قصة جثة المشرحة للكاتب محمود الامين

 قصة جثة المشرحة للكاتب محمود الامين


المعرفه كلمه معناها جميل جداً.. دايما بنحاول نعرف كل حاجه حوالينا ونستكشف ونفرح وم ثم نصاب بالملل ونرجع ندور تانى على حاجه جديده نكتشفها لكن خليني اقولك مش دايما المعرفه بتكون جميله ومفيده... أحيانا يكون الجهل نعمه.. وتكون المعرفه طريق الهلاك



جوايا فضول غريب اني اعرف كل حاجه عنها ايوه زي ما بقولكم كده انا شخص مش فضولي بطبعي لكن حط نفسك مكاني لو واقف وقدامك جثه بني ادم وفجأه الجثه دي فتحت عينيها ومسكت ايدك... انت ممكن تموت فيها مش كده هو ده كان احساسي ساعتها لكن احساس الفضول غلب على احساسي ده وبقيت مصمم اعرف اي حكايه الجثه دي.. جثه المشرحه 


المشرحة,محمود التراس,رانيا محمود ياسين,الجثة الخامس مسموعة,الجثة الخامس,حادث المشرحه بكلية الطب,الجثة الخامسة,قصة,رواية الجثة الخامس,كتاب مسموع,رواية الجثة الخامسة,ريفيو الجثة الخامسة,مشرحة زينهم,الجثة الخامسة مراجعة,محمود سعد,محمود عنب,قصة رعب,مراجعة رواية الجثة الخامسة,قصة قبل النوم,مغسلو مشرحة زينهم,لمياء فهمي عبد الحميد,قصة قصيرة,الجثة مسموعة,قصة مسموعة,الجثة,ثلاثي اضواء المسرح,غرق تلاميذ





جثه المشرحه



الجزء الاول 

انا لحد دلوقتي مش مصدق الي حصل يمكن لما تسمع مني الحكاية دي تقول عليا مجنون لكن انا بقولك اني عشت الأحداث دي شوفت وسمعت ولا يمكن اكون بحلم او بتوهم... في البدايه احب اعرفكم بنفسي انا اسمي عبدالله عصام عندي 22 سنه عايش مع ابويا وامي في بيت متواضع في احدي محافظات الصعيد.. انا بدرس في كليه طب قسم جراحه والحمدلله متفوق وتقدراتي كويسه جدا ليا اتنين اصحاب امجد ومصطفي والاتنين معايا في الكليه... قصتي بتبدأ من اليوم الي اتحدد فيه امتحان العملي امتحان تشريح.. وده معناه اني لازم اتصرف عشان اعرف انجح في الماده دي... قولت لمصطفي بقولك اي متعرفش حد ممكن يتصرف في جثه نذاكر عليها عشان نعدي الامتحان.. رد عليا مصطفى اعرف بس اكيد الموضوع ده مش ببلاش اكيد الراجل الي هيتصرف هيطلب فلوس.



 قولتله وماله ندفعله بس نعدي الماده دي علي خير... عدي عليا بليل انت وامجد عشان نروح المشوار ده... تمام.... رجعت البيت وانا بفكر يا تري هنروح فين يا داهيه يكون هيودينا المقابر ربنا يسترها بقا.... علي الساعه 7بليل تليفوني رن كان مصطفى.. الو ايوه يا مصطفى.. انزل بقا يا عم خلينا نروح المشوار ده.. حاضر اديني نازل اهو..... فعلاً نزلت ولقيت مصطفى وامجد مستنيني مشيت معاهم وسألت مصطفى ها هنروح فين.. مصطفى رد وقلي هنروح مشرحه في المستشفى الي علي اول الطريق انا اتفقت اننا هنروح نشوف الجثه كأننا جايين نتعرف على حد ميت لينا هناك بس الحقيقة احنا هنعاين الجثث هنشوف اي جثه تنفع معانا وبعد الساعه 12 هنروح ناخدها... مشينا معاه لحد لما وصلنا المستشفى قلبي مقبوض وخايف مش عارف ليه دخلنا لحد ما وصلنا لباب المشرحه كان واقف قدامه راجل كبير في السن سنانه مكسره وبيشرب سيجاره...



 مصطفي قاله ازيك يا عم سيد... رد عليه الراجل اهلا يا استاذ.. واحد بس الي هيدخل فيكم يعاين الجثه والباقي يستني... احنا التلاته بصينا لبعض ولقيت مصطفى بيقول عبدالله الي هيدخل.. بصتله نعم يا اخويا ومتدخلش انت ليه... قلي بصراحه انا خايف وامجد كمان خايف وبعدين انت الي بتذاكر وفاهم ادخل بقا يا عبدالله خلينا نخلص... قلي هتلاقي 3 جثث علي الترابيزه هما دول عاين وشوف هتختار اي... دخلت وانا بترعش وركبي بتخبط في بعض خايف وقلقان قربت وكشفت اول جثه.. كانت جثه ست عندها كسر في الجمجمه متنفعش غطيت وشها وكشفت تانى جثه كان راجل فى الخمسين من عمره ركزت عشان اشوف لو فيه اي اصابات في جسمه لكن فجأه الجثه فتحت ومسكت ايدي لساني اتلجلج مش عارف اتكلم انا انا...



 الايد سبتني وخرجت اجري فتحت الباب فضل مصطفى وامجد ينادوا عليا لكن انا مكنتش سامع اي حاجه غير صوت عقلي وهو بيقولي اهرب... خرجت للشارع وركبت العربيه وانا بترعش وخايف نزل ورايا مصطفى وامجد.. وقلولي في اي مالك بتجري ليه... حكتلهم الي حصل معايا جوه وزي ما متوقع اتريقوا عليا.. ميت اي الي فتح عينيه ومسك ايدك انت اكيد بيتهيألك.. لا انا متأكد من الي شوفته.. طيب اهدي كده وركبنا العربيه وقالوا بكره نتصرف ومشينا رجعت البيت.. دخلت اوضتي اترميت علي السرير بفكر في الي حصل شكل الجثه وهي بتفتح عينيها مش راضي يروح عن بالي جوايا فضول غريب اني اعرف كل حاجه عنها ايوه زي ما بقولكم كده انا شخص مش فضولي بطبعي لكن حط نفسك مكاني لو واقف وقدامك جثه بني ادم وفجأه الجثه دي فتحت عينيها ومسكت ايدك... 



انت ممكن تموت فيها مش كده هو ده كان احساسي ساعتها لكن احساس الفضول غلب على احساسي ده وبقيت مصمم اعرف اي حكايه الجثه دي.. حطيت راسي على المخده ونمت شوفت نفسي واقف في مكان غريب اشبه بمعبد الحيطان والارض من الحجاره ومنقوش عليهم اشكال زي اشكال الفراعنه حسيت بحركه ورايا ونفس حد.. اتلفت ورايا بسرعه كانت ست اجمل ست ممكن تشوفها في حياتك كانت لابسه لبس فرعوني وكانت ماسكه في ايديها صولجان دهب وقلتلي مستنياك يا عبدالله مستنيااااك... صحيت مش فاهم ولا مستوعب اي حاجه.... قومت من النوم وفي اليوم ده كسلت اروح الكليه عشان ناوي اروح مكان تاني مش هرتاح الا لما اعرف قصه الجثه دي اي... فطرت ونزلت وروحت المستشفى اول ما وصلت عند المشرحه قلي بقولك اي يابن الناس متخربش بيتي امشي من هنا احسنلك....



 قولتله انا مش جاي عشان حاجه انا بس عندي سؤال... قلي اتفضل اسأل.. هو اي حكايه الجثه بتاعت الراجل الي جوه الي كان علي الترابيزه الي في النص.. بتسأل ليه... عاوز اعرف ضروري ارجوك... طيب يا سيدي ده كان من الناس الي بتنقب عن الاثار ومات بسكته قلبيه وهو بينقب في مقبره هناك... معاك عنوانه اخدت العنوان ومشيت الي انا بهببه ده انا معرفش الفضول متحكم فيا ليه.... وصلت قريه صغيره علي البحر اهلها شكلهم طيبين... وقفت واحد وسألته هو فين مكان المقبره الي بينقبوا عليها.... وصفلي المكان وبعد نص ساعة وصلت لمنطقه مفهاش غير جبل وشوفت المقبرة.. يا تري اي السر الي فيكي.... انت الي جابك هنا وبتعمل اي اتلفت ورايا وكانت الصدمه.... يتبع الجزء التاني 


 الجزء الثاني واحداث مرعبه جداً  




<><>




لما بصيت ورايا شوفت واحد طويل وعريض اعور بعين واحده والعين التانيه متصفيه وشه اصفر شاحب زي الميتين لابس جلبيه وعمه علي راسه... وقلي انت اي الي جابك هنا يا ولدي وبتعمل اي انت مش عارف اني دي منطقة تنقيب عن الاثار.... ايوه عارف انا جيت هنا بسبب  فضولي انا جيت هنا عشان اعرف الحقيقه... حقيقه اي يا ولدي انا مش عارف انت بتتكلم عن اي بالظبط.... في واحد مات هنا كان بينقب عن المقبره دي وانا عاوز اعرف هو مات ازاي وليه... الراجل قلي اسكت يا ولدي ابوس ايدك.. تعالي نبعد عن المكان ده وانا هحكيلك علي كل حاجه... اخدني معاه ومشينا لحد لما وصلنا لبيت صغير في نص القريه فتح الباب وقلي ادخل... دخلت بيت من البيوت القديمه المبنيه من الطين... دخلت وقعدت وقلي انت عايز تعرف حكايه الراجل ده ليه قولي... 



قولتله عادي مجرد فضول... لا مش عادي وبعدين انت عرفته منين.. سكت شويه وبعدين اتكلمت وقولتله انا اسمي عبدالله طالب في كليه طب قسم جراحه وتشريح والجثه دي كانت قدامي في المشرحه.. قلي وانت اي جثه بتشوفها بتجري تعرف حكايتها... قولتله لا ما انت مش هتصدقني... قلي لا هصدقك... قولتله الجثه دي لما قربت منها فتحت عينيها ومسكت ايدي كنت هموت بس الفضول دفعني اعرف الحقيقه عرفت العنوان وجيت... قلي وياريتك ما جيت بلاش يبني تعرف حاجه مش هتسيبك ولا هتسبني... هيا مين... قلي ارجوك يا ولدي ارجع بلدك وبيتك وبلاش تضيع نفسك... قولتله انا مش همشي غير لما اعرف حكايه الراجل ده اي ريح نفسك....



 الراجل قعد وخد نفس وقلي انا هحكيلك وامري لله انا اسمي مسعد والراجل الي انت شوفت جثته ده اسمه صبري احنا صحاب من زمان وعشره عمر كنا بنشتغل في التنقيب عن الاثار تبع الحكومة يعني شغل رسمي مليون في الميه كانت انا مهمتي الحراسه وهو مهمته الحفر مع العمال... لحد ما في يوم كنت لسه مصلي الفجر ولقيت باب البيت بيخبط فتحت الباب كان صبري وقلي معلش انا جيلك دلوقتي بس فيه خير خير كتير... قولتله خير ان شاءلله... قلي انا في مصلحه بخطط ليها من فتره في مقبره ورا الجبل بيتقال عليها انها فيها موميه اثريه... قولتله يبقي احنا لازم نبلغ عشان يبعتولنا عمال ونبدأ عمليه الحفر... 



قلي انا بلغت ورفضوا وقالوا ان مفيش مقابر في المكان ده وقالوا علي المكان انه خطير ومسكون... قولتله ولما انت عارف كده جاي تقولي خير ليه  ... قلي دي مصلحه بفلوس كتير في راجل من بره مصر اتفق معايا اسلمه الموميه مقابل 50 مليون... انا سمعت المبلغ ونزل عليا سهم الله... قلي ها قولت اي الناس مستنيه بره مفيش وقت مكدبش عليك المبلغ زغلل عينيا وافقت وخرجت معاه قلي احنا كل يوم هنخرج قبل الفجر ونرجع مع العشاء وكأننا شاغلين بره القريه اوعي حد يعرف الي بنعمله... روحت معاه المكان صحراوي زي ما انت شوفت شغلنا الكشافات وبدأنا نحفر لحد الصبح ما طلع علينا وكل يوم كنا نرجع في الميعاد الي قال عليه صبري ننام ونرد تاني علي الحفر قبل الفجر وفات اسبوع لحد ما ظهر باب المقبره مكناش مصدقين لكن الباب كان عليه رصد قوي جدا من الجن جبنا واحد بيفهم في الكلام ده وقدر يفك الرصد الي علي المقبرة واتفتحت...



 ونزلنا بكشافات تحت الارض مكان مليان شموع سوده ممر طويل وفي اخره في حاجه اشبه بتابوت... قربنا انا مكنتش بعرف اقري لكن صبري كان بيعرف كان مكتوب علي التابوت احذروا من ايقاظ الملعونه استغرق قتلها مئات السنين حتي قام ابنها الاوسط بدفنها حيه احذروا انها موكله بالخراب.... سألت صبري يعني اي الكلام ده... قلي دي تخاريف عشان نخاف ونرجع ايدك معايا نرفع الغطا ورفعنا الغطا.... الوصف ست في منتهي الجمال جسمها كله ملفوف بشاش ماعدا وشها الغريبه ان جسمها متحللش.. لقيت صبري بيقولي خلاص خلاص يا مسعد طاقه القدر هتتفتح لينا....



 انا هروح ابلغ الخواجه عشان يجيب رجلته وانت اقعد بره..... وسكت عم مسعد قولتله ها يا عم مسعد كمل... قلي انا تعبت يبني ممكن اريح شويه وارجع اكملك... قولتله ماشي.. طلعت تليفوني واتصلت بأهلي وقولتلهم انا هبات عند واحد صحبي عشان بنذاكر سوا..معرفش عدي وقت قد اي لكني نمت نمت عشان الاقي نفسي في ممر طويل وحواليا شموع سودا اللهب بتاعها عالي وفي اخر الممر التابوت.. قربت وانا باخد نفسي بالعافيه قربت من التابوت.. التابوت كان فاضي لكن حسيت ان فيه حد واقف ورايا خايف اتلفت مش عارف لو اتلفت هشوف اي لكني اتلفت...


 زي ما وصفها ست في منتهي الجمال ابتسمت ابتسامه عريضه وقلتلي مش قولتلك مستنياك وبايديها طبقت علي رقبتي وفي لحظه ملامحها الجميله اتبدلت لملامح مسخ دميم وفضلت تخنق تخنق وفوقت... ها ها باخد نفسي بالعافيه لقيت عم مسعد بيقولي مالك في اي... قولتله مفيش كابوس اي هتكمل لقيته عملي كوبايه شاي وقلي اشرب دي عشان تفوق.... وقعد عم مسعد وكمل وقال كنت حاسس يا ولدي ان الليله دي مش هتعدي علي خير بعد ما خرج صبري طلعت قعدت بره بالكرسي وفضلت مستنيه يرجع لكن وانا قاعد بدأت اسمع صوت خبط ورزع جاي من جوه المقبره.. قولت اكيد حد دخل جوه وانا مش واخد بالي..


 قومت ودخلت المقبره وبمجرد ما دخلت الباب اتقفل ولقيتها واقفه علي رجليها مكنتش مصدق الموميه عايشه حاولت افتح الباب فضلت اخبط وارزع لكن مفيش فايده مكنتش بتمشي زينا كانت بتنساب علي الارض وشها بقي في وشي ورمت علي وشي تراب حسيت بنار وقعت في الارض واغمي عليا معرفش فضلت قد اي لكني لما فوقت ملقتش حد ولقيت نفسي مرمي قدام باب المقبره لكني لما فوقت كنت حاسس بألم في وشي نزلت المقبره الي كان فيها مرايا كبيره جنب الباب وبصيت وكانت الصدمه....




  الجزء الثالث والاخير 



إرسال تعليق

أحدث أقدم