أخر الاخبار

قصة المشرحة للكاتب محمد عباس

 قصة المشرحة للكاتب محمد عباس


كلنا مؤمنين بوجود الارواح والاشباح  كل الناس صادفهم انهم يشفوهم او علي الاقل حسوا بيهم ، ايوه كل الناس هاقولكم ازاي ، مين فينا كان موجود لوحده في اي مكان ومحسش للحظه ان في حد واقف وراه واما يبص مايلاقيش اي حد ، مين فينا محسش وهو نايم والاوضه ضلمه اوي ان في أنفاس حد سامعها معاه في الاوضه.


قصص رعب محمد جويلي,رعب محمد جويلي,محمد جويلي,المشرحة,قصة رعب,سيدة المشرحة,الكاتب,رواية المشرحة,قصص رعب مع الكاتب,رعب الكاتب آدم حبيب,قصص رعب مع الكاتب آدم حبيب,يونس محمد,محامي محمد الهادى,الكاتب,رعب المحكمه. محمد جويلى رعب,ما الذي يحدث داخل المشرحة,المحقق محمد رشديهه,عبد القادر عباس كاظم,محمد الهادي,قصص مرعبة لاحمد يونس,ملخصات محمد طاهر,مشرحة زينهم,محمد خيري,مريم محمد,محمد يونس,محمد طاهر,محمد جويلى,محمد رمضان,عبرة من قصة




مين فينا مكنش قاعد مركز في حاجه وحس ان في حد لمس جسمه ، كل واحد فينا لو فكر شويه هيلاقي مواقف من دي كتير اوي ، بنحس ان في حدا حولينا متابعنا مراقب تحركتنا لكن غالبا المواقف دي بتحصل وقت الضلمه ، الضلمه الشديده قوي وقت الشتا واحنا سامعين صوت الهوا الفظيع وهوه بيعدي بين غصون الشجر بيبقي صوت مخيف .هاعرفكم عليا انا الدكتور هادي دكتور تشريح شغال في اكبر مشرحه في البلد اكيد كلكم عارفينها شغلي بيحتم عليا اقعد وقت طويل جدا وسط الاموات والجثث لدرجه ان ممكن كل الموظفين يمشوا وافضل انا شغال لوحدي . 


رهبه المكان بتكون فظيعه مخيفه جدا ومناظر الجثث مرعبه خصوصا لان اغلب الجثث بتكون محروقه او مقتوله او غرقانه ، وساعات كتير بتبقي التلاجه مليانه جدا خصوصا في الشتا والحوادث الكتير اللي بتحصل علي الطرق ، بتجيلنا جثث كتير ومبنبقاش عارفين اهلها فبنضطر اننا نحتفظ بيها في التلاجه لحد مابيظهر حد من اهلها ويستلمها او ندفنها في مقابر الصدقه ، علشان كده كانت بتفضل الجثث موجوده عندنا لفتره طويله ، طبعا كلكم عندكم فضول تسالوني هو انت مبتخفش ، مافيش حد مبيخفش لكن بحكم شغلي اني متواجد في المكان ده كل يوم الموضوع معتش فارق معايا خالص ، تقريبا كده خدت علي المناظر اللي بشوفها وكمان اللي بسمعها، ايوه بسمعها ، كتير كنت بسمع صوت عياط اطفال صغيرين ، صوت ناس بتتكلم بصوت مش واضح صوت واطي ، احكلكم علي حاجه غريبه حصلت معايا كنت دايما بحب شغل الليل بتكون الدنيا رايقه والمزاج عالي ساعتها لكن اليوم ده سمعت صوت شخشيخه بتاعت الاطفال صوت عالي كأنه جمب باب المكتب بتاعي ، قمت اشوف الصوت ، شفت حاجه غريبه في اخر الطرقه  ، شفت طفل صغير 3 سنين تقريبا ماسك الشخشيخه وقاعد علي الارض وبيلعب بيها واما شافني ضحك وقام جري ، جريت وراه وقولتله استني لكن ملحقتهوش خالص اختفي كل اللي جه في بالي انه طفل دخل من بره وكنت خايف عليه جدا ودورت عليه كتير لكن اختفي رجعت مكتبي وعدي الموضوع  ، وبرده احيانا كنت ساعات بسمع اصوات خبط وتكسير في الادوار العليا في المشرحه وكنت واخد علي كده لاني مؤمن بالارواح خصوصا بارواح الجثث المقتوله وفضلت ماشي علي النهج ده واني مبخفش والامور .



بتمشي عادي لحد ماجات الليله الموعوده يوم الاربع شهر فبراير 2022 كانت ليله مطر شديد وبرد فظيع واصوات رعد وبرق مخيفه كان عندي شغل بقفله ومن شده الهوا والمطر مقدرتش اروح واستنيت علي ما الجو يروق وامشي ، لكن اليوم ده كان غريب جدا ، المطر والرعد والهوا الشديد كانوا متواصلين ، شبابيك المشرحه  بتتخبط في بعضها جامد جدا وكنا تقريبا الساعه 2 بعد نص الليل  وقتها سمعت صوت سارينه سياره الاسعاف بتدخل من بوابه المشرحه وخرجت علشان اشوف في ايه . لقيت المسعفين منزلين جثه منظرها مريب جثه حد متفحم محروق . كان من المعتاد اني بسال المسعفين عن ايه اللي حصل لكن اليوم ده محدش من المسعفين رد عليا كانوا مكشرين جدا استغربت جدا اما ماردوش عليا رغم اني علاقتي ب محمد وسعيد المسعفين كويسه جدا فكنت مستغرب اوي سلموني الجثه والمفروض يدوني ورق الاستلام امضي عليه لكن معملوش كده نزلوا الجثه وركبوا عربيه الاسعاف ومشوا ، اخدت الجثه ونديت علي عم زكريا عامل المشرحه وطلعنا الجثه فوق ، المطر بيزيد جدا والرعد صوته مخيف ، اخدت الجثه علي الترولي ودخلت غرفه التشريح كشفت الجثه وكان منظرها مخيف اوي كانت جثه واحده ست محروقه .


 لكن الاغرب ان بقها كان مفتوح اوي فتحه اكبر من العاديه ولسانها كان مقطوع منظر مرعب، بدأت افحص رجليها اللي كانت تقريبا سليمه مافيهاش حروق خالص لكن كانت متشرحه وكأن في حد شرحها وقطع لسانها وبعدين حرقها ، خلصت فحص رجليها وروحت عند وشها تاني لكن اترعبت جدا لما لقيت عنها مفتوحه وكانها بتبص ناحيتي ، ازاي كده عنيها كانت مقفوله انا متاكد ازاي اتفتحت عنيها كده لكن هديت نفسي ان ممكن تكون مفتوحه من الاول وانا مااخدتش بالي في الوقت ده ومع شده المطر والهوا النور قطع ، نديت علي عم زكريا مرتدش عليا وافتكرت انه قالي انه هيروح بيته يعني انا في المكان ده لوحدي روحت علشان اجيب شمعه ولا اي حاجه تنور ، لقيت شمعه في الدرج ولعتها ورجعت علشان ادخل الجثه في التلاجه وبكره أبدا في التشريح .


 لكن صعقت لما رجعت ملقتش الجثه علي الترولي اتخضيت جدا وضربات قلبي من شده الخوف هتكسر صدري بدات الف يمين وشمال زي المجنون مش لاقي الجثه ، كل اللي جه في دماغي ان يمكن حد من تجار الاعضاء سرقها لكن انا قافل البيبان كويس جدا وانا مخدش اكتر من دقيقه علي ماجبت الشمعه ، فضلت ادور علي الجثه زي المجنون مش لاقيها خصوصا ان دي مسؤليه قانونيه كبيره جدا قلبت المشرحه حته حته ، لحد مالقيتها مرميه في طرقه الدور التاني ،ازاي جت هنا هيه الست دي لسه عايشه ولا ايه نزلت علي الجثه وبدات اشوف النبض علشان احدد انها عايشه ولا لا لكن مافيش نبض مافيش اي علامه انها عايشه ، جبت ترولي وحطيتها عليه ونزلت دخلتها في التلاجه ، وبدات الم ادوات التشريح علشان اقفل وامشي من المكان ده لكن بدات اسمع حاجه غريبه عمري ماسمعتها قبل كده سمعت حد بيخبط علي باب التلاجه ايوه حد من جوه التلاجه بيخبط ، مش قادر اتمالك اعصابي بدات الم كل حاجه بسرعه وكانت بتقع مني علي الارض من شده خوفي ، مش قادر اقف علي رجلي بعدها سمعت صوت تزييق وكأن في باب اتفتح بصيت ورايا لقيت باب التلاجه اللي فيها الست بيتفتح لوحده براحه فضلت متسمر مكاني وعيني علي الباب وحاسس اني هقع علي الارض رجلي مش شايلاني ،  شفت خيال اسود علي الباب ولما ركزت شويه لقيته عباره عن ايد سانده علي الباب . 


يارب قلبي هايقف من الخوف النور قاطع ونور الشمعه مش موضح اي حاجه خيال ايد صوابع طويله اوي وبتتحرك علي الباب ، قربت بالشمعه شويه علي الباب لكن الايد اختفت وكانها انعكاس خيال لحاجه لكن باب التلاجه مفتوح وانا كنت قافله كويس ، قربت علي باب التلاجه وانا هيغمي عليا من الخوف وحطيت ايدي براحه علي الباب علشان اقفله لكن اما قربت سمعت صوت واحده ست بتقول متسبنيش الحقني ، حاولت ادقق النظر جوه لقيت الست بتتحرك وبتمدلي اديها صرخت من شده الخوف وقفلت باب التلاجه بسرعه وجريت علي باب الغرفه علشان اخرج لكن الباب مقفول مش عارف افتحه ، عم زكريا قفل عليا ولا ايه من كتر الرعب والخوف بدات اصرخ ياعم زكريا افتحلي ، لكن مافيش حد سامعني  ، رجعت اسمع صريخ شديد  وصوت الست بتقول افتح الباب هيقتلني متسبنيش وصوت تخبيط فظيع علي الباب ، جالي تاكيد بنسبه كبيره ان الست دي لسه عايشه، ومبقتش عارف اعمل ايه افتح التلاجه ولا لا  نورت بالشمعه علشان اشوف اللي بيحصل وبعد شويه تفكير قررت اني هفتح التلاجه حطيت الشمعه قريب من الباب وفتحت الباب وجريت دخلت تحت الترابيزه وعيني علي التلاجه لكن مافيش حاجه حصلت لكن بعد شويه شفت راس الست بتخرج من التلاجه لوحدها وكأن الترولي اللي نايمه عليه جوه التلاجه بيخرج  لوحده ، كتمت نفسي خالص ، الخوف وضربات قلبي هيقتلوني ومش عارف اعمل ايه وخايف اعلي صوتي واصرخ ، تاخد بالها مني.  


فضلت اقول سلام قول من رب رحيم اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ، وفضلت اردد مره وانتين وتلاته وجسمي بيرتعش من شده الخوف ، فضلت تقريبا اكتر من نص ساعه والامور هاديه مافيش حاجه اكتر من اللي حصلت ، قمت براحه من تحت الترابيزه ورحت علي الباب علشان احاول افتحه واخرج من هنا وجبت معايا اداه من ادوات التشريح وفضلت احاول افتح الباب وفي نفس الوقت ببص علي الجثه وارجع تاني احاول في الباب وارجع ابص علي الجثه لكن المره دي ببص ناحيه الجثه ملقتهاش خالص مقدرتش اتملك اعصابي وبدات اصرخ افتحوا الباب الحقوني وبدات ادور علي الجثه بعيني في كل مكان لكن مش لاقيها ، لكن وانا واقف حسيت بهوا سخن في شعري من ورا وكأن في حد واقف ورايا لفيت بسرعه لقيت الجثه واقفه ورايا ووشها في وشي بالظبط وصرخت صرخه شديده في وشي ، اغمي عليا في الوقت ده وبعد فتره حسيت ان جسمي نايم في ميه فقت وقمت لقيت نفسي غرقان دم بصيت علي التلاجه الجثه نايمه علي الترولي في التلاجه  .


هو ايه اللي حصل مش فاكر اي حاجه مش قادر افكر ولا استرجع ايه اللي حصل في الوقت ده بدات اسمع صوت تخبيط جي من كل الابواب وكأن كل الميتين صحوا وبدات الابواب تتفتح وبدأت الجثث تنزل باديها علي الارض وتزحف وانا فضلت اصرخ من شده الخوف ، الجثث شكلها مخيف جدا منهم اللي بيزحف علي الارض ومالوش رجلين ومنهم اللي ماشي علي رجليه ومنهم اللي مالوش راس خالص كلهم بيقربوا مني وانا بصرخ من شده الخوف الحقوني والارضيه كلها غرقانه دم شكلهم وحش جدا واصوات صرخاتهم شديده جدا ومرعبه يارب ارحمني من اللي انا شايفه ده بدؤا يقربوا لدرجه كانو علي بعد متر مني وانا ماسك في الباب وبحاول فتحه لكن مش عارف افتحه جثه الست كانت اول جثه بتقرب مني وفتحه بقها جدا ولسانها مقطوع وجسمها متشرح ، وصريخي مبيقفش الحقوني ياناس الحقوني ياخلق ، رحمتك يارب ،،، وقعت علي ركبتي قدامهم وجسمي بيرتعش لكن من رحمه ربنا بيا في الوقت ده النور رجع بصيت حواليا لقيت .



مافيش حاجه وكأن محصلش اي حاجه البلاط نضيف مافيش دم والتلاجات مقفوله كويس جدا وكل حاجه طبيعيه وفي مكانها مافيش اي تغيير ، بصيت علي باب المشرحه لقيته مفتوح سبت كل حاجه وجريت خرجت من المشرحه وفضلت اجري وابعد والدنيا مطر شديد لقيت عربيه ميكروباص جايه من بعيد شاورتلها وركبت ، كانوا بيلموا الاجره والست اللي جمبي كانت هيه اللي بتلم الفلوس طلعت الفلوس وبديهالها لقيت اديها كلها دم ومتشرحه زي رجل الست اللي في المشرحه رفعت راسي وبصت في وشها لقيت عنيها بيضا جدا مافيهاش سواد خالص ووشها نازل منه دم قمت بسرعه من جمبها ورجعت في اخر العربيه والغريبه ان في ناس ركبت جمبها عادي ومتخضوش ،، وصلت العربيه ونزلت بيتي وانا مش متمالك اعصابي من الخوف مراتي قابلتني لقتني متبهدل وعلامات الخوف مليه وشي اخدت دش ونمت مقدرتش احكيلها علي اي حاجه وقمت الصبح ولبست علشان اروح الشغل لكن دي المره الوحيده اللي حسيت اني مش عايز اروح الشغل لكن تماسكت اعصابي خصوصا اني معنديش .


دخل تاني اعيش منه انا والولاد واصرف منه علي بيتي علشان كده تماسكت وروحت الشغل وهناك قابلت محمد وسعيد وقولتلهم هيه مين جثه الست اللي انتوا جبتوها امبارح بالليل دي بصوا لبعض باستغراب وقالولي احنا ماجبناش اي جثث امبارح اساسا الدنيا كانت مطر شديد وحركه المواصلات كانت واقفه قولتلهم ازاي انتوا بتهزروا صح ، انا منزلها انا وعم زكريا مع بعض ،  اه عم زكريا هو فين وروحت ناديت عليه وجه قولتله بيقولوا انهم مجابوش جثه امبارح وانا وانت منزلنها بادينا ، رد عليا وقال ازاي يادكتور انا منزلها معاك انا كنت اجازه امبارح حضرتك عارف ان يوم الاربع ده اجازتي ، رد سعيد وقالي عرفت يادكتور اننا مجبناش اي حاجه امبارح خالص ، في الوقت ده حسيت اني جسمي برد برد شديد ومقدرش اتكلم ولا ارد،،،،، مشيت من قدامهم  مشيت وانا مزهول ومرعوب من اللي شفته وسمعته دلوقت ، معقوله اللي بيحصل ده ، انا مؤمن بالارواح والجن والعفاريت لكن اللي شفته امبارح كانت اهوال ورعب شديد مقدرش استحمله تاني خالص  علشان كده بقيت اخرج من الشغل اول واحد وقبل اي حد ، وقررت اني اكتب قصتي علشان اي حد بيشتغل في المشرحه دي ياخد باله كويس ...

تمت.


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -