القائمة الرئيسية

الصفحات

اهم الاخبار

«مقابلة يرد الروح» .. فلسطيني يتقابل والدته المصرية عقب «عشرين سنة فراقا»

قناة,اخبار,مباشر,السعودية,الروح,وديع الشيخ,عبدالله,تقارير,برنامج,رياضة,تليفزيون,طوني خليفة,الحكومة,الزرقاء,ثقافة,سياسة,السلط,الكرك,مقابلة بين فتاة وشاب,اربد,معان,رمضان,سوريا,عجلون,الاب الروحي,مقاطع فيديو,مقابلات,قعدة رجالة,عودة الروح,منوعات,قناة االريان

«مقابلة يرد الروح» .. فلسطيني يتقابل والدته المصرية عقب «عشرين سنة فراقا»

صيف عام 1999، قامت بوداع السيدة نيفين مهنا، المولودة لأب فلسطيني وأم مصرية مدينة غزة في رحلة علاجية إلى جمهورية مصر العربية، للتخلص من أوجاع الظهر ودوالي القدمين عقب  مدة قليلة من انفصالها عن زوجها.








 تركت الأم الشابة أبناءها الستة عند أبيهم، وحزمت حقائبها إلى العاصمة المصرية القاهرة على أمل مقابلة قريب يقوم بجمعها بفلذات كبدها، إلا أن اللقاء امتد لأكثر من عشرين عاما ، حالت الأحوال السياسية والأمنية فى القطاع دون عودتها مرة أخرى إلى مسقط رأسها ، استسلمت للأمر الواقع وبدأت حياة جديدة فى جمهورية مصر العربية تزوجت مصريا وأنجبت منه ولدين.


نيفين,مهنا,نيفين سامى,نيفين لطفى,فنان,نيفين محمود,نيفين ماضي,السيسى,نيفين خالد,نيفين فؤاد,نيفين أبو شالة,نيفين فؤاد مستني موتك,نيفين فؤاد مستني موتي,نفين فؤاد,مفيد فوزى,نيفينطبارة,اون تي في,جديد نيفين فؤاد,دكتور نيفين القباج,مفاتيح مفيد فوزى


بحكم الأعراف والتقاليد لم يكن مسموحا للأم التواصل مع أبنائها فى منزل طليقها، لكنها كانت تطمئن على أحوالهم عبر أهلها السكان معهم بنفس الحي.






«أمجد» واحد من الأولاد الستة، وقتها لم يكن قد وصل عامه الـ9، بالكاد يدرك ما يأتي ذلك حوله، يتسلل إحساس الفزع إلى صدره قليلا قليلا، وعى أنها لحظة وسبب، دموع الأم، حضنها الدافئ، ضمها له الذي يكاد يكسر ضلوعه، ثم مغادرة طويل: «ما في أصعب من إنه يكون بينك وبين أمك ست ساعات سفر، وتحتاج لعشرين سنة حتى تقابلها وتشوفها مرة أخرى».

فلسطين,لقاء,فراق,المسامح كريم,وإبنها,لقاء بين أمّ و آبنها,قناة,قصة مؤثرة,ام فلسطينية تلتقي بابنها,ام فلسطينية تلتقي بابنتها,برنامج عمرو الليثي,الأم بابنها,السعودية,قصص من العالم القديم,مباشر,لبنان,تركيا,ترند الام الفلسطينية


عقب مرور ما يقرب من عشرين عاما، داخل واحدة من البنايات المتراصة بشارع الفيومي بمدينة بنها من محافظة القليوبية، تجلس الأم نيفين تقف في شرفة البيت، تصرخ باكية وتتملكها اللهفة ويغلبها الشوق، تصرخ بصوت مرتفع، ولدها الأول تراه يعبر الشارع في اتجاهها، بعدما كان يفصلها عنه ألاف الكيلومترات حاليا يفصلها عنه قليل من أمتار، تهرول الأم مسرعة: «ابني ذلك ابني يا ناس أنا حسيت بيه، 20 سنة ما شفتوش ولا شفت إخواته».


فصول الحكاية تبدأ من عام 1988 حين تزوجت السيدة نيفين من أب أمجد ، عاشا في بيت الأسرة بالقطاع، سنة خلف الأخرى يكبر الأبناء فيما تكبر معهم الخلافات بين الوالد والأم، حتى بات البقاء في تلك الزيجة أمرا مستحيلا فانفصلا عن بعضهما، كانت وقتها تتكبد آلاما فى الظهر إضافة إلى دوالي القدمين، الأمر الذي اضطرها للانتقال إلى جمهورية مصر العربية لتقلي الدواء: "أنا والدتي مصرية وأبوي فلسطيني قد عزمت عقب الانفصال أرجع جمهورية مصر العربية أتعالج، كانت المفروض مرحلة وهرجع إلا أن الدواء طول وبقيت في مصر، تزوجت عقب ذاك من مصري وحصلت بعدها بسنتين على الجنسية المصرية ".


ياغي,فلسطين,أمجد ياغي,امجد ياغي,قصة أمجد ياغي,معتز مطر,قطاع غزة,أمجد ياغي و أمه,عبدو ياغي,غزة,بريجيت ياغي,قصة أمجد ياغي و أمه,إجتماعي,الجديد,أمجد ياغي الفلسطيني,التقاء أمجد ياغي بأمه,يوم جديد,امجد,أخبارك,التقاء أمجد ياغي بوالدته,أخبار,بحيصي

أثناء  عشر سنين منذ مغادرة الأم عن غزة ، انقطع الاتصال بينها وبين أمجد وإخوته، حتى أتى عام 2009 وبالتحديد في منتصف ديسمبر 2008 وحتى يناير 2009، وما أطلق عليها بحرب "الرصاص المصبوب"، كان أمجد في التاسعة 10 من عمره، يرى المنازل حوله وهي تدك، الأصحاب والمعارف يسقطون شهداء الفرد تلو الآخر، إحساس الوحشة الذي ضرب صدره منذ خروج الأم نمى وازداد بشكل مضاعف عشرات المرات، جاءت ليلة من ليالي المعركة، كلما دق جرس التليفون، فرفع أمجد السماعة، "لقيت جدتي بتقول لي أخباركم إيه يا أمجد سمعنا إنه فيه أغار عندكم، أعطت بعدها السماعة لسيدة سمعت صوت تنهيدتها وبكائها بقوة، تحدثت لي:” أنا إمك يا أمجد كيفكن يا حبيبي أنا إمك، انصدمت أقفلت السماعة ثم عاودت هي الاتصال بي مرة ثانية".





كانت تلك اللحظة الفارقة في حياة الولد الذي أجبرته أحوال الحروب والانقسامات والحدود على ألا يشاهد والدته خلال تلك السنين، إعلانا وتنبيها أن يُجمع الشمل مرة ثانية، ولو من وراء شاشة كمبيوتر أو أثناء سماعة التليفون ، تحكي الأم اسباب انقطاع الاتصال بينها وبين أولادها طيلة العشر أعوام: "كان متعب عليا لأنها طقوس وتقاليد إني اتصل ببيت طليقي كل مدة بهيك شكل، لذا ما صدقت سمعت بياللي اسمه فايسبوك وإنه بنقدر عن طريقه نكلم أي فرد بعيد عنا بأسهل ما يمكن، اشتريت جهاز حاسوب وبدأت أكلم الأبناء عليه".


السفارة,الاردن,المصرية,القاهرة,السيسي,الجزيرة مباشر,اخبار,مصر,رابعة العدوية,سياسة,السفارة المصرية في عمان,في,السفارة المصرية,الاخوان,العراق,مرسي,قناة,جماعة الاخوان في الأردن,تلفزيون,الاخوان المسلمين في الأردن,سوريا,ميدان النهضة,اعتصام السفارة المصرية


كان دخول موقع السوشيال ميديا الفيسبوك، طوق النجاة للسيدة نيفين ووَلدها أمجد، تواصلا بينما بينهما عن طريقه :"كنت بكلمه إلى حد ما يومياً كان في في حينها الشبكة العنكبوتية مش بشدة دلوقتي، وكمان كانوا بيقطعوا عن غزة الإنترنت عديد متل ما بنعرف"، بلهجة فلسطينية تغلب عليها المصرية  في بعض الأحيان تتكلم السيدة نيفين. وعن طريق الفيس بوك رجعت المياه لتسير في مجراها مرة ثانية.





تطلع أمجد من قسم الصحافة والعلاقات العامة بالجامعة في غزة، عمل منذ تخرجه وحتى تلك اللحظة كصحفي حر في عدد من وكالات الأخبار العربية والعالمية، تخصص في كتابة وتصوير الحكايات الإنسانية بالقطاع، لنجد عقب ذاك أنه هو نفسه حكاية إنسانية متميزة تستحق أن تُروى، رِجل على أكثر من  14 منحة في مجموعة من دول الوطن العربي والأوروربية عساه يفلح في الذهاب للخارج من القطاع المحاصر والحصول على إمكانية لرؤية والدته ولو للحظات.



 "كنت كل مرة أتقدم على المنحة أنقبل إلا أن يرفض أمن المعابر خروجي، ويقولوا لي الحالات الإنسانية أولى بالذهاب للخارج، حتى جاءت منحة واحدة من المنظمات الصحفية في العاصمة الأردنية سيطرّان، رحت لهناك بشهر نوفمبر/ تشرين الثاني".



فى  العاصمة الأردنية عمان قام بالتوجه أمجد إلى القنصلية المصرية بالأردن، دعوة من أمه أن ترسل له أوراقها بزعم أنهم يطلبونها منه في الشغل، "حبيت إنه تستمر مفاجأة وما تعرف سوى لما أوصل لعندها"، وذات يوم واحد حصل أمجد على تأشيرة الدخول وفي  الأول من ديسمبر بلغ إلى مطار القاهرة.

كريستيانو رونالدو,ريال مدريد,كرة القدم,النشرة الاخبارية المصرية,كيف يحفظ الله مصر,# قناة_الرحمة_الرسمية,متابعات اخبارية,منتخب ابو الغيرة,صدي البلد الاخبارية,مسلسلات خليجية,ببجي موبايل السعودية,مدينة الأحمدي,اخبار ريال مدريد اليوم


ليلة الـ2 من ديسمبر ذاك العام، يتحضر أمجد لمقابلة الأم عقب عدم تواجد عشرين عاما، لا من الممكن أن تمحى من رأس أمجد ساعاتها لا تزول والنهار لا يجيء، "الساعة عشرة في الصباح لقيت صديق أمجد بيكلمني يقول لي افتحي لي جايب لك أغراض معي من أمجد، كنت تأكدت وقتها أن أمجد آب لغزة وما رح أشوفه، حتى خرجت لشرفة البيت ولمحت ناحية وجهه ، صرخت هبطت على السلم وتعب كل الأعوام اللي فاتت وآلام ظهري نسيتهم راحوا، كنت كالفراشة أهرول فوق درجات السلم، لأخذه فى حضني ، ومن فى وقت ما بلغ ما فارقني بنقعد سواء بأكله بط وحمام وأكل مصري، بنحكي سوا عن أيام غزة".




"وتكبر بي الطفولة يوما على صدر يوم"، تلك الفقرة التي كانت في إطار قصيدة كتبها الشاعر الفلسطيني محمود درويش لأمه من سجنه، كادت تفسر وبحذافيرها على موقف أمجد لحظة القى بجسمه بين ذراعي والدته، "حسيت حاضر عادت ولد صغير لديه 9 سنين مرة ثانية؛ شاب عاش بغزة وشاف أصحابه بيستشهدوا حروب هنا وهنالك، خسائر وجثث بالشوارع، نسيت كل إشي بس لحظة ما شفت والدتي أمامي وحضنتها".


آب أمجد طفل التاسعة مرة ثانية وأيضا آبت الأم نيفين إلى شبابها وجددته في أدنى من الثانية، باتت أمنية أمجد الذي تفصله أيام عددها قليل لتتجدد المكابدة مرة ثانية عقب رجوعه إلى القطاع، أن تمنحه الحكومة المصرية الجنسية وأن يصبح بإمكانه وبكل سهولة زيارة والدته  في بعض الأحيان والمكث معها، "والدتي بدها تشوف إخوتي وما بتعرف، بتمنى إنه ينظر لنا وللأسر التي هي مثلنا قليل من الشيء نرغب لم الشمل".
reaction:

تعليقات