الذهب في انتظار "كلمة السر": هل يكسر عيار 21 حاجز الـ5000 جنيه؟
تشهد أسواق الذهب العالمية حالة من الترقب والحذر، مع تزايد التكهنات بشأن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقبة حول أسعار الفائدة. بينما يرى الخبراء أن هذا الهدوء هو "هدوء ما قبل العاصفة"، فإن أي قرار بخفض الفائدة يمكن أن يكون الشرارة التي تُشعل أسعار الذهب وتدفعه لمستويات قياسية، خاصة وأن الذهب يُعتبر الملاذ الآمن الأول للمستثمرين في أوقات التضخم وانخفاض قيمة العملات.

هل نحن على وشك قفزة تاريخية في أسعار الذهب؟
يبدو أن الهدوء الذي يسيطر على سوق الذهب حاليًا ما هو إلا استراحة محارب قبل انطلاق سباق الأسعار. فالمعدن النفيس، الذي لطالما كان الملاذ الآمن في أوقات الأزمات الاقتصادية، يعيش حالة من الترقب في انتظار إشارة واضحة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. هذه الإشارة، التي تتمثل في قرار خفض أسعار الفائدة، قد تكون المفتاح الذي يفتح الباب أمام ارتفاعات غير مسبوقة.
الذهب ينتظر الضوء الأخضر من الفيدرالي الأمريكي
لشهر كامل، ظل سعر الأوقية العالمية من الذهب يتأرجح في نطاق ضيق بين 3300 و3370 دولارًا، بحسب ما أكده سعيد إمبابي، عضو شعبة الذهب في اتحاد الغرف التجارية. هذا الاستقرار النسبي لا يعكس حالة السوق الحقيقية، بل هو مؤشر على أن الجميع يترقب قرار خفض الفائدة الذي يطالب به حتى الرئيس الأمريكي نفسه.
وعندما ينخفض سعر الفائدة الأمريكية، ينخفض معها عائد الاستثمار على الدولار، فيصبح الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين. هذه العلاقة العكسية هي ما يجعل أي خطوة من الفيدرالي الأمريكي ذات أهمية قصوى لسوق الذهب.
من هذا المنطلق، يرى إمبابي أن سعر الأوقية الحالي عند 3300 دولار يُمثل فرصة استثمارية ذهبية. فقد سبق أن تجاوزت الأوقية حاجز الـ3500 دولار، وهذا يعني أن المستويات الحالية تُعتبر نقطة دخول ممتازة لمن يرغب في حماية أمواله من أي تراجع مستقبلي في قيمة العملات.
الأسواق المحلية: انعكاس مباشر للوضع العالمي
الاستقرار الذي يشهده السوق العالمي ينعكس بشكل مباشر على السوق المحلي، حيث استقر سعر جرام الذهب عيار 21 في نطاق 4530 إلى 4590 جنيهًا. ولكن، إذا ما قرر الفيدرالي الأمريكي خفض الفائدة وارتفعت الأوقية العالمية لتتجاوز حاجز الـ3500 دولار، فمن المتوقع أن نرى ارتفاعات قياسية في الأسعار المحلية أيضًا.
هذا السيناريو يعيد للأذهان دور الذهب كأداة للتحوط ضد التضخم. فكلما تراجعت قيمة العملة، زاد الإقبال على الذهب كشكل من أشكال الحفاظ على القوة الشرائية للأموال.
هل ستكون الأيام القادمة شاهدة على قفزة تاريخية في أسعار الذهب؟ أم أن الفيدرالي الأمريكي سيؤجل قراره مرة أخرى؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة.
المصدر صدي البلد