📁 آخر الأخبار

شقة العفاريت شارع شريف بقلم محمد مهني

 شقة العفاريت شارع شريف  بقلم محمد مهني



انا مريت بحكاية مش قادرة انساها لحد دلوقتي وبالرغم ان عدى عليا كتير... هي حصلت في 2012 وكان ف شهر 12 وبالرغم ان عدى وقت كبير لكن كل ما بفتكرها جسمي كله بيسيب من الرعب!..


شقة العفاريت,شقة العفاريت ببورسعيد,عمارة العفاريت,عفاريت حسين الإمام,حسين الامام عفاريت,جن شقة العفاريت,عفاريت حسين الامام طلعت زين,عفاريت حسين الامام دينا,عفاريت حسين الامام طلعت زكريا,حلقات عفاريت حسين الامام,برنامج عفاريت حسين الامام,عفاريت حسين الامام محمد رجب,عفاريت حسين الامام احمد رزق,عفاريت حسين الامام رامز جلال,عفاريت حسين الامام هاني رمزي,عفاريت حسين الامام امير كرارة,عفاريت حسين الامام وعزت ابو عوف,برنامج عفاريت حسين الامام كامل




اسمحولي مش هقول اسمي بس هقول اسم وهمي مش اسمي الحقيقي .. انا اسمي " مريم " من سوهاج متجوزه وعندي ولد اسمه " مازن " ابني مازن بيدرس ف امريكن دبلومة... وكان عنده كل شهر اختبار.. هي نظام الدراسة ف الامريكن بتكون اختبارات كل شهر حاجة زي ث عام لكن دي امريكي.. المهم انا نزلت انا وجوزي وابني القاهرة عشان اختبار ابني.. واجرنا شقة في عمارة شارع " شريف " ف وسط البلد.. العمارة دي مشهوره جدا هناك.. اجرنا شقة بدل ما ناخد اوضة ف فندق.. ابني كان معاه زميله ف المدرسة اسمه " حسام " وقعد معانا في الشقة دي... 





الشقة كانت مفروشة وجاهزة من كل حاجة.. حتى كان فيها مكيف وكانت شقة حلوة وكبيرة.. كان فيها تلات اوض.. وكان ف اوضة فيها حمام داخلي.. وريسبشن كبير وحمام ومطبخ امريكاني... 



العمارة اللي اخدنا فيها الشقة كانت عمارة كبيرة وهي عشر ادوار.. هي كلها تجارية يعني اغلب الشقق لشركات.. وكل دور ف تقريبا 16 شقة .. واحنا كنا واخدين شقة ف الدور الاخير.. وكان ف اسانسير... المهم جوزي دفع الفلوس ودخلنا الشقة.. والبواب قال لجوزي لو عايز واحدة تيجي تنضف لك الشقة.. فقال له لأ مش مستهله الشقة نضيفة.. المهم دخلنا الشقة.. وابني مازن نزل هو وصاحبه حسام عشان هيروحو للمدرسة عشان ف مراجعات هياخدوها.. 


صلينا الصلوات اللي فاتتنا انا و احمد جوزي.. حتى اننا مالقيناش مصلية نصلي عليها لكني فشرت الطرحة بتاعتي وبدات اصلي.. وبعدها اختارنا الاوضة اللي فيها حمام داخلي وسبنا اوضة مازن وحسام فيها سريرين ينامو فيها... 



دخلت انا وجوزي الاوضة.. بس عايز اقولكم ان من اول ما دخلت الشقة حسيت باحساس غريب.. حسيت بهوا ساقع ف الشقة واصلا الشبابيك كانت كلها مقفوله ومافيش اي منفذ للهوا! ده غير قبضة ف قلبي غريبة.. كأني مش مرتاحه خالص! قلت عادي يمكن بس عشان شقة جديدة ولسه اول مرة ندخلها... لكن لما دخلت عشان اغير هدومي حسيت اني مرتبكه مش ع بعضي! وحاسه ان ف عيون كتير بتبص لي! مش عارفه ليه حسيت الاحساس ده! بس هو ده فعلا اللي حسيت بيه اني مترقبة من كل مكان ف الاوضة وكنت بتلفت حوالين نفسي! جوزي حس بده وقالي مالك يا مريم مش ع بعضك ليه؟ قلت له مش عارفه والله مالي بس حاسه اني فيا حاجة غلط مرتبكه كده وخايفه وحاسه ان ف عيون بتراقبني! قالي بس اهدي كده انتي اصلا غريبة وبتقتنعي بالجن والحاجات دي وغاوية افلام وقصص رعب... انا فعلا بعشق افلام الرعب جدا وبحب اقرا روايات وقصص رعب حتى احمد عاملي قايمة مخصصه ليا لكل افلام الرعب!..



المهم انا غيرت هدومي بسرعة وانا مرعوبة.. واحمد خرج من الاوضة وهو بيضحك عليا وع اللي عملته... دخلت الحمام اللي ف الاوضة وجوه قلبي اتقبض جامد وحسيت ان ف حد جوه معايا وبيبص عليا! خرجت جري من الحمام وقلت لاحمد تعالى معايا اقف عند الحمام عشان خايفه اكون لوحدي! احمد اتعصب وقالي ايه شغل الجنان اللي بتعمليه ده انتي هتعملي زي العيال الصغيره ده انتي حتى صعيده وقلبك جامد وبتحبي اصلا الرعب! قلت له والله انا بكلمك بجد ف حاجة غلط بتحصل هنا وخايفه ادخل لوحدي الحمام! دخل معايا ووقف وانا كنت ماسكه ف هدومه زي العيال الصغيره خلصت وغسلت وشي وخرجنا... 



احمد قالي هينزل يجيب حاجة عشان ناكلها قبل ما مازن وحسام يجو... اول ما قال كده قلت له لا مش هتسبني لوحدي انا رجلي ع رجلك! اتضايق وقالي ما تبطلي شغل الاطفال ده! قلت له والله رجلي ع رجلك.. نزلت فعلا معاه وجبنا الاكل ورجعنا.. حضرت الاكل وكان مازن وحسام جم من المدرسة... حطينا ناكل.. و مازن اخد صاحبه وراحه الاوضة يناموا وانا واحمد رحنا ننام.... وعينك ما تشوف الا النور ع اللي حصل بليل واحنا نايمين!....


جوزي اول ما حط جسمه ع السرير نام من التعب.. وانا فردت جسمي وفتحت الموبيل وفضلت اقلب ف الفيس .. وكنت حاسه برضه بان ف عيون بترقبني! مش لوحدي! وبعدها حسيت بهوا سخن اوي ورايا عند رقبتي! الصوت كنت سمعاه ف ودني وكان صوت مزعج جدا! قلت بصوت عالي ايه يا احمد انت بتتنفس بصوت عالي كده ليه وبتنفخ عند رقبتي ليه.. احمد ماردش فانا اتلفت ورايا لقيته نايم ومديني ضهره ونايم بعيد عني ف اخر السرير! اترعبت طب صوت اللي بيتنفس ده صوت مين!... ده غير ان برضه حاسه نفس احساس ان حد بيراقبني! عيون كتير بتبص عليا وانا نايمه!..



وعشان اخلص من الهوا اللي ف قفايه ده لفيت وشي كله بطرحة عندي وبرضه الصوت والهوا حاسه بيه! فضلت صاحيه لحد الفجر واحمد صحي يصلي.. ولما شافني لافه الطرحة ع وشي كله قالي ايه اللي انتي عاملاه ف نفسك ده.. قلت له اصل ف نموس كتير ومكنتش عارفه انام منه.. مارضش اقوله عشان عارفه مش هيصدقني وهيفضل يقولي بس يا مجنونه!... 




المهم انا فضلت صاحيه لحد الساعه 8 واحمد صحي ولبس عشان شغله وقالي يلا روحي صحي العيال عشان يروحو المدرسة ويشوفو المراجعات اللي عليهم.. رحت صحتهم وفطرو ومازن ابني قبل ما ينزل للمدرسة قالي انا ياماما معرفتش انام كويس بليل... قلت له ليه يا حبيبي قالي مش عارف متهيالي جالي حساسية اصل طول الليل ف حاجة بتقرصني وعمال اهرش ف جسمي جامد! قلت له انا هاجبلك حاجة للحساسية.. واصلا ده حصل معايا برضه وانا نايمه حاجة كانت بتقرص ف جسمي طول الليل!... المهم نزلو بعدها للمدرسة... 



احمد قالي انا نازل الشغل... انا بقى قلت له انا جايه معاك الشغل مش قاعده لوحدي ف الشقة دي!... احمد قالي انتي مجنونه ما تنزلي ولفي ف وسط البلد وشوفي حاجة تجيبيها تعمليها للعشا.. قلت له لأ هروح معاك واحنا راجعين نبقى نجيب حاجة ناكلها جاهزة وخلاص...



اصريت انزل معاه الشغل.. ورحت معاه وقعدت ع المكتب.. هو كان شغال ف شركة ف فوسط البلد كتدريب كده... وانا قاعدة حطيت راسي ع المكتب وكنت بنام.. احمد قالي انتي هتنامي هنا ولا ايه مش قلت لك خليكي ف البيت.. قلت له انا طول الليل مانمتش اصلا وحاحات غريبة بتحصل ونفس بحس بيه.. قالي تاني شغل العفاريت ده...



خلص احمد الشغل وروحنا.. واحنا راجعين جبنا اكل جاهز... حضرت الاكل وكان مازن وحسام جم... لما جه مازن قالي تصدقي يا ماما الاسانسير ده غريب بتاع العمارة.. قلت له ماله.. قالي وقف بينا عند الدور الرابع وكان عمال يتهز جامد.. ده حتى فضلت اتصل بيكي بس الشبكة وقعت.. انا مش هطلع عليه تاني وهطلع ع السلالم.. قلت له انت هتطلع عشر اداور كده قلبك يقف.. قالي مش مهم بس مش هطلع عليه تاني....



اكلنا ودخلنا ننام... وبرضه وانا نايمه نفس احساس مراقبة من حد .. عيون بتبص عليا وبرضه صوت هوا جامد ف قفايه! ولليلية التانية مانمش فيها برضه! ورحت الصبح برضه مع احمد الشغل... بس الليلة دي مازن الصبح قالي حاجة غريبة .. قالي ينفع اللي عملتيه امبارح بليل واحنا نايمين انا وحسام؟ قلت له عملت ايه يبني.. قالي تدخلي علينا الاوضة وتفضلي تزغزغينا من رجلينا! انصدمت انا معملتش كده... بس ماحبتش اخوف احمد فاقلت له ايوة صح انا اصل كنت بهزر معاكم ! قالي ده برضه هزار يا ماما.. قالت عادي بقى بهزر عشان اخرجكم من ضغط الدراسة... انا طبعا لو قلت انا معملتش كده هياخف هو وصاحبه وهيطلع من تركيزه ف المذاكرة وخلاص الاختبار قرب وده اختبار مهم جدا.. احنا دافعين دم قلبنا ف المدرسة الامريكاني دي..



رحت برضه مع احمد الشغل لليوم التاني الشغل.. انا خلاص مبقتش اقعد لوحدي خالص خايفه.. رحنا وخلص شغل وجبنا اكل كالعادة.. وقعدت سهرانه شوية ع التلفزيون.. وانا قاعده حاسه بعيون كتير بتبص لي! وهوا ساقع ف الصالة.. قلت لا مابدهاش انا اروح اغسل شربات العيال وانشرها وانام.. عملت كده ودخلت البلكونة انشر الشربات .. ف سبت صغير كده بيتحط ف المشابك.. كنت اخد منه وانشر... ونشرت فوط العيال المبلولة ودخلت انام... وطبعا مانمتش طول الليل من اصوات الهوا السخن زي العادة !..



احنا كده بقالنا تلات ليالي ف الشقة الغريبة دي... الليلة التالته كانت صعبه وجننتني.. بعد ما اكلنا واحمد ومازن راحو يناموا.. قعدت انا واحمد نتفرج ع التلفزيون شوية.. الشباك بتاع الصالة فتح.. ده شباك ع المنور.. كان جايب هوا جامد ساقع واصلا هو كان مقفول واتفتح لوحده! قفلناه ورحنا ننام كانت الساعة 3 صباحا... هنا بقى سمعت صوت عيال عماله تلعب كورة ف طرقة الشقة من بره! وصوتهم كان عالي طول الليل.. قلت لاحمد ايه العيال دي حد يلعب كورة الساعه 3 الفجر.. الصبح هبقى اشوف البواب يشوفله صرفه ف العيال دي...



نمنا وبرضه نوم مافيش.. صوت هوا واحساس مراقبة مش مخيلني انام.. والصبح بقى مازن ابني راح للبلكونه يجيب الشربات بتاعته هو وحسام.. اخدهم وطلع ولقيته بيضحك ويقولي انتي يا ماما شكلك اتجنيتي! قلت له بس ياض يا مازن بتقول ايه.. قالي هو انتي عامله المشابك قطر ع سور البلكونه.. انتي بقى بتلعبي طول الليل ومش بتنيمينا!.. قلت اه اصل كنت زهقانه وبتسلى!..



ده ايه اللي بيحصل ده بقى!..



 وانا نازله مع احمد واليوم ده كان يوم امتحان مازن.. قلت للبواب ايه العيال اللي مش متربية دي اللي بتلعب كورة طول الليل.. البواب بص كده واستغرب وقالي عيال ايه يا مدام العمارة كلها شركات ومافيش غيركم اللي اهالي ساكنه الشقة.. لكن كل العمارة شركات وموظفين وبيمشو من بعد العصر! انصدمت وخوفت اكتر ما انا خايفه ! دول بقى ايه جن ولا ايه !...



خرجنا من العمارة وانا مصدومة.. قلت لاحمد بقولك ايه بقى هتقولي مجنونه ولا مش مجنونة الشقة دي فيها حاجة غلط.. احس ان حد بيراقبني... صوت هوا عند رقبتي.. ف ودلوقتي مازن يقولي عامله قطر بالمشابك... ده غير العيال اللي بتلعب كورة طول الليل... ويطلع ان مافيش سكان غيرنا ف العمارة! هنا احمد قالي بصي بقى يا مريم انا برضه بحس بعيون بتبصلي وف حاجات تبحصلي زي ما بتحصل لك بس كنت بوهمك ان مافيش حاجة عشان نستحمل لحد ما العيال يخلصو امتحانات.. احنا مش عايزين نشتتهم فنستحمل بطول والعرض ف الشقة دي واول ما يخلصو هنمشي... 




قلت له خلاص هنستحمل.. بس اللي حصل ف رابع ليلة كان اصعب واصعب وده اللي خلانا نسيب الشقة ونمشي!...



ف الليلة دي مازن وحسام كانوا خلصو امتحانات.. ومازن قالي يا ماما انا هخرج انا وحسام نسهر ندخل سينما نحتفل بقى اننا خلصنا امتحان.. قلت له ومالو انزلو غيرو جو.. نزلو فعلا وفضلت مستنيه.. هما اخرو اوي الساعة جت تلاته فاتصلت بيه قالي مازن احنا خلصنا سينما يا ماما هندخل بس ناكل ف مطعم كده وهنيجي.. قلت له ماشي وانا سهرانه مستنياكم... بعد ساعه وشوية مازن اتصل وقالي احنا خلاص داخلين العمارة.. استنيت يجي نص ساعه وماجوش.. ده دخلت ع ساعه الا ربع... اتخضيت وقلت لاحمد الحق العيال اخرو ده مازن اتصل بيها من اكتر من نص ساعه انه خلاص ف العمارة ومحدش جه وبتصل عليهم تليفوناتهم مقفولة! رحنا عند الاسانسير وكنت مخضوضة قلت لاحمد اتصل بالنجدة اعمل اي حاجة.. لحد ما شوية وزار الاسانسير اشتغل ولقيناه اشتغل.. ومازن واحمد طلعو.. كانوا مفرهدين وهرقانين وبياخدو نفسهم بالعافية! مازن قال بخوف الحقي يا ماما الاسانسير وقف بينا عند الدور الرابع وفضل يتهز جامد وااجو كان حر اوي جوه ومش عارفين ناخد نفسنا جوه! وفضلنا نتصل بس الشبكة كانت ساقطة!.. 




هنا حلفت ان الصبح هنسافر ومش هنقعد ليلة تانية ف الشقة دي... الصبح بقى الساعه 6 احمد صحي عشان هيروح الشغل بدري النهاردة عشان هيقولهم انه مسافر ويرتب دنيته وكمان هيحجز لنا تذاكر للقطر.. انا قلت له هنزل معاك فقالي لا خليكي ومازن اهو هنا نايم جوه وانا مش هتاخر هروح اشوف الدنيا ف الشغل وهخلص ورق كده وهحجز وارجع نسافر.. كنا وقتها بنتكلم ف الاوضة وبابها كان مفتوح.. فجاة لمحت راجل لابس ابيض ماشي ف الصالة! اتخضيت وقلت لاحمد شفت اللي انا شوفته؟ قالي ايوة شوفته! قلت له ايه الراجل ده ودخل ازي؟ قالي جايز البواب اده لحد المفتاح.. قلت له طب روح شوف مين اللي طالع من التوضة وداخل المطبخ ده... راح ومالقيناش حد! في اللحظة دي قلت والله لا انا رايحه اصحي العيال وهنخرج من الشقة دلوقتي ان شالله نبات ف الشارع... قالي احمد يا اهدي بس قلت له لا مش هقعد تاني غيها...




نزلنا فعلا ودي كانت اخر ليلة لينا ف شقة العفاريت اللس ف شارع شريغ اللي ف وسط البلد!...


لما وصلنا البلد تاني يوم مازن قالي تعرفي يا ماما اني كنت بسمع كل يوم بليل ف الشقة اللي ف وسط البلد حد بيتمشى فيها ومارضتش اقولك عشان ماتخافيش.. وكمان انا كنت عارف ان مش انتي اللي كنتي بتزغزغينا لما حكت لك!....



حكاية الشقة دي مش قادرة انساها بالرغم ان عدى عليها كتير!....



تعليقات