مذكرات مدمن بقلم الكاتب اندرو شريف

 مذكرات مدمن بقلم الكاتب اندرو شريف


قصص,قصص للمراهقين,قصص سحرية,قصص الملك والملكة,قصص الجن,قصص عربية,قصص مشهوره,قصص الارواح,قصص جن,قصص قتل,مسلسل قصص الكهف,قصص كيجا,قصص عربي,قصص الجن و الارواح,قصص اطفال,قصص مصرية,قصص عربيه,قصص قصيرة,قصص كويلي,قصص الأمير والأميرة,قصص واقعية,قصص واحداث,قصص مشهورة,قصص الأمير,بيت القصص,قصص العربيه,قصص العربية,قصص الأميرة,قصص الساحرة,قصص قبل النوم,قصص الاميرات,قصص الحيوانات,قصص اطفال جديدة,القصص السحرية,قصص عامر التمييمي





الحياة دايما مش منصفة، قصتي اشبه بالخيال، لكنه واقع عيشته... واقع وجعني ووجع كل اللي حواليا...



انا نور محمد عبادة، شاب طموح، يتيم الاب بعد ما ابويا الحاج محمد توفاه الله، وسبنا لأمي الست الطيبة المثال للام المثالية، لأنها بعد موت ابويا اشتغلت وتعبت لغاية مادخلت كلية حاسبات ومعلومات، واخويا محمد تجارة، واخويا ربيع صيدلة واختي نيره اقتصاد وعلوم سياسية، كل ده واحب اقول لأمي من كل قلبي شكرًا ... شكرّا لسهرك الليالي علينا، ولتعبك في شغلك عشان تعلمينا احسن تعليم، والحمدلله يا امي شرفناكي، مش بس عشان دخلت حاسبات واخويا صيدلة وكذلك لا، لان الناس كلهم عارفين مين هما ولاد الست نعمة، وانتي فعلا نعمة من عند ربنا يا امي....



قصتي بدأت لما كنت في يوم راجع من الكلية تعبان، وعديت على واحد صاحبي اسمه حازم اذاكر معاه، ونعمل الاسيمنت او المتعارف بأسم الشيت مع بعض، ده غير ان كان عندنا سكاشن كتيرة، فكنت مصدع جدًا وقتها، وقولت لصحابي:



-انا مصدع جدًا، بقالي اسبوع منمتش، معندكوش برشامة صداع...


بصلي وقالي:


-مش عارف صدقني، بس انا اخويا في اخر سنة بصيدلة وبيعمل ادوية كده زي ماتقول اخترعات وييدهلنا، لو عايز هقوله يشوفلك حاجه..


ضحكت وقولتله:


-اخترعات ايه بس يا عم...بس هات نجرب..


بعدها نده على حاتم:


-يا حااااتم، انت يابني...


بعدها حاتم جه وقال:


-يابني؟... انت اصغر مني باربع سنين يا بني فوق...


-طب ياسيدي، شوفلنا برشامة صداع للاخ نور عشان تعبان..


لقيته ابتسم ابتسامة غريبة كده وقال:


-من عنيا، لسه عامل تركيبة دلوقتي انما ايه، هتعليلك دماغك وهتخلص كل اللي انت عايز تخلصه...


بعدها طلع من جيبة علبة صغيرة وفتحها واداني برشامة، فخدتها من غير ما حتى اعرف ايه ده، وفعلا اول ماخدتها بدقايق حسيت اني فوقت شوية وقولتله:


-شكرًا يا حاتم، تسلملي بجد مش عارف من غيرك كنت هعمل ايه، وياسلام لو هتقل عليك بس تعملي فنجان قهوة سادة، انا عارف اني بتقل عليك..


لقيته ضحك وقال:


-لالالا ازاي يعني، ولا تقل ولا حاجه انت زي اخويا الصغير، والفنجان ده عليا...


بعدها دخل يعملي فنجان القهوة وجبهالي، وكنت وقتها مشيت جدًا، احساس غريب مش قادر احدده كان حساس بالطاقة، الهزلان، الانبساط، وفي نفس الوقت الزعل، نبضات قلبي كانت بتزيد بشكل مش طبيعي وقتها لدرجة ان حازم قالي:


-مالك يا نور، انت كويس؟


لكني ماكنتش برد عليه زي مابيقولوا كده كنت في عالم تاني خالص، كنت حاسس ان في حد تاني جواية بيكلمني وانا برد عليه، من قلق حازم عليا قام نادى اخوه وفصل يقوله:


-انت ادبته ايه يخربيتك الواد بيموت...


فا اخوه رد عليه بكل سخرية وقال:


-هيبقى كويس متقلقش، خلي يغسل وشة كويس بس وكل حاجه هتبقى تمام..


بعدها حازم قام سندني ودخلني الحمام غسلت وشي وفعلا كنت بدأت افوق شوية من الغيبوبة او العالم التاني اللي انا كنت عايش في ده، فنطقت اخيرا وقولت:


-مايه، عايز مايه ...


بالفعل قام واداني مايه، وكنت بدأت ابقى احسن فقالي:


-هنكمل ولا ايه؟


رديت عليه بصعوبة وقولتله:


-روحني دلوقتي، انا مش قادر اعمل اي حاجه ارجوك...


بالفعل خدني روحني، واول ما طلعت البيت امي فضلت تسأل مالك ومش مالك، وحازم طبعا منطقش بكلمه عشان ميشيلش اخوه الغلط، وانا وقتها ماكنتش لسه فوقت كويس، فنيمت امي بكلمتين ودخلت نمت نوم عميييق، وحلمت حلم غريب... حلمت بأني ماشي وسط الكلية وكانت فاضية تماما، كنت عمال انادي اقول مين هنا لكن مفيش اي حد رد، هدووووء تام، فاتمشيت لغاية مدرج من المدرجات اللي باخد في المحاضرات، لقيت دكتور كنت بشوف صور لي في الكلية.. اسمه الدكتور حسن، وقتها كان قاعد وكان عمال يعيط، فقربت منه اسئلة مالك، لكنه ماكنش بيرد عليا، فحطيت ايدي على كتفة وفي لحظة لمس صباعي كتفه لف وشه اللي كان باين عليه الحزن جدا، وكان تحت عينه اسود بشكل ملحوظ فبكل تلقائية قولتله:


-حضرتك مبتنامش بقالك كام يوم يا دكتور؟


وهو مستمر في البكا لقيته بيقول:


-غصب عني والله، غصب مني، مادرتش اعرف، لكنك تقدر ترجع، انا متأكد انك تقدر ترجع.... مش كلنا واحد، وانا هساعدك على كده...


-تساعدني على ايه مش فاهم؟


في اللحظة دي لقيته شرق ووشة اتحول تماما لهيكل عظمي، فمن الخضة فضلت ارجع خطوة ورا خطورة، وفي خطوة مش معمولها حساب وقعت في بركة ماية كبيرة، طب ايه اللي جاب بركة ماية الكلية، بس مطلعتش بركة مايه، طلع بحر... لالا كان محيط، كان محيط وفي حوت ابيض كبير، والمعروف ان الحوت مش مؤذي، ففضلت اعوم واقول :



-يارب لو حلم اصحى منه، ماهو اكيد حلم..في اللحظة دي الحوت كان جي عليا بسرعة ريس (نوع من انواع الموتوسكلات)و وفي اللحظة دي كان بلعني ...



وقتها لقيت نفسي على السرير، وكان كل شيء طبيعي، واخويا ربيع كان نايم جنبي زي السطيحة، فكنت حاسس اني عطشان، وكان وقتها نص الليل فقومت وانا وسط الكراكيب اللي نايم فيها عشان اشرب مايه، وفعلا قومت اتجهت للمطبخ بس لقيت حاجه غريبة... لقيت صوت غريب... صوت انين مدي على صوت ضحك في نفس الوقت، فبصيت على الصالة لقيت خيال حد.. فمكنتش عارف ده خيال ولا حقيقي، فندهت قولت انتي قاعده هنا يا امي... لكن بردو مفيش اي حد رد، هدوووووء تام، لكنه كان الهدوء اللي ما يسبقه العاصفة، لأني اول ما قربت من الصالة، لقيت الخيال بقى لشخص حقيقي ،والشخص ده قاعد على الكرسي اللي مديني ضهره، بصراحه كنت خايف جدا، بالذات اني من الناس اللي مش قلبها جامد، فلفيت بحركه بطيئه اشوف مين اللي قاعد كده وبيعيط في وقت متأخر زي ده، واول ما بصيت كانت الصدمة....



كانت امي قاعده على الكرسي بتبكي، وماسكه البوم صور في ايديها... فقربت منها قولتلها:


-مالك يا امي في ايه؟


-مفيش يابني، افتكرت ابوك الله يرحمه، افتكرت كل لحظة حلوه عشناها معاه... يااااه لو كان لسه عايش معانا..


-هو اكيد شايفك وسامعك دلوقتي، وفخور انه اتجوز ست بمليون راجل قدرت تربينا وتكبرنا....


حطت ايديها على راسي بحنية شديد وهي بتقول:


-اوعوا تعملوا حاجه تخليني معرفش احط عيني في عيون الناس يابني..


عيني لا اراديا دمعت وانا بقولها:


-انتي مربيه رجاله يا امي، اوعي في يوم تفكري فينا وحش كده...


بعدها اتبدلت دمعتي لابتسامه وانا بقولها:


-طب عرفنا بقى بتعيطي ليه، قوليلي بقى كنتي بتضحكي ليه؟


ضحكت وهو بتشاور على الالبوم وبتقول:


-بص كده على الصورة دي..


بصيت على الصورة ولقيت طفل صغير معدي الخمس سنين قاعد في تشط مايه، وكان باين على وشه نظرات الراحه... والطفل ده كان انا:

-ده انا يا امي...


-ايوه مانا عارفه يابني انه انت، بس متعرفش انت كنت بتعمل ايه وقتها...


استغربت كده وقولتلها:


-اوعى يكون اللي في دماغي..


ابتسمت وقالت:


-ايوه هو اللي في دماغك..


كملنا ضحك وسخرية على الموقف، وانا بقول في سري:


-ربنا يخليكي لينا يامي، ودايما رافعين راسك يارب...


اتبادلنا الابتسامات العائلية اللطيفة، وخدت بإيد امي ودخلتها تنام، والحمدلله انها نست اني كنت تعبان، لكن تنسى ايه.. متبقاش امي لو نسيت لا، اول ما دخلت الاوضة ولفيت ضهري عشان اخش اوضتي، لقيتها بتقول:



-انت يا واد.. مالك ماكنتش مظبوط لما رجعت مع الواد حازم ليه ؟.. وبقالك كام يوم تحت عينك اسود وتعبان، واول مره يروحك هو اصلا؟


لفيت وشي ليها، وابتسمتلها وانا حاطط ايدي على راسي ومش عارف اقول ايه، بس طمنتها وقولت:


-مفيش حاجه يا امي، انا بس هبطت شوية، وانتي عارفة يوم الاتنين ده مليان سكاشن، والواحد مبيبقاش فاضي في...


هي مقتنعتش اوي بردي، بس زي ماتقول سابتني على راحتي، وده لان امي بالذات بتثق فينا ثقة كبيرة جدا، وخوفها علينا بردو اكبر... دخلت فضلت قاعدت على السرير حبه حلوين، لغاية ماروحت في النوم وتاني يوم وصحيت على صوت اخويا ربيع وهو بيقول:



-اصحى يا بيه... الساعة 7 والمحاضرة بعد ساعة وانت مالبستش... قوم وانا هسبقك على الجامعة عشان متأخرش...


قومت وانا مقريف من اليوم صراحه، فلبست ونزلت، واول ماحازم شافتي فضل يطمن عليا ويسألني مالي، فقولتله:


-انا كويس الحمدلله، بس مش عارف هعمل ايه في الشيت اللي الدكتور عايزه ده...


لقيت حازم خبطني في كتفي وهو بيقول:


-ولا يهمك ياعم ، انا سهرت عليه وخلصتهولك.. عشان تعرف انك اخويا بس...


-حبيبي يا حزوم، مش عارف اقولك ايه والله...


بعدها دخلنا السكشن، وخلصنا محاضرتنا وكله كان زي الفل، لغاية ماتطلب مننا مشروع، والمشروع ده بيعمله كل اتنين.. فطبعا من غير اي كلام انا وحازم اللي هنعمله، فحازم عرض عليا نروح البيت عنده، بالذات انه عايش هو واخوه بس زي مانتو عارفيين بعد مابوه وامه اتوفوا رحمهم الله، ورحم كل امواتنا... ده غير ان اخوه ساعات بيبقى في شقته مش هناك، و بصراحه وافقت لان اختي ممكن تبقى في البيت ده غير امي واخويا، فلما نبقى لوحدينا هيبقى احسن...



وصلنا البيت وكان فاضي، فسألت حازم قولتله:


-امال فين اخوك يابني، اخوك ده غريب بيختفي ويظهر في اوقات غريبة...



-تلاقي هنا ولا هنا عادي يعني، او في الشقة بتاعته... المهم هنعمل ايه في المشروع بتاعنا.. انت خلتنا نجيب خامات كتير وبقلوس اكتر ومفهمتنيش البذرة اللي في الموضوع...



-بص يا سيدي. احنا هنعمل...



بعدها فضلت اشرحله كل اللي هنعمله بالتفصيل، وكان باين على وشه نظرات التعجب والاندهاش وقتها:



-ده انت دماغك عليا او ياض يا نور، من زمان وانت دحيح، انت تعرف هندسة هي اللي خسرتك..


قلبت وشي وانا بكلمه:



-بلاش كلام في الموضوع ده يا حازم... مش عايز افتكر ايام الثانوية، ويالا شد حياك عايزين نخلص ونروح بدري بعد اذن السحلفاء اللي جواك دي...



بعدها ابتدينا شغل وكان كل حاجه زي الفل، لغاية ما جه حاتم وسلم علينا، ودخل اوضته على طول عشان ميزعجناش ، وقتها حسيت بصداع شديد... صداع مش قادر اوصف مصدره... فحازم سندني وقعدني على الكنبة وقالي:



اهدى انت بس وريح شوية، اليوم كان مرهق انا عارف، وده اكيد اثر عليك...



مديتش انتباه لكلامة لاني وقتها كنت بروح في عالم تاني، حسيت في الاول اني عايز ارجع، وفي نفس الوقت انا مش حاسس بمعدتي، ولا حتى حاسس بأى حاجه حواليا، كان قدامي ظلام تااام، كنت سامع اصوات ناس كتير بتضحك، كان في صوت ست كبيرة بتقول:



-يخليلك الخير ياابني، وتطلع دكتور...



وصوت تاني بيرد عليها ويقول:



-هيطلع مهندس زي ابوه... نور شاطر.



وصوت تالت خالص بيقول:



-افضلوا دلعوا في كده، واحد زيه في سنة كان نزل اشتغل عشان يساعد امه بعد ما ابوه مات، مش قاعد يتصرف عليه وحاطط رجل على رجل عشان يجيلة السندوتشات...



في اللحظة دي حسيت اني حبيس افكاري، حسيت بالا شيء، عرفينوا انتو الاحساس ده!!... احساس بعدم المسئولية وبوجع القلب.... نبضات قلبي فضلت تعلى اكتر، كنت بموت وقتها ، لغاية ما المشهد اتبدل من ظلام حالك لنور... نور شديد مش قادر احدد مصدرة، والنور ده كان معاه صوت عالي، لما ركزت اكتر افتكرته.. اصل الصوت ده كنت بسمعة وانا صغير لما كنا بنسافر البلد، الصوت ده كان القطر.. القطر جه شالني بكل سهولة..



فوقت وانا في الحمام عمال ارجع وحواليا حاتم وحازم باصنلي بذعر شديد، بعدها حاتم اتكلم:



-مالك يابني متقلقناش عليك، قولي في ايه بس عشان اعرف اساعدك..



قطع كلامه حازم وهو بيقول:


-هاتله برشامة اي حاجه، الواد شكله بيموت....



بعدها حاتم جري جابلي برشامه معاها كوباية مايه وقالي:



-اشرب اشرب وهتبقى كويس متقلقش...



خدت البرشامة، وبعدها بنص ساعة حسيت ان الدوشة اللي في دماغي خفت... كنت حاسس ان في خناقة في دماغي مش هتخلص... قطع كل ده صوت رنة موبايلي، بعدها شاورت لحازم على الموبايل، اللي هو هاته يعني، وكان اللي بيرن امي،: فتحت عليها ومن غير ماقول كلمة لقيتها اتفتحت فيا وقالت:



-انت فين يا نور ده كله، مش قولتلك قبل كده لو هتتاخر تكلمني، انت غاوي يابني كده دايما تقلقني عليك ليه... حس بالمسئولية بقى مره في حياتك...



بهدوووء تام رديت عليها وقولت:



-حاضر يا امي، مسافة السكة وهكون عندك..




قفلت الموبايل بكل هدوء، وخدت شنطتني، وكنت لسه هخرج من الباب لقيت حازم شدني وقال:



-انت ازاي هتروح كده، انا هاجي اروحك...



سندت على كتفه وقولت:



-لالالا انا هبقى كويس، تلاقيني خدت برد شديد ولا حاجه، انت بس اقعد خلص المشروع انا فهمتك كل حاجه، هو مبقالوش كتير عشان يخلص يعني...



-طب لو حصل اي حاجه اديني رنه وهبقى قدامك..



ابتسمت في وشة وقولت:



-رجولة يا حازم..



نزلت الشارع وكنت حاسس بصداع رهيب... ففضلت ماشي في الشارع وانا بسند على اي حاجه، لغاية ما خدت تاكس يروحني، لكن وانا راكب التاكس حسيت بدوار، والدوار ده زاد، لغاية ما محستش بنفسي الا وانا على سلالم العكارة، ومحسن البواب بسندني وبيقول:



-سلامتك يا نور يابني، الف سلامة...



فقدت الوعي مره تانيه، وفوقت وانا على السرير، بس السرير ده ماكنش سرير بيتنا، كنت في مكان الناس لابسين في ابيض ، بديهي عرفت ان دي المستشفي، وكان اخواتي واقفين، ربيع كان شكله مصدوم، ومحمد باصص في الارض، واختي كانت بتعيط، وامي بتدعيلي وهي بتبكي....



استنوا الجزء التاني في مفاجئات كتير

إرسال تعليق

أحدث أقدم