم حاجه، مش فاهم حااااجه...


فضلو يقربو مني وهما مبتسمين، وعمالين يضحكو ضحكات هستريه، وانا واقع في دوامة اكني بغرق، وشايفهم من بعيد وهما بيبتسمو، وصوت ضحكتهم عمال يرن في وداني، لغاية ماصحيت علي صوت المنبه وانا واقع في ارضية المطبخ، ودم اسود متجلط كتير علي دراعي وعلي الارض، لكن العين زي ماهي اكنها متلمستش نهائي، فمكانش قدامي غير اني اروح قصر البارون، القصر اللي اتحكي عليه حكاوي كتيره، طبعًا منقدرش نثبت مدي مصدقتيها، ولكن اللي انا متأكد منه، ان القصر ده مشبوه، ولو مش مشبوه مكانش هيطلب مني اروحه، حتي مش عارف ايه السبب اللي انا رايحلة، ولا حتي فاهم بوابة ايه دي اللي بيقولو عليها، كل اللي عايزه وعايز افهمه اني اخرج من اللي انا في ده سالم، وابقا قد التحدي واقاوم، انا اللي مريت في من وانا صغير مكانش سهل بردو، ويانا ياهو....



لميت شنطتي وظبطت حاجتي، واول ماخلصت حطيت الحاجات اللي محتاجها في العربية بط، وطلعت علي قصر البارون من اسكندرية مباشرة، قعدت بحوم حوالين القصر لغاية الساعة 12 بليل كان المكان فاضي مفيش غير حارس قاعد علي القصر بره نايم، نطيت من علي السور الخلفي وشوفت شئ مش ممكن اتخيله حقيقي....



إرسال تعليق

أحدث أقدم