قصة سحر المحارم للكاتب محمد شعبان

 قصة سحر المحارم للكاتب محمد شعبان



في الوقت اللي حصلت فيه القصة دي كان عندي ١٤ سنة، وقتها بنت عمتي اللي كان عندها ٢٤ سنة، كانت لسه متجوزة من شهر تقريبًا، بس كنت بسمع إن في مشاكل ما بينها وما بين جوزها، والمشاكل دي ماعرفتش هي إيه الا لما عمتي جت وقعدت مع ماما، وانا كنت قاعدة معاهم.



محمد,قصة طالوت وجالوت محمد العريفي,قصص رعب محمد جويلي,محمد شحرور,أحباب محمد,رعب محمد جويلي,قصة,الشيخ محمد حسان,محارم,أكبر ثعبان في العالم,الشيخ محمد حسني,قصص جن عن السحر الاسود,قصة طالوت وجالوت يحيى الفخراني,السحر الاسود,محمد جويلي,محمد هداية,سيدنا محمد,السحر,طالوت وجالوت محمد العريفي,المحشر,قصص جن كتاب شمس المعارف,يوم المحشر,قصة طالوت وجالوت,السحر والأعمال,طريقة فك السحر والأعمال السفلية,محمود داود,كيفية التحصين من السحر والأعمال




يومها عمتي كانت متضايقة وباين عليها الزعل، هديتها ماما وقعدت تتكلم معاها وانا كنت قاعدة بسمع كل الحوار اللي داير ما بينهم..



-معلش ياحبيبتي روقي، مشكلة زي كل المشاكل وهتتحل بإذن الله.


لما امي قالت كده، ردت عليها عمتي بعصبية..


-لا مش هتتحل، احنا امبارح كنت قاعدين معاه هو واهله واتفقنا عالطلاق خلاص، ده مش طبيعي، انتي متخيلة، بنتي لحد النهاردة وبعد ما فات شهر على دخلتها، لسه أنسة!



-ما انا قولتلك تلاقيه مربوط.



-مربوط ازاي بس، ده المربوط او المسحور بيبقى غير كده خالص، يعني احنا بنسمع إن المربوط ده مابيبقاش عارف ولا قادر يقرب من مراته، او مثلًا كل ما يجي يقرب منها يشوف شكلها وحش، إنما ده مجنون، ده بيقول إنه كل ما يجي يقرب منها بيشوفها بشكل امه ولا اخته ولا بنت اخوه، ده مجنون.. مجنون ولا تلاقيه بقى معيوب وبيستعبط علينا، بس سواء كان كده او كده، فاحنا خلاص، اتفقنا على الطلاق وبعد كام يوم كل واحد هيروح لحاله.



وانتهى الكلام بين امي وعمتي على إن بنت عمتي هتطلق، وفعلًا اطلقت، وبعد شهور اتقدم لها واحد تاني، كان راجل محترم ومش اكبر منها بكتير، مطلق وابنه الوحيد عايش مع طليقته، في الأول جوز عمتي كان رافض الفكرة، بس لما لقى بنته وعمتي موافقين عالراجل وبيمدحوا فيه وفي اخلاقه، قعد معاه مرتين، وفي خلال المرتين دول اتأكد إنه راجل محترم ووافق على الجوازة، واتجوزت بنت عمتي للمرة التانية، بس برضه، نفس اللي حصل في الجوازة الأولانية حصل في الجوازة التانية، العريس قال إنه ليلة الدخلة لما جه يقرب منها، شافها بنفس شكل امه الله يرحمها!



طبعًا الدنيا اتقلبت وجوز عمتي حكاله عن اللي حصل في الجوازة الأولى، بس العريس لما سمع الكلام ده، قال لجوز عمتي إن المشكلة مش عنده، هو راجل كان متجوز قبل كده ومخلف كمان، يعني لا مجنون ولا مربوط ولا عنده أي مشكلة، ومن هنا جت فكرة إن بنت عمتي معمول لها عمل، وبسبب الفكرة دي خدوها ولفوا بيها عند دجالين من كل مكان، اللي من الصعيد واللي من بحري واللي من القاهرة، حرفيًا بنت عمتي شافت الويل في الفترة دي، اللي يقولها اشربي المايه دي والسحر اللي معمولك هيتفك، واللي يقولها شغلي البخور ده والجن اللي عليكي هيهرب، وحاجان كتير بنت عمتي كانت مضطرة إنها تعملها عشان تنجح في جوازتها التاتية، بس للأسف ده ماحصلش، الراجل اللي هي متجوزاه بعد ما لف معاها عند الدجالين والدكاترة لشهور، ماقدرش يستحمل، وبعد حوالي ٥ شهور قعد مع جوز عمتي وقال له إنه اتخنق وإنه مش عايز يكمل في الجوازة دي.




 واطلقت بنت عمتي للمرة التانية بعد شهور من الجواز، لكن من بعد الجوازة دي وهي حرفيًا اتعقدت، قالت إنها خلاص اتقفلت من موضوع الجواز ده ومن سيرته، وحتى الجهاز بتاعها خزنته عند امها وقالت إنها عايزة تعيش وتموت لوحدها.. واستمر وضعها على الحال ده لحد ما عمتي في مرة حكت لواحدة صاحبتها على اللي بيحصل لبنتها، وصاحبة عمتي دي كان ليها إبن في سن الشباب، دارس في الأزهر، وابن صاحبة عمتي لما سمع حوار بنت عمتي من أمه، راح وسأل شيخ كبير في مشيخة الأزهر، والشيخ قاله إن اللي عندها ده فعلًا سحر، وعشان السحر اللي صايبها ده يتحل، لازم تعمل الصح وتمشي في السكة المظبوطة، بمعنى إنها تلتزم في الصلاة وتواظب على استماع وقراية سورة الكهف، وبإذن الله الموضوع هيتحل وكربها هيتفك.




بعد ما ابن الست سمع الكلام ده من الشيخ وقاله لوالدته، نقلته بالحرف لعمتي، وعمتي قالته لبنتها وابتدت تنفذه، التزمت في الصلاة وبقت تشغل سورة الكهف باستمرار، وفي نفس الوقت بقت بتقراها كل ليلة، وبعد ما فاتوا عشر أيام، وفي يوم كنت فيه عند عمتي انا وماما لأننا كنا بنساعدها هي وبنتها، إنها تشيل الهدوم الصيفي وتطلع الهدوم الشتوي، وقفت عمتي وبصت لجهاز بنتها وقالت لها..



-طب احنا هنعمل ايه في الحاجات دي، احنا عاوزين نفرش الهدوم الشتوي وبسبب جهازك والهدوم اللي عندك، الهدوم الشتوي كده مالهاش مكان!


بصت بنت عمتي للهدوم بتاعت جوازها وقالت لها..



-ارميهم في أي حتة ياماما، انا مش طايقاهم ولا طايقة ابص لهم.


ضربت عمتي كف بكف وهي بتقول..


-لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا يريح بالك يابنتي ويبعد عنك الشر اللي صايبك.


وكملت كلامها وهي بتبصلي وبعد كده بصت على شنطة كانت محطوطة جوة الدولاب..


-بصي يابنتي، هاتي الشنطة الكبيرة اللي فيها مفرش السرير ده، احنا هنحط الهدوم بتاعت بنت عمتك في الشنطة، والمفرش ده هنطلعه ونحطه مكان الهدوم الشتوي، ولما ربنا يبقى يكرم وبنتي تتجوز، نبقى ننزل المفرش ونحطه في شنطته من تاني.



سمعت كلام عمتي وقومت جيبت الشنطة وطلعنا منها المفرش، بس واحنا بنطلع المفرش واللي بالمناسبة يعني كان جزء من جهاز بنت عمتي، أمي لاحظت إن المفرش منفوخ زيادة عن اللزوم، ومش بس كده، ده ملمسه كان غريب وكان بيخرج منه صوت خرفشة غريب!.. وده مفرش سرير، يعني المفروض يبقى سُمكه أقل من كده!


مسكته أمي وقربت من عمتي وقالتلها باستغراب..



-بقولك ايه، المفرش ده انا حاسة إنه مش طبيعي، زي ما يكون جواه حاجة غريبة.. اكياس او ورق مثلًا!


لما مسكت عمتي المفرش واتأكدت من كلام امي، جريت على التسريحة وجابت مقص وقطعت المفرش عشان نشوف اللي جواه، وساعتها شوفنا اللي خلانا كلنا اتسمرنا في مكاننا، او بالتحديد يعني هم اللي اتسمروا في مكانهم لأن انا وقتها كنت صغيرة ومافهمتش اوي اللي شوفناه، احنا لقينا جوة المفرش ورق شبه ورق الزبدة او ورق الكلك، والورق ده كان مرسوم عليه رموز وطلاسم وكلام غريب، ووسط الكلام المكتوب قدرنا نقرى بوضوح كام كلمة، منهم إسم بنت عمتي وإسم عمتي، وجنبهم كلمة (سحر المحارم)!




بصت بنت عمتي للورق باستغراب وبعد كده بصت لامها وبرقت..


-المفرش ده اللي جابتهولي سحر هدية قبل جوازتي الأولانية!.. معقول؟.. معقول تكون هي اللي عاملة لي سحر عشان تبوظ حياتي؟



وقبل ما تسأل مين سحر، انا هقولك.. بنت عمتي قبل جوازتها الأولانية بحوالي سنة، كانت مخطوبة لاخو واحدة صاحبتها، واخو صاحبتها ده كان شخص مش طبيعي وجوز عمتي كان معترض عليه لسببين؛ السبب الأول إنه كان كاتب كتابه وطلق، والسبب التاني إن شكله كده مش مريح، بس لأن بنت عمتي كانت بتحبه، فجوز عمتي وافق إنهم يتخطبوا، وفي فترة الخطوبة بنت عمتي اكتشفت كارثة.. الشاب ده ماكنش بس كاتب كتابه وساب اللي كان كاتب عليها قبل الدُخلة زي ما سحر صاحبتها فهمتها، لا، ده كان متجوز لمدة شهور، ومراته طلبت منه الطلاق بسبب إنه مدمن ومش عايز يبطل، ولما بنت عمتي اكتشفت الموضوع ده، راحت لسحر صاحبتها وزعقت معاها والخطوبة اتفركشت، اتفركشت رغم إن اخته طلبت منها إنها تستحمله وتفضل جنبه وهو هيبطل، لكن بنت عمتي رفضت لأنهم كدبوا عليها والموضوع باظ والشاب ده دخل مصحة، وبعد دخوله للمصحة جت سحر اخته لبنت عمتي وصالحتها، ولما جت بنت عمتي تتجوز جوازتها الأولى، جت لها سحر وجابت لها المفرش ده هدية.. المفرش اللي لما خدته بنت عمتي وراحت بيه لسحر اللي كانت متجوزة بالمناسبة، وواجهتها باللي عاملاه جواه.




 سحر ما أنكرتش، دي قالت لها بكل بجاحة إنها عملت فيها كده عشان تأذيها زي ما أذت اخوها، ولما بنت عمتي اتعصبت واتخانقت معاها، اتدخل جوزها اللي كان موجود واتخانق هو كمان معاها وطلقها لما عرف بالأسحار اللي بتعملها، وبعد ما حصل كل ده، بنت عمتي ودت المفرش بالورق اللي جواه لشيخ، والشيخ ده قرأ قرأن عالمفرش وحرقه، والورق دوبوه في مايه بملح والسحر اللي كان معمولها اتفك ودلوقتي هي متجوزة ومخلفة، اما سحر صاحبتها، فاتجوزت واحد تاني بعد ما اطلقت وسافرت برة مصر، واخوها بعد ما خرج من المصحة رجع مدمن تاني واهله رجعوه للمصحة من تاني، وبعد كده ماعرفناش عنهم أي حاجة ولا كنا عاوزين نعرف..



 وبس، بنت عمتي دلوقتي متجوزة ومعاها أطفال، وانا رغم إن عدى سنين على الموضوع ده، إلا إني عمري ما هنساه، ودايمًا هفضل افتكره عشان اخد بالي من حواليا وافتش كويس اوي في أي حاجة بتجيلي، خصوصًا لو كانت جاية لي من حد كان في بيني وبينه عداوة قديمة، بالظبط زي بنت عمتي وصاحبتها اللي عملتلها سحر عشان سابت اخوها... سحر اتقال لنا فيما بعد إنه سحر سُفلي إسمه سحر المحارم، والسحر ده بيخلي الزوج يشوف زوجته في هيئة محارمه، وبكده مابيقدرش يقرب منها ولا بيلمسها، فيبان إنه مربوط وإن المشكلة منه، ويفضل الزوج يلف ويدور على حل لمشكلته، وبكده الكل يركز معاه وينسى الزوجة اللي بيكون السحر ده معمولها هي في الأساس، ومابيتفكش إلا عن طريقها هي.



تمت


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-