قصة التباع للكاتب محمد شعبان

 قصة التباع للكاتب محمد شعبان



طول عمري بسمع إن المكان اللي بيتقتل فيه حد، عفريته او قرينه بيظهروا جواه بعد ما بيموت، بس الحقيقية أنا عمري ما صدقت إن المقولة دي صحيحة، وده ببساطة كده لإني عمري ما عيشت ولا شوفت، ولا حتى سمعت موقف يثبت صحتها، وفضلت على الحال ده لحد ما سمعت موقف من نسيبي، أثبتلي إن بجد ممكن قرين المقتول يتشاف في نفس المكان اللي اتقتل فيه. 


قصص رعب حقيقية حدثت بالفعل,قصص رعب,قصص رعب انيميشن,قصص رعب حقيقية,قصص رعب قصص رعب,قصص رعب واقعية حقيقية,قصص رعب نصف الليل,أشهر قصص الرعب الحقيقية,قصص رعب للمتابعين,تجارب رعب حقيقية حدثت بالفعل,قصص واقعية حقيقية,قصص مرعبة حقيقية,قصص رعب ياسمين,رعب حدث بالفعل,قصص رعب محمد جويلي,قصص مرعبه,قصص جن حقيقيه,قصة رعب حقيقية,قصص رعب كلام معلمين,قصص واقعية حدثت بالفعل,قصص مرعبة,حدث بالفعل,قصص جن واقعية مخيفة,قصص جن عن السحر الاسود,قصص جن كتاب شمس المعارف



وقبل ما احكيلك الموقف، خليني أقولك في البداية كده إني شاب من مركز من مراكز محافظة من محافظات الصعيد، بشتغل نقاش، من حوالي تلات سنين قابلت بنت الحلال اللي أُعجبت بيها وروحت خطبتها من أهلها، وبعد ما اتخطبنا وفي الفترة إللي كنت بجهز فيها شقتي، اتعزمت عندهم على الغدا، يومها كانوا أخواتها الصبيان موجودين، فبعد ما اتغدينا وقعدنا نشرب الشاي، ابتدينا نتكلم مع بعض أنا وهم عن الدنيا وأحوالها، ومع قعدتنا الكلام جاب بعضه ومش فاكر بالظبط إيه اللي خلانا نفتح سيرة الجن والعفاريت والأماكن المسكونة، وفي وسط الكلام ضحكت بتريقة وقولتلهم..




-عفاريت إيه بس ياجدعان، ما عفريت إلا بني آدم، كل ده كلام أونطة، مافيش حاجة إسمها عفريت فلان وعفريت علان، ده ضحك على الدقون.



ضحك واحد من إخوات خطيبتي وهو بيبص لأخوه الصغير وقال..



-إلحق يامصطفى، بيقولك مافيش عفاريت، أومال اللي أنت شوفته ده يبقى إيه؟!



ضحك مصطفى أخو خطيبتي الصغير، وبعد ضحكته بص لي وقالي..



-والله يا أبو نسب كان نفسي أقولك معاك حق، أنا برضه كنت زيك كده، ماكنتش بصدق في حكاوي العفاريت والجن، لحد ما في مرة شوفت إللي خلاني صدقت وأمنت.




بصيت له بتركيز وسألته وأنا لسه من جوايا مش مصدقه..



-طب ما تحكي ياعم مصطفى، شوفت إيه؟!



-هحكيلك ياسيدي.. أنت عارف إن أنا دلوقتي شغال سواق على عربية سيرفيس، بس قبل ما ابقى سواق ووقت ما كنت شاب، كنت بشتغل تباع، يعني كنت بقعد جنب السواق وألم الأجرة، وفي أخر كل يوم كنت باخد ملاليم، إنما مش ده اللي كان يهمني وقتها، أنا اشتغلت الشغلانة دي مش عشان فلوس، لا، أنا اشتغلتها عشان أتعلم السواقة وأبقى زيي زي سواقين الموقف، وهو ده إللي حصل مع مرور الوقت، واديني أهو بقيت سواق على عربية ملكي كمان، إنما زمان بقى وأول ما اشتغلت تباع مع سواق قريبنا، حصلي إللي هحكيهولك ده.. في يوم وبعد ما خلصنا الدور الأخير والسواق قريبنا ده ركن العربية في جراج العربيات السرفيس، وده يعني قبل ما يخلوا العربيات تركن في الموقف، يومها قالي إن أنا بعد ما أروح وأنام، المفروض أصحى من بدري وأجي أغسل العربية عشان هيسافر بيها من بلدنا للقاهرة ويوصل جماعة نسايبه توصيلة خصوصي، وفاكر كمان إنه يوميها قالي أنت أجازة وإداني يوميتي، يعني المفروض إن أنا كنت هصحى على الساعة خمسة الفجر، وهروح الجراج أغسل العربية، وبعد كده هَروح البيت وهقضيها نوم ولعب بقية اليوم.. وإللي قاله عملته، روحت البيت ونمت شوية، وعلى الساعة أربعة ونص الفجر قومت غسلت وشي وغيرت هدومي وروحت عالجراج، وهناك لقيت الباب المقفول والحارس بتاع الجراج نايم في أوضته.





 خطبت عليه وخليته فتحلي لأن السواق كان مفهمه من قبلها إني هاجي من بدري أغسل العربية واروح، وبعد ما فتحلي رجع ينام تاني، بس قبل ما ينام قالي إني لو عايز أملى مايه، هلاقي حنفية في أول الجراج عاليمين، هزيتله راسي بالموافقة وهو دخل نام، وبعد كده دخلت وفتحت العربية وجيبت منها الجردل الأبيض اللي السواق تملي بيخليه فيها عشان لو حب يغسلها ولا حاجة، وخدته وروحت أملاه من الحنفية، بس وأنا في طريقي وقفت فجأة لما لمحت حاجة بتجري من ورايا، لفيت وشي عشان أشوف مين اللي جري، مالقتش حد!.. كملت في طريقي لحد الحنفية وحطيت الجردل عشان يتملي، ووقت ما كان الجردل بيتملي، غصب عني بصيت ناحية الجراج، بالظبط ناحية مكان ما فيه عربية مدغدغة مركونة في مكانها ومابتتحركش من فترة، وإللي لفت نظري ماكانتش العربية، أنا إللي خلاني قلقت واتاخدت كده هي القطة السودة اللي شوفتها واقفة قصاد العربية، كانت بتبصلي بتحدي وبتنونو بطريقة غريبة!.. بلعت ريقي وغسلت وشي بشوية ماية من الحنفية وخدت الجردل وروحت اغسل العربية، وبمجرد ما ابتديت غسيل، سمعت من ناحية الميكروباص صوت نونوة برضه، بس المرة دي كان أعلى، سيبت القماشة إللي كنت بغسل بيها وركزت مع الصوت، وشوية شوية إتحول الصوت من نونوة لآنين.. 





عارف أنت لما حد يبقى عيان وبيتألم بصوت مبحوح وكأنه مش قادر يتوجع، أهو ده نفس الصوت إللي سمعته، ولما ركزت أكتر اكتشفت إن أنا مابيتهيأليش، الصوت كان حقيقي أوي، حقيقي للدرجة إللي خلتني اتشجعت وروحت ناحية العربية لأني افتكرت إن جواها حد عيان أو محتاج مساعدة، ويارتني ما كنت قربت، أنا أول ما روحت وبصيت جوة العربية، لقيت واحد قاعد مكان السواق وساند راسه على الدركسيون، ومع قربي مني عرفت إن هو هو نفس الشخص ده إللي كان بيآن، بصيتله بحذر وسألته بصوت مهزوز.. (أنت كويس ياعم؟!).. رفع راسه وبص لي، وشه ودماغه وهدومه كانوا غرقانين دم، وبصوته المبحوح إللي طالع بالعافية ده قالي وهو بيشاور بإيده ناحيتي.. (مايه.. عايز شوية مايه).. مشيت من مكاني وطلعت جري على أوضة حارس الجراج وفضلت اخبط عليه، وبعد ما صحي وخرجلي وحكيتله على إللي أنا شوفته، بص لي وضحك.. مافهمتش في الأول هو بيضحك على إيه، بس بعد ما حكالي فهمت، الحارس قالي إن الميكروباص ده مركون مكانه كده اديله شهور، وسبب ركنته دي إنه اتدغدغ بعد ما السواق بتاعه خبط عيل صغير في قرية جنبنا وموته، وأهل الواد اتلموا بعد ما شافوا إبنهم ميت تحت عجلات العربية، وبسبب غضبهم ولمتهم، دغدوها وموتوا الراجل إللي كان سايقها.. ووهو بيموت كان بيتحايل عليهم يسيبوه أو يسلموه للبوليس، بس على مين، دول فضلوا يضربوا فيه لحد ما قطع النفس والعربية مابقتش نافعة، ومن وقتها والعربية مركونة الركنة دي، ومش بس كده.. ده الحارس كمان قالي إن أول ما العربية جت.





 كان بيسمع منها آنين بالليل، ومع الأيام ياما شاف عفريت الراجل وهو بيشاورله من جواها، ولما كان بيروح ناحية العربية ماكنش بيلاقي جواها حد، ومن ساعتها والراجل بقى متعود كل ليلة إن بعد الساعة واحدة بالليل، ممنوع تمامًا إنه يروح ناحية العربية أو حتى يقرب منها.. بعد ما الراجل قالي كده قولتله إن أنا مش مصدقه، لا وكمان صممت إنه يجي معايا عند العربية وأنا هوريه الراجل اللي جواها، وعشان يثبتلي إنه عفريت مش بني آدم، راح معايا وفعلًا مالقيناش الراجل، بس إللي لاقيناه كان هو؛ القط الأسود إللي كان قاعد على كرسي من كراسي العربية وعمال يبص لنا، وقتها حسيت بخوف ورعب كنت لأول مرة أحس بيهم في حياتي، وبسبب خوفي ورعبي غسلت العربية في خمس دقايق وخدت ديلي في سناني وروحت جري على بيتنا، ومن اليوم ده وأنا ماروحتش الجراج بالليل تاني أبدًا، ومع الوقت العربية اتقطعت واتباعت خردة، أما الجراج بقى فاتهد واتبنى مكانه عمارة، ودلوقتي العربيات بقت بتجرج في الموقف بالليل، وخلاص.. هي دي الحكاية إللي من يومها وأنا بقيت بصدق إن عفريت المقتول بيتشاف في نفس المكان اللي اتقتل فيه.





بعد ما خلص نسيبي الحكاية فضلت ساكت، أنا وقتها كنت لأول مرة في حياتي اسمع حكاية زي دي، حكاية خلت جسمي كله يقشعر وأنا بسمعها، اه.. أنا صدقته، مصطفى ماكنش بيكدب، كل حركاته وطريقته في الحكي بيثبتوا إنه فعلًا شاف إللي شافه ده، وإللي حقيقي ماعرفش هو حقيقي ولا لأ.. بس سواء كان حقيقي أو مش حقيقي ف أنا الحكاية دي عمري ما هنساها، وأكبر دليل على إني لسه فاكرها إني كتبتها بعد ما أتجوزت وخلفت كمان، ولو هتسأل أنا كتبتها ليه، هقولك إني كتبتها عشان اسألك سؤال مهم أوي بالنسبة لي، سؤال هستنى إجابته منك، هل بعد إللي سمعته ده شايف إن مصطفى كداب واختلق حكاية عشان يثبت وجهة نظره ووجهة نظر إخواته بإن العفاريت موجودين وبيتشافوا، ولا شايف إنها حكاية ممكن تكون حصلت بجد ومصطفى صادق فيها؟!


هستنى ردك..


تمت. 


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-