قصة البيت الغريب

 قصة البيت الغريب


قصة,قصة المري,قصة رعب,اهل البيت,قصة الاكبر,قصة واقعية بالدارجة المغربية,القران الكريم,قصة ساري العبدالله,الكريم,قصة قصيرة,القصة,الديب ويب,قصة واقعية مغربية,محمد باقر قصة الاكبر,العين والحسد,قصة واقعية قصيرة,علي الاكبر قصة,المخلوق الغريب هينتقم من التوينز رامي وجرجس,أغرب قصة واقعية,قصة حب,قصة موسى المردود,قصة واقعية مؤثرة جدا مغربية,قصة عشق,قصة واقعية بالدارجة,قصة وعبرة,قصة موثرة,قصة واقعية,قصة حقيقية,قصيدة,ببجي الكويت,سلسلة الرعب



بقلم الكاتبة / ابتسام شوقى


ممكن يكون عندك فضول ، لكن الفضول ليه حدود ، اوعي تتجاوزها ، وإلا مصيرك هايكون الهلاك ، اسمي شريف المصري ،ابن اكبر تاجر قماش في البلد ، سني 23 واتخرجت من كلية التجاره عشان اعرف اباشر تجارة والدي ، واكبرها ، كنت بحب شغلي مع ابويا اوي ، وكان طموحي اني أكبر المحلات والورش بتاعتنا ، وفي يوم ابويا طلب مني اني اسافر بور سعيد عشان اتابع المحل بتاعنا اللي هناك ، اصله كان محل صغير ، ولان ابويا كان عايش في القاهره فاكان مهتم بالمحلات اللي هناك ، وكان هامل المحل اللي في بور سعيد ، ولما اتخرجت و بقيت شاطر في الشغلانه ، ابويا طلب مني اهتم بمحل بور سعيد واكبره زي بقيت المحلات اللي في القاهره ، وفعلا سمعت كلام ابويا ، وروحت بور سعيد ، المحل كان صغير ، والبضاعه اللي فيه مكنتش كتير ، والصبي اللي كان واقف وبيبيع فيه ، كان هامله خالص ، ولا حتي كان بينضفه ، سميت الله ، ودخلت المحل ، فضلت انضف مع الصبي ، وارصص البضاعه ، لحد ما خلينا المحل زي الفل .




 بعدها فكرت احيب بضاعه اكتر واملي المحل بيها ، بس بصراحه مكنش عاجبني مساحة المحل ، لأنها كانت صغيره اوي ومش هاتساعي البضاعه اللي هابعت اجبها ، وبعد ما قفلت المحل ، روحت وقعدت علي القهوه اللي كانت قدام المحل ، وفضلت افكر اعمل ايه عشان اكبر المحل ده ويبقي من اكبر محلات القماش في بور سعيد ، وقتها لفت نظري البيت اللي كان لازق في المحل ، البيت كان كبير بس قديم وحيطانه واقعه ، وبلكوناته مكسره ، وده اللي خلاني افكر اني ممكن اشتري البيت ده واوضبه واضمه علي المحل ، ندهت علي الواد القهوجي وسألته : هو البيت ده بتاع مين ، قالي: تقصد بيت الغريب ، قولتله ، هو صاحبه اسمه الغريب ، قالي : والله يا بيه معرفش ، بس كل الناس هنا بتقول عليه بيت الغريب ، قولتله : طب فين صاحبه ، متعرفش اوصله ازاي ،قالي : والله يابيه أنا معرفش حاجه عن البيت ده لكن ممكن تسأل عم فوزي صاحب القهوه ، هاروح اندهولك ، وفعلا ندهلي عم فوزي ، لقيته راجل عجوز اوي وكان بيمشي بالعافيه ، قعد جنبي وقالي : خير يابني عايز ايه .




 قولتله : والله يا حج أنا كنت بسأل عن البيت الكبير ده وعلي صاحبه ، اصلي بصراحة بفكر اشتريه ، عشان اضمه للمحل بتاعي ، فجأة لقيت عم فوزي بيبرقلي وبيقول : يعني من بين البيوت كلها متشتريش غير البيت الملعون ده ، اسمع يابني ، شوفلك طريقه تانيه تكبر بيها المحل بتاعك ، ولا اقولك بيع المحل بتاعك وشوفلك حته تانيه بعيد عن هنا ، مش بعيد يكون البيت ده هو اللي ناحس المحل بتاعك ،، بصتله وأنا مستغرب ، الراجل ده مجنون ولا ايه ، ، قولتله : خلاص خلاص يا حج ، متشكر ، سلام عليكم ،، وسيبته ومشيت ، روحت علي شقتنا اللي كانت قريبه من المحل ، ابويا كان مشتريها من زمان ، وتاني يوم خدت بعضي وروحت علي واحد قربنا كان شغال في الحي ، و كتر خيره قدر يعرف اسم الوريث الوحيد للبيت ده ، وجابلي عنوانه كمان ، وانا مكدبتش خبر وخدت بعضي وروحت علي العنوان ، وقابلت صاحب البيت أو بمعني ادق الوريث ليه ، والراجل بصراحه رحب بيا اوي وخصوصا لما عرف اني عايز اشتري البيت المهجور ، ولما قولتله عايز فيه كام ، قالي : ياعم اللي تدفعه ، احنا مش هانختلف ، ولما عرضت عليه التمن ، وافق علي طول ، مع العلم ان مساحة البيت تستاهل اكتر من كده بكتير ، واشتريت البيت ، واتفقت مع مقاول انه يجبلي عمال ، ينضفوا البيت ويبيضوه ، و يوضبوه .



 وفعلا ، ابتدينا الشغل فيه ، وأنا كنت واقف علي أيد العمال وهما ببشتغلوا ، لكن لفت نظر واحد من العمال ان فيه باب لبدروم تحت الأرض ، ولقيت العامل ده جيد وبيقولي : يا استاذ ننزل ننضف البدورم ده برضه ولا ايه ، رديت عليه وقلتله: لا استني ، سيبه دلوقتي ، وبعدها قربت أنا لباب البدروم وفتحته ، دخلت لقيته مليان كراكيب كتير ، لكن لاحظت ان في انتيكات وتحف ، موجوده بين الكراكيب ، قولت لنفسي ، البدروم ده لازم انضفه بنفسي ، ده أنا ممكن الاقي تحف وحاجات كتير ممكن تنفعني ، ورجعت خرجت من البدروم ،وقفلت بابه ، ولما النهار مسي ، العمال خدو بعضهم وروحوا ، عشان يجوا تاني يوم بدري ، ولما العمال كلها مشيت ، كنت هاخد بعضي أنا كمان وامشي ة، لكن افتكرت البدروم ، بصراحه كان عندي فضول اعرف هلاقي ايه في البدروم ، أكيد حاجات جميله وغاليه ، وبدل ما اروح ، رجعت للبيت ، ودخلت البدروم ، كان فيه لمبه صغيره ة، ولعتها ، ونزلت السلم ، ودخلت وبدأت اتفرج واقلب في الكراكيب ، كان في كتب قديمة وتماثيل من الجير ، واتفجأت لما لقيت بين الكراكيب تمثال فرعوني صغير جداً ، كان تقريباً قد كف ايدي ، واتفجأت اكتر لما اكتشفت انه من الدهب الخالص .



مخبيش عليكم كنت فرحان أوي ، معقول كنز زي ده مرمي كده بين الكراكيب والتراب ، واضح ان صاحب البيت كان بيتاجر في الأثار ، ولما دققت في التمثال شويه ، لقيت نقش مكتوب عليه ، والغريب انه كان مكتوب بالفصحي ، دققت اكتر ، وقريت ، كان مكتوب ، ( أنا ميتاح الأكبر ، خادم ابليس ، وجامع الارواح ، أنا قاطع الرؤوس ، وكاتم الانفاس ) ، الكلام كان غريب ومرعب ، لكن بصراحه مهتمتش بيه ، لاني عارف ان الفراعنه زمان كانوا بيكتبوا كلام زي ده علي المقابر والكنوز بتاعتهم ، عشان اللصوص ، واكيد الكلام ده مجرد نقش ملوش لازمه ، فجأة قطع تفكيري ريحه غريبه اوي ، كأنها ريحة حريق ، وحسيت بعدها بهوي سخن جداً ، صدري مقدرش يستحمله ، فضلت اكح ، اكح ، حسيت اني بتخنق ، رميت التمثال من ايدي ، وقمت من مكاني ، وفضلت اسند علي الحيطان لحد ما خرجت بره البدروم ، وجريت علي باب البيت وخرجت منه ، فضلت اتنفس ، كنت محتاج اشم هوي نضيف ، ولما ارتحت شويه ، قررت ارجع للشقه تاني ، وكان شاغل دماغي حاجة واحده بس ، التمثال ، ياتري اتصرف فيه ازاي ، ابيعه ولا اسلمه لمباحث الأثار ، كانت حاجه تحير ، ومن تعبي روحت في النوم من غير حتي ما أغير هدومي ، بعد شويه ، فتحت عيني لقيت نفسي نايم في الصحرا .




 والرمل اللي كنت نايم عليه كان سخن جداً ، قمت بسرعه ونفضت هدومي ، بصيت حواليا لقيت الدنيا ضلمه كحل ، فجأة سمعت صوت بينادي من بعيد ، ولقيت ضوء احمر ، فضلت اقرب للضوء ده وأنا سامع الصوت اللي كان بينادي بإسمي ، ولما قربت لقيت نفسي قدام جبل كبير من النار وكأنه بركان هايج ، اترعبت من النار ولسه هالف عشان اجري ، لقيت أيد بتشدني وعايزه ترميني جوي النار ، ولما بصيت علي صاحب الايد ، لقيته التمثال الفرعوني ، ايوه التمثال الفرعوني اللي كان في البدروم ، واقف قدامي ، ضخم جداً ، وشكله مخيف أوي ، زقيته بالعافيه ، وفضلت اجري ، لكن كل ما اجري الاقيه قدامي ، لحد ما لقيت نفسي بقع في حفرة كبيره ملهاش آخر ، في اللحظه دي ، قمت مفزوع من النوم ، وكنت بصرخ بصوت عالي ، ولما فتحت عنيا ، حمدت ربنا انه كان كابوس ، بصيت في الساعه كانت حوالي 8 صباحا ، قمت ودخلت الحمام اخدت دش وغيرت هدومي ، وروحت علي البيت ، كنت عايز اوصل قبل العمال عشان الحق آخد التمثال قبل ما حد يشوفه ، ده كنز ولازم احافظ عليه لحد ما أعرف هاتصرف فيه ازاي ، وصلت البيت ، ودخلت بسرعه علي البدروم ، وفضلت ادور علي التمثال لحد ما لقيته مرمي علي الأرض ، وطيت عليه ومسكته ، لكن الغريب اني لقيته سخن زي النار .




 رميته من ايدي بسرعة ، مكنتش قادر استحمل السخونه بتاعته ، وسألت نفسي ، هو ايه الحكايه ، امبارح احس بهوي سخن وماستحملوش ، والنهارده الاقي التمثال بالسخونه دي ، ده غير الكابوس اللي شوفته امبارح ، ياتري ايه سر التمثال ده ، وقتها دورت علي أي حتة قماش امسك بيها التمثال ، كان عندي فضول كبير اعرف ايه سر التمثال ده وليه حصل كل ده ، وفعلا لقيت حتة قماش وقربت من التمثال ولسه هامد ايدي عشان امسكه ، حسيت بهزه قويه ، زي ما يكون زلزال ، وفي ثواني الهزه اختفت ، فجأة شوفت خيال اسود ضخم اوي ، كان عباره عن دخان اسود ، اتفزعت من شكله ، رجعت لوري لقيت نفسي بخبط في الحيط ، والخيال ده كان بيقرب عليا ، فكرت اجري ، لكن فجأة لقيت ايدين بتخرج من الحيطه وبتكتفني عن الحركه ، ولقيت نفسي مش قادر اتحرك ، وبقيت مصدوم مش عارف حتي اصرخ ، فجأة الخيال قرب اوي وبقي وشه في وشي وقال بصوت مخيف ، ( جامع الارواح سيبدأ حصاده ، لقد فتحت ابواب الجحيم ، والموت هو النهايه المؤكده ) ، فجأة اختفي الخيال ، والادين اللي كانت مكتفاني اختفت هي كمان ، وكل حاجة رجعت هاديه ، كنت حاسس وقتها بالخوف .



 جسمي كان بيترعش واعصابي مش مستحمله ، قعدت علي الأرض ، حسيت ان رجلي مش شيلاني ، عنيه كانت بتدمع لوحدها ، وفضلت افكر ، هو اللي حصل ده كان حقيقي ولا انا كنت بحلم ، مين جامع الارواح ده ، و ايه هو الحصاد اللي عايز يحصده ، أنا مش فاهم حاجة ، أنا هاتجنن ، فجأة سمعت حد بيتكلم ، ياخبر دول أكيد العمال اللي جايين يكملوا توضيب في البيت ، وبسرعه مسكت التمثال بحتة القماش ، وخبيته وسط الكراكيب اللي موجوده في البدروم ، وجبت قفل وقفلت بيه باب البدروم عشان محدش من العمال يدخله ، ولقيت واحد من العمال بيقولي : صباح الخير يا أستاذ شريف ، معلش اتأخرنا عليك ، لكن حضرتك عارف زحمة الطريق ، ، قولتله : أه طبعاً عارف ، عموما مش مشكله أنا بس عايزكم تخلصوا الشغل النهارده بسرعه ، ومحدش يحاول انه يدخل البدروم ، اصل أنا حطيت فيه شوية حاجات تخص الشغل ،، قالي : متقلقش يا أستاذ شريف ، علي فكره احنا اتنين بس النهارده اصل العامل التالت اللي كان معانا ، تعبان اوي ومقدرش يجي ، رديت عليه وقولتله : مش مهم ، أنا هاسيبكم دلوقتي ، وهارجع آخر النهار ، تكونوا خلصتوا ،، وسيبته ومشيت .




 دخلت قعدت في المحل بتاعي اللي جنب البيت اللي اشتريته ، واللي بيقوله عليه بيت الغريب ،، ياتري هما بيسموه بيت الغريب ليه ، المالك القديم للبيت كان اسمه صابر محمد حسنين ، يبقي مين الغريب ده ، فجاه بضرب عيني على القهوه اللي قصادي ، لقيت الراجل العجوز صاحب القهوه قاعد ومتنحلي ، الراجل ده أكيد عارف السر اللي وري البيت ده ، ومش بعيد يكون عارف سر التمثال الفرعوني ، قمت من مكاني وروحت علي القهوه وسحبت كرسي وقعدت جنب عم فوزي ، قولتله : صباح الخير يا عم فوزي ، لف وشه ناحيتي وقالي : خلاص عملت اللي في دماغك واشتريت البيت ، بس خالي بالك ، أنت كده تبقي فتحت علي نفسك وعلي اللي حواليك بوابة جهنم ،، قولتله : ليه كده بس ياعم فوزي ، ياعم فوزي أنا برضه غريب وبيقولوا ان الغريب اعمي ، لو عندك حاجه عايز تحكهالي قولي ، لكن متسبنيش اغرق وأنا مش فاهم حاجة ، رد عليا وقال: بص يابني أنا هاحكيلك كل اللي اعرفه ، وانت بقي اعمل اللي يريحك ، من يجي اكتر من اربعين سنه البيت ده كان مكانه حته ارض مهجوره ، صاحبها سابها ومات ، وفي يوم لقينا واحد غريب جاي وبيقول انه اشتري الأرض من الوثه ، خدها وبني عليها البيت الكبير اللي أنت شايفه ده ، الراجل ده كان اسمه صابر ، وكان ليه تصرفات غريبه ،




يعي مثلا ، مكنش بيكلم حد ، ولا حتي كان بيرمي سلام ربنا ، ولا كان بيرد علي أي حد بيحاول يكلمه ، ولما بني البيت ، مسكنش فيه ، ولا حتي سكنه لحد ، بالعكس كان سايبه كده فاضي ، والاغرب من كده ، اننا كنا بنسمع أصوات غريبه خارجه من البيت بليل ، اصوات زمجره علي حاجات بتتكسر ، واللي كان بيقلقنا من عز نومنا هي ريحة الحريق اللي كنا بنشمها كل ليله ، ولما كان حد من الجيران يحاول انه يستفسر من صابر ويسأل عن سبب الحاجات الغريبة اللي كنا بنحس بيها ، كان صابر يزعق ويتخانق معاه ، ويقول : محدش ليه دعوه ، أنا حر في بيتي ، ، ومن كتر التصرفات الغريبه اللي كنا بنلاحظها عليه ، سمناه الغريب ، وسبناه في حاله زي ما طلب مننا بالظبط ، لحد ما جه يوم وقرر فتحي جارنا انه يتحشر في الليل ملوش فيه ، وقالي انه لازم يدخل البيت ويعرف ايه السر اللي وري الغريب ، والله يابني أنا حذرته وقولتله بلاش يافتحي ، ملناش دعوه ، لكن فضوله كان اكبر بكتير من تحذيري له ، ولما هجم الليل ، فتحي خد بعضه ودخل البيت ، أنا شوفته وهو بيتسحب وبيدخل البيت ، لكن أنا قولت مليش دعوه بيه ، وروحت علي بيتي ، ولما طلع النهار ، لقينا فتحي مرمي في الشارع .





 وجتته مفحمه ، كأنه دخل جوي بركان ، طبعاً الجيران بلغوا ، والبوليس حقق معانا كلنا ، لكن بصراحه أنا مرضتش اقول انه دخل بيت الغريب، مش عارف ايه اللي كتمني وخوفني اني اتكلم ، كمان لو كنت قولت انه اتسحب ودخل البيت من غير اذن صاحبه ، كانوا هايقولوا عليه حرامي ، وسمعته كانت هاتبقي في الأرض ، وده راجل صاحب عيال ، الاقصد ، بعد ما دفنا فتحي ، الله يرحمه ، في الليله دي مكنتش عارف انام ، انام ازاي وانا عارف ان الغريب هو اللي قتل فتحي ، فضلت سهران قدام شباكي ، ببص علي بيت الغريب ، وبفكر ، ياتري ايه اللي حصلك يافتحي ، لكن فجأة شوفت خيال طويل ، واقف في جوي بيت الغريب ، وكان بيبص عليا زي ما بابص عليه ، في الأول افتكرته الغريب ، لكن لما دققت ، لقيت عنيه بتنور ولحظت ان في نار كانت خارجه من ضهره ، والاغرب من كده انه كان شكله وهيئته زي هيئة الفراعنه بتوع زمان ، فضلت متنح.




 ومش مصدق اللي بشوفه بعنيا ، لكن فجأة حسيت بسخونه كامده اوي ، وكأن جسمي كان بيتحرق ، قفلت الشباك بسرعه وجريت علي سريري ، واستخبيت تحت البطنيه زي العيال الصغيره ، وفضل بيت الغريب علي الحال ده ، اصوات وخيالات طول الليل ، لحد ما جه اليوم اللي لقينا جثة الغريب نفسه مرميه ومتفحمه زي ما حصل لفتحي بالظبط ، واي حد كان يحاول يشتري البيت أو يدخله ، مكنش بيكمل في الدنيا كتير ، واتهجر البيت علي كده ، لحد ما جيت أنت واشتريته ، يابني أنا خايف عليك ، أبعد عن البيت ده احسنلك ، أنا صعبان عليا شبابك ، ، سمعته وأنا مستغرب الحكايه اللي حكاهالي ، فجأة واحنا قاعدين ، سمعنا صريخ عالي جاي من بيت الغريب ، جريت علي البيت ودخلته ، لقيت سلم البيت واقع ولقيت الاتنين العمال اللي كانوا شغالين في البيت ، مرمين تحت الانقاد ، وغرقانين في دمهم ، جريت بره البيت وفضلت انادي علي الناس واقول الحقوني ، حد يساعدني ، لكن للأسف ملقتش حد يساعدني ، كل الجيران كانوا بيبصولي وبيودوا وشهم الناحيه التانيه ، كأنهم مش سامعني ، وقتها جريت وبلغت البوليس ، وخرجوا العمال لكن للأسف كانوا جثث هامده .




 بعدها رجعت لبيت الغريب ، ودخلت البدروم ، لكن اللي شوفته كان صعب علي أي حد انه يصدقه ، شوفت التمثال واقف قدامي ، وكان ضخم اوي ، من الخوف كنت هاجري ، لكن فجأة لقيت نفسي طاير فوق الأرض ، وجسمي بيتجه ناحية التمثال الضخم ، فجأة لقيت حفرة نار كبيره بتتفتح تحت رجلي ، المنظر كان مرعب ، فجأة لقيت التمثال بيتكلم وبيقول : اثنان وباقي خمسه ، إن لم تحضرهم لي ، ستكون روحك ملكي ، وفجأة اترميت علي الأرض ، والتمثال الضخم ، رجع تاني لحجمه الطبيعي ، كنت مرعوب اوي ، ومكنتش فاهم أي حاجة ، جريت بره البيت ، ورجعت علي شقتي ، ياتري ايه الشيء ده ، ويقصد ايه باثنان وباقي خمسه ، اتنين ايه وخمسه ايه ، كنت هاتجنن من التفكير ، مكنتش عارف اعمل ايه ، لحد ما جه في تفكيري ان ادخل علي النت واكتب الاسم اللي مكتوب علي التمثال ، يمكن اقدر اعرف اي حاجه عنه .




 وفعلا دخلت علي جوجل ، وكتبت اسم ميتاح الأكبر ، وفضلت ابحث لكن للأسف ملقتش أي معلومات عنه ، لكن وانا ببحث لفت نظري اسم واحد اتكرر اكتر من مره ، اسم ثروت مدكور ، دكتور وباحث في الأثار المصريه القديمه ، ولقيته كاتب مقال عن الشر والسحر في العصر الفرعوني ، مش عارف ليه حسيت ان هو ده اللي ممكن يفسرلي كل حاجة ، بحثت عن اسمه وعرفت مكان سكنه ، وقررت اني اروحله ، لكن كان لازم الاول اني اخد معايا التمثال ، او حتي اصوره بالموبال ، وده معناه ، اني ادخل البيت من تاني ، وبصراحه أنا كنت خايف ، فا قررت استني لما النهار يطلع ، وتاني يوم خدت بعضي وروحت علي البيت،لكن لما وصلت لقيت الراجل المقاول اللي كان جايبلي العمال واقف مستنيني قدام البيت ، سألته : خير في حاجه ولا ايه ، قالي : بصراحة يا استاذ أنا مش عارف اقولك ايه ، لكن اهالي العمال اللي وقع عليهم سلم البيت عايزين تعويضات عن عيلهم اللي ماتوا ، وده حقهم ، وكانوا عايزين يرفعوا عليك قضية تعويض ، لكن أنا قولت نمشيها بالتراضي احسن ، رديت عليه وأنا مستعجل : طيب طيب ، خلاص نبقي نشوف الموضوع ده ، لكن لو سمحت سيبني دلوقتي ، مسك ايدي وقالي : لأ أنا مش هسيبك غر لما تحطلي النقط علي الحروف ، وتقولي ناوي تعمل ايه مع اهالي العمال ، رديت عليه وأنا بفتح باب البيت وبقول : يعني هاعمل ايه ، اديك قولت ده حقهم.




 وأنا ياسيدي مستعد ادفعلهم اللي هما عايزينه ، ، دخلت البيت وهو دخل ورايا ، لفيت وقولتله لو سمحت امشي وسيبني دلوقتي ، لكن ملحقتش اكمل كلامي ، فجأة لقيت هوي سخن اوي ملي البيت ، ومره واحده لقيت حفرة نار اتفتحت تحت رجلين المقاول ، ووقع فيها ، ورجعت اتقفلت من تاني ، حسيت ان شعري شاب ، قلبي كان هايقف ، فجأة لقيت الفرعون الضخم ظهر وقالي ، : ثلاثة والباقي اربعه ، إن لم تحضرهم لي ستكون روحك ملكي ) بعدها اختفي ، ولاول مره افهم هو يقصد ايه ، هو أكيد يقصد سبع اشخاص ، خد منهم تلاته ، ولازم اجبله الاربعه الباقين ، ولو مجبتهمش ، هاتكون روحي ملكه وساعتها أكيد هايموتني ، ، افتكرت وقتها اني لازم اصور التمثال ، واروح لعالم الأثار الاستاذ ثروت ، وفعلا ، استجمعت قوتي ، وصورت التمثال بالتليفون ، وروحت لبيت الاستاذ ثروت ، وفعلا وصلت البيت ، والراجل استقبلني .




 وحكيتله كل حاجة عن البيت والتمثال ، الراجل في البدايه كان فاكرني مجنون أو مسطول ، لكن لما ورتله صورة التمثال ، كان هايتجنن ، قالي وهو مركز في صورة التمثال ، واضح ان الراجل اللي كان اسمه صابر أو الغريب بني البيت عشان يخبي فيه الأثار اللي كان بيتاجر فيها ، لكن حظه الوحش خلاه يلاقي تمثال ميتاح الأكبر ، والظاهر انه مكنش يعرف أي حاجة عنه ، عشان كده احتفظ بيه وخباه وسط الأثار اللي كانت معاه ، سألته : طب يا أستاذ ثروت ممكن تقولي ايه سر التمثال ده ، رد عليا وقال : ده تمثال ميتاح الأكبر ، أشهر ساحر في العصر الفرعوني ، وكان مسمي نفسه خادم ابليس ، الساحر ده كان قوي جداً ، وفي البرديات الفرعونيه القديمه ، كانوا بيقولوا ان محدش كان بيقدر عليه ، واي حد كان بيقف قصاده كان بيبقي مصيره الموت ، وفي بعض البرديات اللي كانوا بذكروه بأسم جامع الارواح ، لأن في ناس كتير ماتت بسبب السحر اللي كان بيعمله ، اسمع يا أستاذ التمثال ده ملعون فعلا ، أنا عارف ان مينفعش اقولك الكلام ده، لكن أنت لازم تتخلص منه ، سألته : طب واتخلص منه ازاي ، قال : مفيش غير انك تسيح التمثال ده ، أنت بتقول ان التمثال من الدهب ، يبقي مفيش حاجة تخلصك منه غير أن التمثال يسيح في النار ، ، بصراحة كلامه كان معقول ، ومقنع ، وقتها قررت اني لازم اتخلص من التمثال ، فكرت ، اني لازم اتفق مع صايغ ، عشان اسيح التمثال عنده ، وفضلت ادور علي صايغ يرضي اني اسيح التمثال الدهب عنده ، وطبعا الكل كان بيرفض لأن ده ضد القانون والمفروض اني اسلمه لمباحث الأثار ، وبعد لف ودوخه أخيرا لقيت صايغ وافق بالعافيه انه يأخد مني التمثال ، واتفقت معاه اني هاجيب التمثال.




بس بليل متأخر شويه ، رجعت لبيت الغريب ، وأنا مرعوب وخايف ، ياتري هاعرف احرق التمثال ، ولا الجن اللي جواه هايكون اقوي مني ويخلص عليا ، قبل ما اخلص عليه ، يارب استرها معايا ، قويني يارب عشان اخلص من الشر اللي قتل ارواح كتير ملهاش ذنب ، سميت الله ، ودخلت البيت ، ريحة الموت كانت مليه المكان ، قلبي كان مقبوض وخايف ، دخلت البدروم ، لقيت التمثال واقف مكانه ، قعدت قدامه علي الأرض ، وأنا مهموم وبفكر ، أنا ايه اللي كان وقعني في المصيبه دي ، وهاعرف اخرج منها ولا لأ ، بصيت في ساعتي لقتها 12 بعد نص الليل ، يادوب آخد التمثال واروح للصايغ ، قربت للتمثال واخدته ولفيته في حتة قماش ، وركبت عربيتي ، ومشيت ، فضلت سايق وأنا بقول يارب عديها علي خير ، وصلت للصايغ ، ودخلتله والتمثال في جيبه ، قولتله ها جاهز ، قالي : فين التمثال ، قولتله : أخو يا سيدي .




 ومديت ايدي عشان اطلع التمثال ، لكن ملقتهوش ، ازاي ده أنا متأكد أنه كان في جيبي ، اختفي راح فين ، فضلت ادور في جيوبي ، لكن ملقتهوش ، فجأة لقيت الراجل الصايغ برق عنيه مرة واحده ، وتنح وجسمه اترعش ، بصيت ورايا عشان اشوف هو بيبص علي ايه ، اتنفضت من مكاني لما لقيت التمثال الفرعوني واقف قدامي وكان ضخم جداً ، عيونه كانت بتنور أحمر ، فجأة لقيت ايديه مسكتني ورفعتي لفوق وحدفتني في الأرض ، بعدها قرب علي الصايغ وضربه علي دماغه ضربه جامده فقدته الوعي ، فجأه لقيت بيقرب مني .



 وأنا وقتها كنت دايخ اوي ، حاولت اقوم بالعافيه ، لقيت نار خارجه من عنيه ، وبتحرق كل حاجة في المحل ، بضرب عيني لقيت الموقد اللي بيسيحه فيه الدهب قايد ، الصايغ كان مجهزه عشان يسيح التمثال ، وقتها استجمعت كل قوتي وزقيته بعزم ما فيا علي الموقد ، واول ما اترمي علي النار رجع تاني لحجمه الطبيعي ، وشويه شويه بدأ يسيح ، لحد ما اختفي خالص ، جريت بعدها علي الراجل الصايغ وفوقته ، وخرجته بره المحل اللي النار بقت تذيد فيه ، ولما المطافي جدت وطفت الحريق ، قعدت مع الصايغ وحكيتله كل حاجة ، وكتبتله شيك بمبلغ كويس ، كا تعويض عن الاضرار اللي حصلت في المحل .



 ورجعت شقتي ، وبلغت مباحث الأثار عن التماثيل الباقيه اللي كانت موجوده في البدروم ، واللي كانت كلها من الجرانيت ، وقررت اهد بيت الغريب ، وبنيت مكانه مسجد كبير ، وعوضت اهالي العمال الغلابه اللي راحوا ضحية التمثال ، ورجعت تاني للقاهره ، وطبعا مش محتاج اقولكم الخساير الماديه اللي خسرتها ، وقد ايه ابويا كان متضايق من كل اللي حصل ، لكن معلش الوقت بيداوي كل شيء ، بس اهم حاجه اني قضيت علي أسطورة بيت الغريب ...


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-