قصة السكن الجامعي للكاتب أندرو شريف

 قصة السكن الجامعي للكاتب أندرو شريف


السكن الجامعي، وحط تحت السكن الجامعي ده مليون او اتنين مليون خط، لأننا دايمًا بنسمع حكاوي كتير عن السكن الجامعي، عفاريت، جن.. أرواح عايشة.. ده غير الناس المقتولة اللي بنلاقي أثرهم لسه موجود في السكن هناك، ومن هنا هنبدأ قصتنا من عند النقطة دي، وأسف لو مش هقدر أقول مكان السكن ده للسرية، لكن ممكن أسهلها عليك واقولك ان السكن ده تابع لأحد المواقع التعليمية.. افهم زي ماتفهم بقى دي مش قضيتي.





القصة الكاملة للأميرة السعودية,شريفة الشيخي,الاخ اندرو,شريفه,الصدفية مازن السقا,بشرية,فايز الكندري,السير مجدي يعقوب,برنامج الكرمة,اللغة الانجليزية الامريكية,اللهجة البريطانية,جن الرصد حراس الكنوز,الامارات مع اسرائيل,عام الملكة اليزابيث,قناة الغد الاخبارية,المشرحه رعب نصف الليل,شرح الصوتيات في اللغة الانجليزية,فيلم محمد رمضان الجديد,تعلم اللهجة الأمريكية,الجن العاشق,قناة الكرمة,قناة الكرمه,أبونا مكاري,حالات نادرة,مسلسل محمد رمضان الجديد





أنا حكيم محروس، وطبعًا عرفتوا من المقدمة القصيرة دي اني مُتعلم، وزي ماتقول كده مُغترب أيوه، لكن يشاء القدر اني اقع في سكن مسكون، اه والله مسكون وصحابة ذات نفسهم عارفين انه مسكون لكنهم بيتفادوا أي حاجه تخلي الروح دي يتم استثارتها، بالبلدي جدي اللي يخاف من العفريت يطلعله، فبيتعاملوا عادي جدًا في السكن، لكن بعد الساعة 12 بليل وطلوع نهار جديد بيبعدوا عن غرفة محددة من السكن... الغرفة كانت غرفة طلبة عادي جدًا، لكن بعد انتحار طالبة في الغرفة دي بالذات قرروا وانهم ينقطعوا عن الغرفة دي بعد منتضف الليل، واه قصدي ينقطعوا عن الغرفة دي تحديدًا بعد منتصف الليل، يعني الصبح  بتبقى غرفة خزين عادي جدًا، ومن بعد الساعة 12 بتبقى اوضة مليئة بالأرواح الشريرة بيتجنبوها مش أكتر، مش قولتلك ماشيين بمبدأ اللي يخاف من العفريت يطلعلة!
كل الكلام الجميل ده عرفته من طالب موجود في السكن حذرني قبل ما أجي ، لكن للأسف تحذيرة ليا ده ماكنش بمبدأ اني مخدش سكني هنا، بالعكس، ده بيقولي:



-حضر قلمك ودفاترك عشان هتسيب ذكرى حلوه هنا.


ضحكت ضحكة بسيطة وقولت:


-اه قصدك يعني هحكي اني عيشت في سكن مسكون.


-سكن مسكون ايه يا مخبول انت، انت مش شايف ان السكن ده مبنيين، مبنى ولاد، ومبنى بنات.. والاتنين يعتبر لازقين في بعض والفرق بينهم طرقة فيها اوضة واحده اللي هي الاوضة المسكونة، فيعني فتح دماغك كده وشوف رزقك.. العمر مبيعديش مرتين يا صاحبي، والبنات هنا لهفة قشطة.



-اااه لا لا لا انا جي اذاكر ،مش بفكر في الكلام ده، وكده كده انا سمعت انهم هيفصلوا المباني بانهم بيعملوا مبنى جديد.
بصلي بقرف كده وقال:



-الحق نفسك يا ولد عمي، في الاخر ترجعوا تقولوا مش لاجيين كلبة.


الحقيقة انا مفهمتش ايه هو مغزى الكلام اللي قاله، ولا حتى لازمتة، بس انا جاريته في الكلام وقررت اسيبه وامشي لاني وقتها كان عندي مقابلة عشان اخلص ورق السكن.. الوقت سرقني لبليل لما استلمت الورق وقررت اخرج، لغاية ما جت الساعة 1 بليل ساعتها، فدخلت من بوابة السكن لا بيا ولا عليا زي مابيقولوا، بطلع من الموبايل رقم الاوضة ومكانها بالضبط عشان كنت نسيت بسبب دوشة اليوم، لغاية ما في لحظة حسيت بخطوات اقدام جاية ورايا، سيبت الموبايل وبصيت قدامي اشوف في ايه، لقيت صوت باب بيتقفل.. اتبع صوت الباب ده حد بيصرخ صرخة واحد متكرهب، وقتها الصوت كان جي من اوضة في الممر الفاصل بين المبنيين، نبضات قلبي بدأت تعلى، وفضلت اجري زي المجنون لغاية ما خبطت في عمود، لكن العمود ده كان طري نسبيًا، فضلت ابص لفوق اشوف اتخبط في مين لقيته  انسان عادي زينا، قومني من الارض وقال:



-انت ايه اللي جابك هنا في وقت زي ده!


قولت وانا بتهته في الكلام:


-ما ما ماكنتش اعرف والله، انا كنت جي من برا وده اول يوم ليا.
بعدها شوفت مدير السكن طلع من اوضته وقال:


-ايه صوت الصرخات دي، مش حظرت محدش ينزل هنا دلوقتي!!
لقيت الراجل الضخم اللي قصادي قال وهو متعصب بصوت غليظ:


-في طالب بيتمشى في السكن دلوقتي يا استاذ احمد.
رديت بنفس التهتهه:


-و و والله ماقصد اتمشى في وقت زي ده، انا ده اول يوم ليا بس وكنت راجع متأخر.
لقيت المدير تدخل وقال:


-جي متأخر مش هنمعنك رغم ان ده غلط، لكنك ممكن تخش من الباب اللي ورا.. هو مش معمول زينه... كفاية الخرافات اللي عايشين فيها.


رديت على المدير بنبرة خوف:


-حاضر والله مش هعمل كده تاني، انا ماكنتش اقصد، ومش هتتكرر والله انا اسف.
فجأة لقيت اتنين طالعين براجل من الواضح انه مخضوض وعمال يخترف بالكلام وهو بيقول:



-هتقتلني، هي قالتلي كده... انا ماكنتش اعرف، والله ماكنت اعرف.
الشخصين اللي كانو ماسكين الراجل ده قالوا:



-احنا لقينا الراجل ده قصاد الاوضة واقع بيتشنج، من الواضح انه واحد من العمال اللي كانو شغاليين الصبح ورجع على الاوضة.
لقيت المدير اتعصب وقال:




-مش انا نبهت مليون مره محدش يجي زفت الاوضة دي بليل ،يقوم العامل جي وكمان دخل وده كبه طبعا من غير ما حد يكلمه كلمة، انا عايز اعرف فين رجب من ده كله، هو انا فجأة الاقي عيل داخلي من الباب، وراجل منعرفلوش حاجه داخل.. افرض العيال ذات نفسهم اتأذوا... نروح في داهية!!!


بعدها لقيت راجل لابس جلابية دخل عليا وهو خايف وباصص في الارض وبيتهته في الكلام:
-و و والله يا بية كنت بكلم مرتي، ابني تعبان واصل وبطمن عليه.
رد المدير بكل عنف:



-لولا ان مش هلاقي غفير غيرك كنت مشيتك، اطلعلي لما نشوف المصيبة اللي اتحدفت علينا دي كمان، اما انت يا علي فخد الطالب ده طلعه اوضتة.. انا مش ناقص وجع دماغ..



رد علي، او الراجل الضخم اللي كان واقف جنبي وقال:


-حاضر يا استاذ احمد.. حالا.


بعدها بصلي وقال:
-تعالى ورايا، انت لسه هتبصلي... انت اوضة كام ولا الدور كام.
-الرابع.. الدور الرابع، زي الاربعة اللي جابهم بيبو في الزمالك.
لقيته قلب وشة عليا وزقني لفوق وهو بيقول:
-ده انت شكلك دمك خفيف.


ضحكت وقولت:


-وانت شكلك زمالكاوي.


عمل صوت كان معناه اني اخرس خالص، واعدي الليلة السودة دي.
طلعت الاوضة وقتها بالفعل وكل حاجه ماكنتش تمام خالص، لان انا كنت قاعد في الاوضة لوحدي انا وشخص تاني بس... بس مش دي المشكلة.. المشكلة في اللي هعمله بالبراح اللي هيبقى موجود في الاوضة.
سقفت على ايدي وقولت:



-مكتوبالك ياض يا حكيم والله.


لقيت الشخص التاني اللي معايه في الاوضة فاق من النوم، وكان باين عليه انه الدغ وصوته مسرسع شوية لما قال وهو متعصب:
-ايه يا اخينا، مفيش احتيام للناس اللي قاعدين خايص.
ضحكت وقولت:



-خايص!!.. ده انت لقطة، شكلك وقعت مع الشخص الغلط في الاوضة الغلط.
لقيته لبس نضارته اللي شبه كعب الكوباية دي وقال:



-انا مش بهزي، احتيم نفسك أحسن، أنا ممكن احبسك بالتنم تنم تنمر ده.


-وكمان بتهتهته، نام نام.. بكره  نبقى نشوف القصة دي.


بالفعل كان نام وأنا كنت قاعد بفكر في كل اللي حصل، حاسس الحوار ده زي مابنقول يعني في حاجه غلط، مش مظبوط... منين الاوضة مسكونة زي مابيقولوا، ومنين المدير بيتعامل عادي جدًا اسألة اجابتها مستعجلة، لكن نومي كان مستعجل اكتر،فقررت اني انام وبكره الصبح أشوف هعمل ايه بالذات اني فاضلي يومين وابدأ دراستي لسه...
صحيت تاني يوم وكل شيء كان طبيعي إلا زميلي في السكن لأني بدأت أشك في لانه مختل عقليا بسبب تصرفاته.. تخيلوا بيصحيني من النوم لسبب يخليني ادفنه مكانه لما قالي:


-كابتن، انت يا كابتن.. اصحى بالله عليك.


قومت مفتح عين وسايب التانية ترتاح وانا بقول:
-ايه يا أخينا بتصحيني ليه؟


بكل برود قال:


-ياباشا اصحى، انت بتطلع اصوات وانت نايم وانا مش قتدر أنام بسببها.. بعد اذنك اصحى.
زقيت وشه اللي محتاج يتعالج ده وانا بقول:



-طب يالا يا كوكو.. اختفي من قدامي دلوقتي عشان مزعلكش.


قام فعلًا من مكانة بشكل مُطيع جدًا بس اللي لاحظته انه راح ناحية الشباك فتحه عشان الشمس تدخل، قال يعني هيصحيني... وقتها كنت لسه هقوم اعمل معاه مشكلة لقيته بيقولي:


-انت ايه اللي نزلك ناحية الأوضة دي، مش هما حذروك.
-لا معلش عيد كلامك كده.. انت ايه اللي عرفك اني كنت ناحية الأوضة وانت كنت نايم زي السطيحة هنا.
لقيته ابتسم ابتسامة رجل في المخابرات:



-السكن كله عرف، مش انا بس يعني متقلقش، هو انت فاكر ان في حاجه بتستخبيى في السكن ده خاصتًا عن الأوضة الملعونة دي.
-ثانية كده، انت مش بتهته زي امبارح، اومال كنت عاوج لسانك ليه امبارح!!
لفيته قرب من وداني وقالي حاجه الحقيقة انتو ذات نفسكوا مش عايزين تسمعوها من قرفها، فكان رد فعلي طبيعي جدًا لما سمعت كده وقولت:



-طب بس بس، ايه القرف ده... المهم، بما انك عارف عن قصة الاوضة دي، فانا عايز اعرف كل حاجه عنها.
لقيته عمل نفسه بيفكر، وفضل رايح في الاوضة يمين وشمال لدرجة انه دوخني معاه، لغاية ما حن عليا ونطق:
-اقولك ولا لا، اقولك ولا لا، هقولك  لانه كده كده مش سر وكله عارف، الاوضة دي ملعونة من سنين بعد انتحار طالبة فيها، ومن ساعتها بنسمع اصوات بنت بتصرخ وتقول هقتلك وحاجات غريبة، وكل اللي بيدخل الاوضة دي بيجيلوا نوبات صرع، خضة، وده كله لانه بيشوف كيان شيطاني قصادة، وأنت عارف بقى المكان سمعته سبقاه  أنا مش محتاج احكيلك، واديك شوفت بنفسك العامل اللي دخل الأوضة بليل حصلة ايه.


-ايوه بس...


لقيته قاطعني وهو بيقول:


-بس ده اللي يعرفه الناس، لكن في حاجات تانية ميعرفهاش الا القدام في السكن، او الناس اللي بحثت في الموضوع لغاية ما عرفت عنه كتير.



-ايوه كده يا اسمك ايه، دلعني كده واحكيلي.


عدل النضارة اللي هو لابسها وقال:


-طلعت، اسمي طلعت.


-طب يا استاذ طلعت، يا مُبهر.. احكيلي ايه اللي حصل.
-الموضوع وما في ان البنت اللي اتوفت من كذه سنة مماتتش لوحدها.
-مش هي انتحرت!!



-هو ده اللي فرق معاك يعني!!.. مفرقش معاك انها مماتتش لوحدها.

-يا سيدي حقك عليا، انا غبي.. امسحها فيا وكمل.



الجزء الثانى 



-الموضوع وما فيه ان البنت اللي انتحرت دي كانت قاعدة في السكن مع بنت تانية، ونيجي للبنت التانية اللي حضرت مرحلة الأنتحار، او انتحار الفتاة التانية.. ده لأن من ساعتها والبنت دي اختفت تمامًا، لا حد شافلها أثر، ولا حتى نعرف اختفت ازاي في المُدة القصيرة دي.. من الأخر كده الموضوع ده في قصة كبيرة احنا مش عارفينها.
سقفت وقولت:


-الله عليك ياض يا حكيم، اما انت حكيم بصحيح، زي مانا توقعت الاوضة دي مش مسكونة ولا نيلة.
ضحك وقال:



-ومين قالك انها مش مسكونة، أنا كنت فاكر زيك كده وبعد مُنتصف الليل ولما اتأكدت ان المدير نام بعد اكله تقيلة اكلها بليل يومها دخلت الأوضة الملعونة دي... وقتها كانت الدنيا ضلمة، كراتين في كل حته، ريحة لحاجه غريبة في المكان، بعدها سمعت صوت كلب بيزوم، لكنه ماكنش كلب.. كانت واحده شعرها منعكش باين ملامح بسيطة من وشها واللي كانت مرعبة، وده كان ظاهر بسبب ضوء ماكنتش قادر احدد مصدره، فضلت تصرخ بصوت عالي فيا اني اطلع بره وانها هتقتلني، هتقتلني وهتقتل كل اللي في حياتها.. وقتها جسمي ساب وحسيت بدوخة شديدة أكني بتشنج، شديت الباب بالعافية وطلعت وانا عمال اصرخ، المدير صحي وكل اللي في السكن صحيوا، من ساعتها كنت انا العبرة اللي محدش قادر ينسيها قبل ما يفكر يخطي عتبة الاوضة الملعونة دي.



وقتها الباب خبط، فتحت الباب لقيت نفس الشخص اللي طلعني امبارح للاوضة قالي:
-انت حكيم بتاع امبارح صح.


-اه انا حكيم.
شدني وقال:


-قدامي المدير عايزك.
بعدها بص لطلعت وقال:



-انتظم على ادويتك بدل ما تتجنن انت كمان.


نزلت للمدير بالفعل غصب عني، بعدها قعدت على كرسي مكسور قدام اوضة بابها حديد يلية باب تاني خشب جنبية يافطة سودة مكتوب عليها بالأبيض المدير احمد علي... بعدها بدقايق لقيت نفس الراجل اللي لقوا مرمي قصاد الأوضة بيتشنج، كان طالع من الاوضة وهو واضح على نظرات وشة التعب والأرهاق الشديد لدرجة إنه كان بينام على نفسه والراجل اللي ماسكة كان بيفوقة وهو بيضحك و يقول:



-فوق يا حمار، اصحى لا العفريته تغفلك يا ابن امبارح.



بعدها لقيت الراجل الضخم اللي جابني شدني ورماني جوه اوضة المدير وقفل ورايا الباب.. وقتها ماكنش في حد في الأوضة، كانت فاضية تمامًا.. كنت سامع صوت قطرات الميه نازلة في الأوضة، لدرجة ان صوت نفسي كان واضح جدًا لغاية ما بدأ التوتر يتملكني اتبعها دقات قلبي اللي زاد من الخوف الشديد اللي كنت فيه... رغم اني معملتش حاجه غلط، لكن الأجواء اللي حواليا دي محسساني ان هيحصل شيء مش خير زي مابيقولوا...


وقتها التوتر زاد لما بدأ ضل يظهر على الحيطة ويكبر مع كل خطوة اقدام بسمعها.. بعدها في وسط باب كبير طلع راجل قصير القامة، بديهيًا عرفت انه المدير رغم اني شوفته امبارح، لكن ملامحة ماكنتش ظاهرة من الظلام اللي كان موجود ليليتها... وقتها في حاجه وقعت من جيب المدير، فلقيته بسرعة ميل جابها ورجعها جيبة تاني، الحاجه دي كانت علبة معرفتش مصدرها لكن مهتمتش، وهو بدأ بتكلم بجدية وقال:




-اللي قابلك لما حاولوا يقربوا من الأوضة دي حصلهم كتير ،ودلوقتي بياخدوا مهدئات عشان يعرفوا يعيشوا، ويا عالم بقى هيطلعوا منها كويسين ولا لا... وانت شكلك منهم، عامل ذكي وناصح، وانت مش فاهم اي حاجه.. بس انا هبسطهالك، المكان ده مش هيتقفل في يوم من الايام بسبب كلام العفاريت الخايب بتاعكوا ده... فزي الشاطر كده تبعد عن الكلام ده كله وتقعدلك فترتك في السكن من غير شوشرة، واحنا نقلناك الدور الأخير في السكن، بعيد عن الدوشة وكل حاجه... والاوضة معاكش فيها غير طالب بردو.


لسه هنطق واعترض لقيته قاطعني وقال:


-انت لسه هتناقشني، اتفضل اطلع بره.. ولو عايز تغير السكن هنديك فلوسك انا معنديش وقت لجو العفاريت ده.
طلعت من الأوضة وانا مُصمم اني ادور ورا الأوضة دي بالذات، حتى لو كان هيبقى في الموضوع ده رفدي... طلعت اوضة الواد طلعت خدت هدومي، وحاولت اخد منه وقتها اي معلومة لكنه كان متكوم في السرير ونايم.. فخدت شنطتني وطلعتها اوضتي الجديدة واللي كنت رافضها تمامًا بسبب اللي شوفتوا فيها يومها... كان  قاعد في الاوضة شخص أقل ما يقال عليه إنه مخبول، عنده كهربا زيادة في مخه... ممكن كتير منكوا دلوقتي يفهم اني بتنمر عليه، لكن ده مش تنمر اطلاقا لما اطلع الاوضة الاقيها مبهدله تمامًا، كل حاجه على بعضيها.. لدرجة ان في اثار لترجيع في اماكن كتير بالأوضة.. مالحقتش اتكلم مع الشخص المخبول اللي قاعد على السرير قصادي لثانية الا واخدت بعضي ونزلت من ، مستحملتش اعيش حياة زي دي لمجرد اني رجعت في يوم متأخر... ماهو مفيش عقل ولا دين في الدنيا تخليك تعمل فيا كده، حتى لو الأنسان ده مريض لقدر الله، يبقى تجيبله حد يراعيه متعيشنيش معاه انا.




 بالفعل كنت نزلت من السكن وروحت اي قهوة عشان اشوف هعمل ايه في المصيبة دي، وهلاقي سكن فين تاني.. لغاية ما ربنا بعتلي حد ابن حلال الله يكرمه قالي على سكن اقدر اقعد فيه وتقريبا بنفس سعر السكن القديم.. وقتها كانت الساعة اتأخرت بيا تاني، لكني مفكرتش كتير هروح للمدير أخد فلوس وامشي اتوكل عليه زي ما جيت.. ماهو مش هيبقى موت وخراب ديار زي ما بيقولوا، بالفعل اول ما وصلت السكن كانت الدنيا مضلمة زي المره اللي فاتت بالضبط ويمكن أكتر، لكن الغريب ان اوضة العفاريت اللي بيقولوا عليها دي كانت مفتوحة على البحري.



وقتها افتكرت كلام المدير لما قالي ابعد عن الموضوع، بس بردو الأنسان لي فضوله.. بس انا ماليش دعوة انا هطلع للمدير اخد فلوسي واتكل على الله اشوفلي سكني التاني، وده اللي عملته فعلا لما طلعت للمدير، واول ما كنت قدام باب الاوضة كان الباب الحديد متوارب والباب الخشب مقفول، فضلت اخبط على الباب محدش كان بيرد، افتكرت وقتها انه اكيد في اوضته ، فروحت الاوضة لقيت بابها مفتوح بردو!!.. خبط خبطتين محدش رد ففتحت الباب لقيت الاوضة فاضية مفيهاش اي شخص، لكن مليانة بحاجات كتير غريبة، لبس غريب... ماسكات، بس ماسك زي اللي بيلبسوا العامليين في الاماكن الخطرة بالنووي، اللي هي بتمنع عنك الهوا الملوث وتديك هوا نقي.. وسط ده كله لقيت كراتين كتير مرمية في المكان.. بفتح الكراتين لقيت فيها دقيق.. بس دقيق ايه اللي هيبقى في اكياس زي دي، بدأت افتح في باقي الكراتين لقيت كرتونة فيهم محطوط فيها نفس الدقيق لكن في اكياس صغيرة جدا.. كده الموضوع بدأ يوضح، القصة مش قصة دقيق، دي مخدرات!!




فضلت اقلب في الاوضة لقيت موبايل المدير مرمي على الارض والشاشة مكسورة، من الواضح انه كان ماشي نستعجل والموبايل وقع منه وقتها، فتح الموبايل اللي كان من غير باسورد ولقيت حد باعتله رسالة بيقوله الحمولة اتأجلت للفجر.. بعدها فتحت باقي الرسايل لقيته باعت رسالة بيقول فيها ان المشروع هرب واحنا بندور عليه، فضلت اقلب في الموبايل عشان اشوف اي حاجه جديدة لقيت صور بشعة لبنت من الواضح جدًا من الصور اللي قدامي دي انها بتتعذب... في اللحظة دي سمعت صوت واحده بتصرخ، لكن صوتها كان مكتوم، طلعت جري اشوف في ايه لقيت واحده لابسة نفس الماسك اللي في ايدي، ورجالة تاني لابسين نفس الماسك داخلين الاوضة بالبنت اللي كان لبسها مقطع، من بعدها دخلوا الاوضة وراهم المدير اللي كان لابس نفس الماسك وبعد عشر دقايق كانوا طلعوا من الاوضة وانا طلعت جري على اوضة طلعت، فضلت اخبط عليه لغاية ما فتحلي  الباب وهو باين عليه انه مدروخ نسبيًا، فضلت افوق في واقوله مالك لكنه ماكنش في اي أمل... ده لما فضلت احكيله عن كل اللي حصل قصادي وانا في الحمام بفوق في لكنه ماكنش بيستجيب اطلاقا.. كان زي ماهو مسهتن ومش شايف قدامة.




وقتها سمعت اتنين ماشيين في الطُرقة، فاستخبيت تحت السرير لغاية ما فتحوا الباب وسمعتهم بيقولوا:
-كل اللي في الأوضة نايمين، محدش صاحي.


لقيت التاني بيرد عليه وبيقول:


-هو في حد منهم يقدر يقوم من النوم بعد اللي خدوه ده!!... ده الجن الازرق مش هيفوق منها، الا بقى لو حد ذكي وفوق التاني ببصلة.. بس بصلة ايه.. ماهما كلهم في عالم تاني.


بعدها طلعوا من الأوضة، فقولت في سري:




-ده مش عارف اشكركوا ازاي، ومش عارف اقول ايه لغبائي.. اكيد اللي هتفوقه بصلة يعني.
بالفعل فضلت اقلب على بصلة في الأوضة لغاية مالقيت نص فص في التلاجة، فضلت افوق في طلعت لكن لا حياة لمن تنادي... مفتح عين ومقفل عيني، كان في كوكب تاني زي مابيقولوا، ماكنش قدامي غير اني اكتبله رسالة واسيبهالوا على السرير وامشي، بالفعل عملت واخدت بعض بتسحب لتحت، ايوه زي ما جه في بالك كده، نزلت للأوضة الملعونة... كتير منكوا هيفتكرني مجنون، لكن اللي انا بعمله ده هو العقل بعينه... ابقى انسان فاسد لو سكت على اللي بيحصل هنا.




أول ما نزلت الأوضة فضلت ادور على شباك اخش منه بدل الباب ولبست الماسك بتاعي، بعدها دخلت من الشباك اللي كان مفتوح هو كمان، واول ما دخلت لقيت نفسي قصاد الفريسة!!.. قصاد البنت دي، كانت متربطة وملزوق على بوقها لزق عشان يمنعها من الكلام، اول ما شافتني البنت اتنفضت، فضلت تعمل حركات لا ارادية كتير، وقتها لقيت اتنين بيتكلموا مع بعض والكلام واخدهم اوي لدرجة انه قال على كل حاجه عايزها لما واحد فيهم قال:
-هو من ساعة ما بنت اخت المدير اتجننت، والدنيا هنا مش مظبوطة.. ده يا راجل بيستغلها عشان يهرب المخدرات بتاعته!!.. انت متخيل يعني ايه استغل جنان بنت اختي عشان حاجه زي كده، ده راجل ملعون.. ملعون هو وكل اللي بيدافع عنه وعن اللي بيعمله، انا لولا القرشين اللي باخدهم في كل عملية نقل وانا كنت لبلغت عنه والله، وادينا اهو هنقعد للفجر عشان نعرف ننقل..


التاني رد عليه وهو بيضحك:



-وهي عملية نقل بس!!.. ده المشكلة في العيال اللي محطوطلهم المخدر في الاكل ومفعولة  اللي هيروح ده!!.. 
ضحك التاني وقال:



-لا متقلقش، ما المدير مظبط الدنيا، واول ما يبتدي حد يفوق هيرش المخدر عن طريق انابيب الاطفاء.
في اللحظة دي مش عارف ايه اللي خطر في دماغي لكني قررت قبل ما أمشي اهرب البنت دي، وفعلا بدأت افك فيها وانا بهديها، وقتها كانت ملامحها مرعبة بسبب عوامل الزمن واللي عاشت فيه ده كان قاصي جدا، لكن ملامحها بدأت تلين لما لاقتني بساعدها، واول ما فكتها هربت مني.. وانا كنت لسه بحاول انط  من الشباك، لكن اللي كنت خايف منه حصل، شافوني.. وصوت الرصاصة اللي عدت من جنبي لسه سامعها لغاية دلوقتي، لكن اللي بعد صوت الرصاصة هو اللي فوقني لما لقيت صوت حد بيتكلم وسط الزن اللي سامعه بسبب الرصاصة دي:




-انت مجنون ولا ايه، انت بالرصاصة دي ممكن تفوق العيال في السكن، بالذات لو حد في مراحله الاخيرة من المخدر.
لقيت الشخص التاني اتعصب وقال:


-وانت عايزني اسيبه يهرب يعني ولا ايه!!


وقتها جم خادوني، واتصدموا لما لقوا البنت هربت.. فضلوا يسألوني عن مكانها وانا بقول كلمة واحده :
-معرفش.


صوت الرصاصة كان لسه وفي ودني بيزن، وجع بسيط في رقابتي بيدل انه دم.. وقتها لقيت المدير بيجري وداخل الاوضة بيسأل على الصوت ده، لكن كيان مرعب كان وراه خبط بأنبوبة صغيرة على دماغة بشكل متوحش.. وقتها سمعت صوت رصاص كتير في المكان، الكيان المرعب ده كان واقع على الارض بينزف، والاتنين اللي معايه كانوا هربوا بعد ما قتلوا بنت بريئة ضحية لراجل مُجرم استغل مرضها لأخافة الناس، وده بعد ما البوليس وصل لما طلعت فاق واتصل بيهم  لما لقى البنت سايحة في دمها وانا الدم متجلط في رقابتي... اول ما وصلت المستشفى وفوقت استجوبوني وحكيت على كل حاجه.. واكتشفنا ان سبب الجنون اللي كان بيحصل لما اي حد يفكر ويدخل الاوضة هو سبب بسيط جدا وهو غاز في المكان بيسبب جنون لفترة، وده سبب لبس الماسكات، اما بقى المدير كان اتشل بسبب الخبطة اللي خدها في دماغه ودلوقتي محدش يعرف ايه حصله، والبنت البريئة والدتها عرفت مكانها.. اصلها طلعت هي دي البنت اللي مع المُنتحرة في السكن، واتجننت لما شافت انتحار البنت قصاده!!!.. 


مجتمع متوحش، القتل بقى في دمه.

تمت




كلمات دلائلية:( لاكثر بحثا في قوقل )

إقصة بيت مطروح الهالوين في مصر قصة العاصفة قصة غرفة 106 قصة فيلا العجمي
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-