قصة الخلود للكاتب محمود الامين

 قصة الخلود  للكاتب محمود الامين



من واحنا صغيرين كان عندنا سؤال.. هو فيه حد هيعيش اكتر من عمره؟ الاجابة لا.. كل واحد مننا ليه عمر لما بينتهى خلاص وكل حاجة بأيد المولى سبحانه وتعالى.



اسلام محمود الكاتب,الكاتب اسلام محمود,فرح الكاتب اسلام محمود,روايات الكاتب اسلام محمود,قصة حب خلود وامين,محمود الجمل,الامام الحسين,الكتاب اسلام محمود,الكاتب اسلام,محمود داود,اسلام محمود,روايات اسلام محمود,محمود الجندي,روايه ورد اسلام محمود,خلود وامين,قصة الخضر,الكاتب,قصة,الامير محمد بن سلمان,الفشل الكلوى,الغسيل الكلوى,قصة قبل النوم,مراكز الغسيل الكلوى,باب الحارة الاردن,الأمير تركي بن طلال,الخميس,اسلامية,نقد الاديان




فى معلومه كده ميعرفهاش الكل ان ابليس هو اول من ادعى الخلود، طيب يعنى اي الخلود.. ابليس ادعى انه مش هيم'وت وان عمره ممتد إلى ما لا نهاية وهو ده المقصود بالخلود، وللأسف فى الوقت الحالى فى بشر بتدعى الخلود، بس يا تري اى هتكون نهاية البشر دول؟

........



قدرت أربط خيوط كتير ببعض، سبع ضحايا بينهم عوامل مشتركة، بس اي السبب الى يخليهم ينت'حروا؟


فيه سر ورا الموضوع ده او حاجة انا مش فاهمها.. قطع تفكيرى دخول كريم وقلى قدرنا نوصل لصاحب الرقم، اخدت الاسم والعنوان واصريت مبلغش حد أخدت معايا كريم ورحنا على العنوان.. كان بيت قديم فى منطقه معزوله، دخلنا عشان الباب كان موارب بيت مكون من أربع غرف، الريحه كريهه جداً ولا تطاق.. دخلنا الغرفة الي خارج منها النور وهنا كانت الصدمة


الخلود



أسمى أحمد عز على عندى 30 سنة متجوز وعندى ولد وحيد اسمه فهد، انا بشتغل رائد شرطه فى احدى محافظات الصعيد، قصتى بتبدأ من يوم عادى جداً فى الشغل وصلنا بلاغ عن جر'يمة قت'ل فى المدينه الى فيها المديرية، على الفور اتحركت قوه من القسم على موقع الحادث.. فى الوقت ده انا كنت فى مكتبى تليفوني رن كان العميد مصطفى رديت



_ أحمد انا عايزك دلوقتى تتحرك على مكان الحادث أنا كلفتك أنت بالقضيه دى



_تمام يا فندم تحت امر سيادتك.


اتحركت على مكان الحادث ووصلت هناك بعد نص ساعة كانت شقة فى عمارة، دخلت وكان اخصائى المعمل الجنائى وصل، والمشهد جوه كالتالى ج'ثة لشاب فى الثلاثين من عمره مد'بوح قدام مرايا الحمام وجنبه آداة الجر'يمة سك'ين حاد، التشخيص المبدئى جرح نافذ فى الرقبه.



اتعملت التحريات عن المجنى عليه وكنت منتظر تقرير الطب الشرعى عشان نبدأ التحقيق لكن تقرير الطب الشرعى كان مفاجأة.. مفيش شبهه جنائيه، المجنى عليه انت'حر.


خلينى اقرأ ليكم التحريات والتقرير..( اسمه عمرو حسين عنده 32 سنة متجوز ومعندوش اولاد بيشتغل محاسب فى بنك ، بسؤال زوجته والمقربين منه مفيش أى حاجه تخليه ينت'حر وحياته هادية جداً ومستقره.... التقرير لا توجد شبهه جنائيه فقد قام المدعو عمرو حسين بذ'بح نفسه وبصماته على السك'ين ولا يوجد اى نوع من المقاومة).


بس انا مش مقتنع في حاجه غلط، أى يخلى واحد معندوش مشاكل ين'تحر وينهى حياته بالطريقة دى لا لا فى حاجه غلط، في الوقت ده طلبنى العميد مصطفى على مكتبه، روحتله وانا واخد قرارى.


_صباح الخير يا فندم


_صباح النور يا أحمد أى قفلت ملف القضية


_فى الحقيقه لا يا فندم أنا مش مقتنع إن عمرو انت'حر


_يعني أى مش مقتنع مش فاهم


_ بعد أذنك يا فندم انا محتاج وقت عشان اثبت كلامى عمرو منت'حرش ارجوك يا فندم.


_ قدامك اسبوع يا أحمد يا تثبت كلامك يا ملف القضية ده يتقفل.


خرجت من مكتب العميد وانا مش عارف أعمل اى، رجعت على مكتبى الباب خبط ودخل واحد وقلى


_انا النقيب كريم حمدى معاك في القضية الجديده


_ اهلا يا كريم بس لازم تعرف انها قضية من الواضح انها هتتعبنا


_ انا فهمت من العميد انك رافض فكره انه انت'حر وعلى الاساس ده انضميت معاك لحلها


_عموما انا طلبت استدعى زوجه المجنى عليه اكيد لو ضغطنا عليها ممكن تقول حاجه مخبياها عننا.


بعد مرور ساعه لقيت الامين داخل وبيقولي في واحده بره اسمها نهى عاوزة حضرتك... قولتله خليها تدخل.



دخلت نهى زوجه المجنى عليه عمرو حسين وقالت


_ هو ليه الاستدعى ده هو انا متهمه بحاجة؟



_لا أبداً ده مجرد نقاش عادى وهتمشى، كل المطلوب منك تقوليلى جوزك كان عامل اى فى الفتره الاخيرة، يعنى لاحظتى عليه انه متغير مثلا؟



_ اه هو فعلاً فى الفترة الاخيرة كان متغير خصوصا لما راح للدكتور وعرف انه عق'يم مش بيخلف لكن... قبل ما يتوفى بأسبوع بدأت تظهر عليه تصرفات غريبه



_ تصرفات غريبه ازاى وضحى



_في يوم كنت نايمة وصحيت على صوت خبط منتظم مكنتش عارفه الصوت ده جاى منين، الأوضة كانت ضلمة مش شايفة حاجه لكن لما ركزت كان عمرو وكان بيخبط راسه فى الدولاب.. قومت بسرعة وشغلت نور الأوضة، صرخ انا اتفزعت من صرخته لكن عينيه كانت مقفولة ولقيته رايح ناحية السرير دخل السرير واتغطى ونام، فى اليوم ده مقدرتش انام وفضلت صاحية للصبح، لما حاولت أفتح معاه الحوار ده قال عليا بخرف وأن الكلام ده محصلش، بعد الموضوع ده محصلش حاجه لحد قبل ما يتوفى بيوم كان مبسوط جداً وقلى انه قريب هيتحقق حلمنا وهنخلف، ، بس يا فندم وتانى يوم أنا خرجت روحت لوالدتى ولما رجعت عرفت الي حصل.



_ دى كل حاجه حصلت الفترة الاخيرة؟



_أيوة يا فندم مفيش حاجة تانى


_تمام تقدرى تتفضلى



طيب وبعدين كده كلام نهى مش منطقى يعنى أى واحد متفائل انه هيخلف ينت'حر كده بدون سبب، القضية دى معق'دة بس فيه حاجه ناقصة ولازم نعرفها



طلبت من النيابة آذن بتفتيش بيت المجنى عليه وروحنا وفتشنا وملقناش أى حاجه، ايام صعبه بتمر عليا الاسبوع بيجرى ودى اول مرة افشل فى حل قضية، لكن حصلت حاجة مكنتش على البال... جيه بلاغ عن جر'يمة تانية فى نفس المدينة، القوة اتحركت بقيادة ملازم أ خالد اشرف واقتحموا الشقة، لكن المفاجأة الى خلتنى اجرى بسرعة على عنوان الضحية التانية هو ان الضحية يبقى زوج اخت عمرو حسين المجنى عليه فى القضية الأولى



وصلت هناك وشوفت ادم سعيد الضحية التانية مش'نوق في سقف الأوضة، خرجت للصالة وكانت زوجته امل حسين اخت عمرو حسين.. قربت منها وقولتلها البقاء لله شدى حيلك لكن مردتش عليا كانت فى حالة صدمة



رجعت مكتبى وزى ما توقعت طلبنى العميد مصطفى وقلى



_شكلى كده ظلمتك وكلامك هيطلع صح.. بس تفتكر الجر'يمتين ليهم علاقه ببعض؟


_اكيد يا فندم أنا هعمل التحريات وهنتظر تقرير المعمل الجنائى



_تمام ربنا يوفقك، انت دلوقتي معاك النقيب كريم حمدى

وملازم أ خالد اشرف، انتوا الفريق المسؤول قدامى عن الجر'يمتين



_الف شكر يا فندم وان شاء الله نكون قد المسؤليه دى



رجعت مكتبى وبدأنا عمل التحريات لحد ما جالنا التقرير الي كان للاسف مخيب للأمال... لتانى مرة مفيش جر'يمة.. انت'حار.



هقرأ ليكم التحريات والتقرير (اسمه أدم سعيد عنده 31 سنة متجوز وعنده بنت اسمها سلمى بيشتغل مهندس فى شركات مقاولات لكنه محال للتحقيق بسبب مشكله فى الشغل، بسؤال زوجته والمقربين حياته هادية جداً ومستقره ومفيش غير مشكلة الشغل، التقرير.. لا توجد شبهه جنائيه فقد قام المدعو ادم سعيد بش'نق نفسه فى سقف الغرفه وبصماته على الحبل المستخدم فى عملية الانت'حار ولا يوجد اى نوع من المقاومة).



حالة من الصمت بتسيطر على المكتب مش قادر أصدق ولا اقتنع إن دى صدف



من وسط الحاجات الى كانت موجودة فى الأوضة كان الموبايل الخاص بيه قدرنا نفتحه ومكنش عليه أى حاجه نمشى وراها، وللمره التانية طلبت استدعى زوجة المجنى عليه، وطلبت اننا لازم نكتم على الخبر لحد لما نعرف الحقيقة



بعد شوية حضرت الأستاذة أمل حسين وكانت فى مكتبى



بدأت أنا الكلام



_ أستاذه أمل أنا مقدر الحالة الي أنتى فيها يعنى اخوكى وبعدين زوجك، لكن حاولى تهدى وتساعدينا


_ انا تحت امرك يافندم أتفضل اسأل

_ جوزك كان عامل أى فى الفترة الاخيرة؟ يعنى لاحظتى عليه أنه متغير؟



_ايوه.. جوزى بدأ يتغير من يوم ما اتحول للتحقيق في الشغل بسبب ان ورق المشروع الجديد ضاع منه وده أثر عليه جداً، بقى عصبى جداً ومن اقل حاجة خصوصا انهم قلولوا هيستغنوا عنه.. الكلام ده من شهر لكن قبل ما يتوفى

بكام يوم، كان هو فى الحمام وسمعته بيتكلم مع حد جوه



مكنتش فاهمه لكن قررت انى هفتح باب الحمام لازم أعرف أي الي بيحصل جوه وفتحته لكن فجأه نور الحمام أطفى وجوزى كان واقف قدام المرايا واتلفتلى عينيه كانت بيضة تماماً وصرخ وباب الحمام اترزع فى وشى.. انا جريت على المطبخ وكنت بترعش ومرعوبة من الى شوفته مفيش خمس دقايق ولقيته داخل المطبخ



وبيقولي احنا مش هنفطر ولا أى، مكنتش عارفة اقوله أى



وقبل ما يم'وت بيومين قلى اول ما احقق الخلود حياتنا هترجع لطبيعتها واحسن من الاول، وبعدها انتحر مش عارفة ليه



_ يعني اي يحقق الخلود؟



_ مش عارفة انا سألته قلي هتعرفى فى الوقت المناسب

_طيب واخوكى الاستاذ عمرو انتحر ليه؟



_معرفش فيه حاجه غريبة بتحصل بس انا بأكد لحضرتك إن فيه حاجه غلط مستحيل ينت'حروا مستحيل



_ تمام يا أستاذه أمل تقدرى تتفضلى تمشي



وبعدين يا كريم أى الي بيحصل ده.. ده قا'تل محترف مش بيسيب دليل وراه وبيخلى الجر'ايم تبان انها انت'حار .. بس هو يعني اي الخلود؟



_ مش عارف يا أحمد بس هنعمل اى دلوقتى.. تتوقع فيه جر'يمة تاني هتحصل؟


_ اكيد.. بس احنا محتاجين نعرف السبب عشان نعرف الدور على مين... يتبع الجزء الثاني


ياتري الدور على مين؟ انتظروا الجزء الثاني من قصة الخلود واحداث مر'عبة جداً




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-